Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (51) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيلَ الْمَلَائِكَة لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبَدْرٍ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُمْ وَهُمْ يَضْرِبُونَ وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ : ذُوقُوا عَذَاب اللَّه الَّذِي يُحْرِقكُمْ , هَذَا الْعَذَاب لَكُمْ { بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } أَيْ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ مِنْ الْآثَام وَالْأَوْزَار وَاجْتَرَحْتُمْ مِنْ مَعَاصِي اللَّه أَيَّام حَيَاتكُمْ , فَذُوقُوا الْيَوْم الْعَذَاب وَفِي مَعَادكُمْ عَذَاب الْحَرِيق ; وَذَلِكَ لَكُمْ بِأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ , لَا يُعَاقِب أَحَدًا مِنْ خَلْقه إِلَّا بِجُرْمٍ اِجْتَرَمَهُ , وَلَا يُعَذِّبهُ إِلَّا بِمَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ , لِأَنَّ الظُّلْم لَا يَجُوز أَنْ يَكُون مِنْهُ . وَفِي فَتْح " أَنَّ " مِنْ قَوْله : { وَأَنَّ اللَّه } وَجْهَانِ مِنْ الْإِعْرَاب : أَحَدهمَا النَّصْب , وَهُوَ لِلْعَطْفِ عَلَى " مَا " الَّتِي فِي قَوْله : { بِمَا قَدَّمَتْ } بِمَعْنَى : ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ , وَبِأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فِي قَوْل بَعْضهمْ , وَالْخَفْض فِي قَوْل بَعْض . وَالْآخَر : الرَّفْع عَلَى { ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ } وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاعتصام

    الاعتصام للشاطبي : كتاب الاعتصام دعوة إصلاحية قوامها الرجوع بأمة الإسلام إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما سواها وما سواها إلا ابتداع مصدره الهوى. وقد تضمن عشرة أبواب؛ جعل الباب الأول منها لتعريف البدع وبيان معانيها ، والثاني خصصه لذمها وتوضيح آثارهاالسيئة ، وجعل الباب الثالث : مكملاً له ، وبين في الباب الرابع طرق استدلال المبتدعة على ما زعموه من صحة بدعهم ، أما الباب الخامس فخصصه لبيان الفرق بين البدع الحقيقية والبدع الاضافية . وفصل في الباب السادس أحكام البدع وفي الباب السابع : تكلم عن البدع من حيث سريانهافي قسمي الشريعة من عبادات ، ومعاملات ، وحدد في الباب الثامن الفرق بين البدع والاجتهاد والذي أصله المصالح المرسلة أو الاستحسان . ثم بين في الباب التاسع : الأسباب التي تجعل أهل البدع خارجين عن صف الأمة . وفي الباب العاشر والأخير أوضح سبيل السنة القويم الذي خرج عنه أهل البدع والأهواء بما ابتدعوه في دينهم من ضلال. وقد ظهر للمحقق أن الكتاب - بجميع طبعاته السابقة - لم يظهر نصه صحيحاً سليماً. ويمتاز هذا التحقيق باعتماده على نسخة جديدة وصفها المحقق بأنها أجود نسخة خطية للكتاب، كما يمتاز بـ (25 ) فهرساً متنوعاً تقع في الجزء الرابع من أجزاء الكتاب الأربعة. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280396

    التحميل:

  • شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

    شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314830

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه رسالة مختصرة جامعة فيما يهم المسلم في شهر رمضان من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقة وغير ذلك مما ستراه موضحًا فيها إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231257

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2620

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة