Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) (الأنفال) mp3
{ أُولَئِكَ } يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ هَذِهِ الْأَفْعَال . { هُمْ الْمُؤْمِنُونَ } لَا الَّذِينَ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ آمَنَّا وَقُلُوبهمْ مُنْطَوِيَة عَلَى خِلَافه نِفَاقًا , لَا يُقِيمُونَ صَلَاة وَلَا يُؤَدُّونَ زَكَاة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12189 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } قَالَ : اِسْتَحَقُّوا الْإِيمَان بِحَقٍّ , فَأَحَقَّهُ اللَّه لَهُمْ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ } . يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { لَهُمْ دَرَجَات } لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتهمْ دَرَجَات , وَهِيَ مَرَاتِب رَفِيعَة . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي هَذِهِ الدَّرَجَات الَّتِي ذَكَرَ اللَّه أَنَّهَا لَهُمْ عِنْده مَا هِيَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ أَعْمَال رَفِيعَة وَفَضَائِل قَدَّمُوهَا فِي أَيَّام حَيَاتهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12190 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّات , عَنْ مُجَاهِد : { لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ } قَالَ : أَعْمَال رَفِيعَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ مَرَاتِب فِي الْجَنَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12191 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ هِشَام بْن جَبَلَة , عَنْ عَطِيَّة , عَنْ اِبْن مُحَيْرِيز : { لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ } قَالَ : الدَّرَجَات سَبْعُونَ دَرَجَة , كُلّ دَرَجَة حُضْر الْفَرَس الْجَوَاد الْمُضْمَر سَبْعِينَ سَنَة .

وَقَوْله { وَمَغْفِرَة } يَقُول : وَعَفْو عَنْ ذُنُوبهمْ وَتَغْطِيَة عَلَيْهَا . { وَرِزْق كَرِيم } قِيلَ : الْجَنَّة . وَهُوَ عِنْدِي مَا أَعَدَّ اللَّه فِي الْجَنَّة لَهُمْ مِنْ مَزِيد الْمَآكِل وَالْمَشَارِب وَهَنِيء الْعَيْش . 12192 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , عَنْ هِشَام , عَنْ عَمْرو , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمَغْفِرَة } قَالَ : لِذُنُوبِهِمْ . { وَرِزْق كَرِيم } قَالَ : الْجَنَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أذكار الطهارة والصلاة

    أذكار الطهارة والصلاة: جمع المؤلف - حفظه الله - شرحًا مختصرًا لجملة مباركة من أذكار الطهارة والصلاة; استلَّها من كتابه: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316774

    التحميل:

  • تكريم الإسلام للمرأة

    تكريم الإسلام للمرأة: من كمال الدين الإسلامي وجماله: تكريمه للمرأة المسلمة، وصيانته لها، وعنايته بحقوقها، ومنعه من ظلمها والاعتداء عليها، أو استغلال ضعفها، أو نحو ذلك، وجعل لها في نفسها ولمن تعيش معهم من الضوابط العظيمة، والتوجيهات الحكيمة، والإرشادات القويمة ما يُحقِّق لها حياةً هنيَّة، ومعيشة سويَّة، وأُنسًا وسعادة في الدنيا والآخرة. وفي هذه الرسالة بيان كيف كرَّم الإسلام المرأة وأوجه هذا التكريم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208990

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • الفتنة .. معناها والحكمة منها في ضوء الكتاب والسنة

    الفتنة: كتابٌ ألَّفه الشيخ - حفظه الله - في وضع أسس وقواعد في كيفية التعامل مع الفتن، وقد اشتمل البحث على مقدمة، وثلاثة فصول، وخاتمة: المقدمة فيها مبحثان: الأول: تفاؤل رغم قسوة المحن. الثاني: مدخل مهم في التعامل الأمثل مع الفتن والأزمات. وأما الفصول فهي: الأول: الفتن .. معناها - وأنواعها. الثاني: ذُكِر فيه طائفة من الأخبار الواردة فيما هو كائن من الفتن. الثالث: فوائد وحكم من وقوع الفتنة، وبعض النصوص الواردة فيها. وأما الخاتمة، فقد ذكر فيها التوصيات وأهم نتائج البحث.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322892

    التحميل:

  • العبر في خبر من غبر

    العبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141364

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة