Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُون عَلَيْهِمْ حَسْرَة ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّم يُحْشَرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ , فَيُعْطُونَهَا أَمْثَالهمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ لِيَتَقَوَّوْا بِهَا عَلَى قِتَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ , لِيَصُدُّوا الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله , فَسَيُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ فِي ذَلِكَ { ثُمَّ تَكُون } نَفَقَتهمْ تِلْكَ { عَلَيْهِمْ حَسْرَة } يَقُول : تَصِير نَدَامَة عَلَيْهِمْ , لِأَنَّ أَمْوَالهمْ تَذْهَب , وَلَا يَظْفَرُونَ بِمَا يَأْمُلُونَ وَيَطْمَعُونَ فِيهِ مِنْ إِطْفَاء نُور اللَّه , وَإِعْلَاء كَلِمَة الْكُفْر عَلَى كَلِمَة اللَّه , لِأَنَّ اللَّه مُعْلٍ كَلِمَته , وَجَاعِل كَلِمَة الْكُفْر السُّفْلَى , ثُمَّ يَغْلِبهُمْ الْمُؤْمِنُونَ , وَيَحْشُر اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ وَبِرَسُولِهِ إِلَى جَهَنَّم , فَيُعَذَّبُونَ فِيهَا , فَأَعْظِمْ بِهَا حَسْرَة وَنَدَامَة لِمَنْ عَاشَ مِنْهُمْ وَمَنْ هَلَكَ ! أَمَّا الْحَيّ فَحُرِمَ مَاله وَذَهَبَ بَاطِلًا فِي غَيْر دَرْك وَلَا نَفْع وَرَجَعَ مَغْلُوبًا مَقْهُورًا مَحْزُونًا مَسْلُوبًا ; وَأَمَّا الْهَالِك : فَقُتِلَ وَسُلِبَ وَعُجِّلَ بِهِ إِلَى نَار اللَّه يَخْلُد فِيهَا , نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ غَضَبه ! وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى النَّفَقَة الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة فِيمَا ذَكَرَ أَبَا سُفْيَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12458 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ } الْآيَة { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّم يُحْشَرُونَ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب اِسْتَأْجَرَ يَوْم أُحُد أَلْفَيْنِ مِنْ الْأَحَابِيش مِنْ بَنِي كِنَانَة , فَقَاتَلَ بِهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُمْ الَّذِينَ يَقُول فِيهِمْ كَعْب بْن مَالِك : وَجِئْنَا إِلَى مَوْج مِنْ الْبَحْر وَسْطه أَحَابِيش مِنْهُمْ حَاسِر وَمُقَنَّع ثَلَاثَة آلَاف وَنَحْنُ نَصِيَّة ثَلَاث مِئِينَ إِنْ كَثُرْنَا فَأَرْبَعُ 12459 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل , عَنْ يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ اِبْن أَبْزَى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَان , اِسْتَأْجَرَ يَوْم أُحُد أَلْفَيْنِ لِيُقَاتِل بِهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى مَنْ اِسْتَجَاشَ مِنْ الْعَرَب . 12460 - قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ خَطَّاب بْن عُثْمَان الْعُصْفُرِيّ , عَنْ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَان , أَنْفَقَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْم أُحُد أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة مِنْ ذَهَب , وَكَانَتْ الْأُوقِيَّة يَوْمئِذٍ اِثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِثْقَالًا . 12461 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } الْآيَة , قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو سُفْيَان بِالْعِيرِ إِلَى مَكَّة , أَنْشَدَ النَّاس وَدَعَاهُمْ إِلَى الْقِتَال حَتَّى غَزَا نَبِيّ اللَّه مِنْ الْعَام الْمُقْبِل , وَكَانَتْ بَدْر فِي رَمَضَان يَوْم الْجُمْعَة صَبِيحَة سَابِع عَشْرَة مِنْ شَهْر رَمَضَان , وَكَانَتْ أُحُد فِي شَوَّال يَوْم السَّبْت لِإِحْدَى عَشْرَة خَلَتْ مِنْهُ فِي الْعَام الرَّابِع . 12462 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ اللَّه فِيمَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ وَمِنْهُمْ أَبُو سُفْيَان يَسْتَأْجِرُونَ الرِّجَال يُقَاتِلُونَ مُحَمَّدًا بِهِمْ : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } وَهُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُون عَلَيْهِمْ حَسْرَة } يَقُول : نَدَامَة يَوْم الْقِيَامَة وَوَيْلًا { ثُمَّ يُغْلَبُونَ } . 12463 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } الْآيَة , حَتَّى قَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ } قَالَ : فِي نَفَقَة أَبِي سُفْيَان عَلَى الْكُفَّار يَوْم أُحُد . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 12464 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَا : ثنا مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن عُبَيْد اللَّه بْن شِهَاب الزُّهْرِيّ وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حِبَّان وَعَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة وَالْحُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن سَعْد بْن مُعَاذ قَالُوا : لَمَّا أَصَابَتْ الْمُسْلِمُونَ يَوْم بَدْر مِنْ كُفَّار قُرَيْش مِنْ أَصْحَاب الْقَلِيب وَرَجَعَ فَلّهمْ إِلَى مَكَّة , وَرَجَعَ أَبُو سُفْيَان بَعِيره , مَشَى عَبْد اللَّه بْن رَبِيعَة وَعِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل وَصَفْوَان بْن أُمَيَّة فِي رِجَال مِنْ قُرَيْش أُصِيبَ آبَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِخْوَانهمْ بِبَدْرٍ , فَكَلَّمُوا أَبَا سُفْيَان بْن حَرْب وَمَنْ كَانَ لَهُ فِي تِلْكَ الْعِير مِنْ قُرَيْش تِجَارَة , فَقَالُوا : يَا مَعْشَر قُرَيْش , إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَتَرَكُمْ وَقَتَلَ خِيَاركُمْ , فَأَعِينُونَا بِهَذَا الْمَال عَلَى حَرْبه لَعَلَّنَا إِنْ نَدْرِك مِنْهُ ثَأْرًا بِمَنْ أُصِيبَ مِنَّا ! فَفَعَلُوا . قَالَ : فَفِيهِمْ كَمَا ذُكِرَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنْزَلَ اللَّه : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ } إِلَى قَوْله : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّم يُحْشَرُونَ } . 12465 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } إِلَى قَوْله : { يُحْشَرُونَ } يَعْنِي النَّفَر الَّذِينَ مَشَوْا إِلَى أَبِي سُفْيَان وَإِلَى مَنْ كَانَ لَهُ مَال مِنْ قُرَيْش فِي تِلْكَ التِّجَارَة , فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يُعِينُوهُمْ عَلَى حَرْب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَعَلُوا . 12466 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب , عَنْ عَطَاء بْن دِينَار , فِي قَوْل اللَّه : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ } الْآيَة , نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب . وَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْل بَدْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12467 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } الْآيَة , قَالَ : هُمْ أَهْل بَدْر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي مَا قُلْنَا , وَهُوَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ عَنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش أَنَّهُمْ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ , لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه , لَمْ يُخْبِرنَا بِأَيِّ أُولَئِكَ عُنِيَ , غَيْر أَنَّهُ عَمَّ بِالْخَبَرِ الَّذِينَ كَفَرُوا , وَجَائِز أَنْ يَكُون عُنِيَ : الْمُنْفِقِينَ أَمْوَالهمْ لِقِتَالِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه بِأُحُدٍ , وَجَائِز أَنْ يَكُون عُنِيَ الْمُنْفِقِينَ مِنْهُمْ ذَلِكَ بِبَدْرٍ , وَجَائِز أَنْ يَكُون عُنِيَ الْفَرِيقَيْنِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالصَّوَاب فِي ذَلِكَ أَنْ يَعُمّ كَمَا عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قُرَيْش .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خير القرون

    خير القرون: رسالة جمعت الأناشيد التي أخرجتها المبرَّة في إصدار سابق عن خير البرية - عليه الصلاة والسلام -، وفضائل آل البيت وبعض الصحابة - رضي الله عنهم -، مع شرحٍ مختصرٍ لهذه الأناشيد.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339676

    التحميل:

  • وأنذرهم يوم الحسرة

    وأنذرهم يوم الحسرة : جمع المؤلف في هذه الرسالة آيات تتحدث عن يوم القيامة وما فيه من الجزاء مع ما تيسر من تفسيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209191

    التحميل:

  • كمال الأمة في صلاح عقيدتها

    كمال الأمة في صلاح عقيدتها : شرح آية: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172271

    التحميل:

  • تكريم المرأة في الإسلام

    تكريم المرأة في الإسلام : لقد كرم الإسلام المرأة بأن جعلها مربية الأجيال، وربط صلاح المجتمع بصلاحها، وفساده بفسادها، لأنها تقوم بعمل عظيم في بيتها، ألا وهو تربية الأولاد الذين يتكوَّن منهم المجتمع، ومن المجتمع تتكون الدولة المسلمة. وبلغ من تكريم الإسلام للمرأة أن خصص لها سورة من القرآن سماها «سورة النساء» ولم يخصص للرجال سورة لهم، فدل ذلك على اهتمام الإسلام بالمرأة، ولا سيما الأم، فقد أوصى الله تعالى بها بعد عبادته، وفي هذه الرسالة بيان بعض صور تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314994

    التحميل:

  • تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة: رسالةٌ نافعةٌ يعمُّ النفع بها كل من سلك سبيل الدعوة؛ فهي نبراسٌ للدعاة إلى الله، ودليلٌ لكل من سار على طريق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - على بصيرةٍ وفهمٍ، بإخلاصٍ وصدقٍ؛ لإيصال الحق للناس جميعًا.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330343

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة