Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي يُصَلُّونَ لِلَّهِ فِيهِ وَيَعْبُدُونَهُ , وَلَمْ يَكُونُوا لِلَّهِ أَوْلِيَاء , بَلْ أَوْلِيَاؤُهُ الَّذِينَ يَصُدُّونَهُمْ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام وَهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام . { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت } يَعْنِي : بَيْت اللَّه الْعَتِيق , { إِلَّا مُكَاء } وَهُوَ الصَّفِير , يُقَال مِنْهُ : مَكَا يَمْكُو مَكْوًا وَمُكَاء , وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمَكْو : أَنْ يَجْمَع الرَّجُل يَدَيْهِ ثُمَّ يُدْخِلهُمَا فِي فِيهِ ثُمَّ يَصِيح , وَيُقَال مِنْهُ : مَكَتْ اِسْت الدَّابَّة مُكَاء : إِذَا نُفِخَتْ بِالرِّيحِ , وَيُقَال : إِنَّهُ لَا يَمْكُو إِلَّا اِسْت مَكْشُوفَة , وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلِاسْتِ الْمَكْوَة , سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل عَنْتَرَة : وَحَلِيلِ غَانِيَة تَرَكْت مُجَدَّلًا تَمْكُو فَرِيصَته كَشِدْقِ الْأَعْلَم وَقَوْل الطِّرِمَّاح : فَنَحَا لِأُولَاهَا بِطَعْنَةِ مُحْفَظ تَمْكُو جَوَانِبهَا مِنْ الْإِنْهَار بِمَعْنَى : تُصَوِّت . وَأَمَّا التَّصْدِيَة فَإِنَّهَا التَّصْفِيق , يُقَال مِنْهُ : صَدَّى يُصَدِّي تَصْدِيَة , وَصَفَّقَ وَصَفَّحَ بِمَعْنًى وَاحِد . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12437 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ مُوسَى بْن قَيْس عَنْ حُجْر بْن عَنْبَس : { إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : الْمُكَاء : التَّصْفِير , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . 12438 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَوْله : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } الْمُكَاء : التَّصْفِير , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } يَقُول : كَانَتْ صَلَاة الْمُشْرِكِينَ عِنْد الْبَيْت مُكَاء , يَعْنِي : التَّصْفِير , وَتَصْدِيَة يَقُول : التَّصْفِيق . 12439 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا فُضَيْل , عَنْ عَطِيَّة : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : التَّصْفِيق وَالصَّفِير . 12440 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ قُرَّة بْن خَالِد , عَنْ عَطِيَّة , عَنْ اِبْن عُمَر , قَالَ : الْمُكَاء : التَّصْفِيق , وَالتَّصْدِيَة : الصَّفِير . قَالَ : وَأَمَالَ اِبْن عُمَر خَدّه إِلَى جَانِب . 12441 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ قُرَّة بْن خَالِد , عَنْ عَطِيَّة , عَنْ اِبْن عُمَر : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : الْمُكَاء وَالتَّصْدِيَة : الصَّفِير وَالتَّصْفِيق . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ سَمِعْت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يُحَدِّث عَنْ قُرَّة بْن خَالِد , عَنْ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ , عَنْ اِبْن عُمَر , قَالَ : الْمُكَاء : الصَّفِير , وَالتَّصَدِّيَة : التَّصْفِيق . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا قُرَّة , عَنْ عَطِيَّة , عَنْ اِبْن عُمَر , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : الْمُكَاء : الصَّفِير , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . وَقَالَ قُرَّة : وَحَكَى لَنَا عَطِيَّة فِعْل اِبْن عُمَر , فَصَفَّرَ وَأَمَالَ خَدّه وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ . 12442 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي بَكْر بْن مُضَر , عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة , قَالَ : سَمِعْت أَبَا سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف يَقُول فِي قَوْل اللَّه : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ بَكْر : فَجَمَعَ لِي جَعْفَر كَفَّيْهِ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا صَفِيرًا , كَمَا قَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَة . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : الْمُكَاء : الصَّفِير , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . * - قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سَلَمَة بْن سَابُور , عَنْ عَطِيَّة , عَنْ اِبْن عُمَر : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : تَصْفِير وَتَصْفِيق . * - قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا فُضَيْل بْن مَرْزُوق , عَنْ عَطِيَّة , عَنْ اِبْن عُمَر , مِثْله . 12443 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَبُّويَة أَبُو يَزِيد , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَتْ قُرَيْش يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَهُمْ عُرَاة يُصَفِّرُونَ وَيُصَفِّقُونَ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَة اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ } 7 32 فَأُمِرُوا بِالثِّيَابِ . 12444 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد , قَالَ : كَانَتْ قُرَيْش يُعَارِضُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّوَاف يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ , يُصَفِّرُونَ بِهِ وَيُصَفِّقُونَ , فَنَزَلَتْ : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { إِلَّا مُكَاء } قَالَ : كَانُوا يَنْفُخُونَ فِي أَيْدِيهمْ , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . 12445 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : الْمُكَاء : إِدْخَال أَصَابِعهمْ فِي أَفْوَاههمْ , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق , يَخْلِطُونَ بِذَلِكَ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ صَلَاته . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْمُكَاء , إِدْخَال أَصَابِعهمْ فِي أَفْوَاههمْ , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . قَالَ نَفَر مِنْ بَنِي عَبْد الدَّار كَانُوا يَخْلِطُونَ بِذَلِكَ كُلّه عَلَى مُحَمَّد صَلَاته . 12446 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : مِنْ بَيْن الْأَصَابِع . قَالَ أَحْمَد : سَقَطَ عَلَيَّ حَرْف وَمَا أُرَاهُ إِلَّا الْخَذْف وَالنَّفْخ وَالصَّفِير مِنْهَا ; وَأَرَانِي سَعِيد بْن جُبَيْر حَيْثُ كَانُوا يَمْكُونَ مِنْ نَاحِيَة أَبِي قُبَيْس . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : الْمُكَاء : كَانُوا يُشَبِّكُونَ بَيْن أَصَابِعهمْ وَيُصَفِّرُونَ بِهَا , فَذَلِكَ الْمُكَاء . قَالَ : وَأَرَانِي سَعِيد بْن جُبَيْر الْمَكَان الَّذِي كَانُوا يَمْكُونَ فِيهِ نَحْو أَبِي قُبَيْس . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن حَرْب , قَالَ : ثنا اِبْن لَهِيعَة , عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , فِي قَوْله : { مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : الْمُكَاء : النَّفْخ , وَأَشَارَ بِكَفِّهِ قِبَل فِيهِ , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . 12447 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : الْمُكَاء : الصَّفِير , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , مِثْله . 11748 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّ الْمُكَاء : التَّصْفِيق بِالْأَيْدِي , وَالتَّصْدِيَة : صِيَاح كَانُوا يُعَارِضُونَ بِهِ الْقُرْآن . 12449 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : الْمُكَاء : التَّصْفِير , وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . 12450 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } وَالْمُكَاء : الصَّفِير , عَلَى نَحْو طَيْر أَبْيَض يُقَال لَهُ الْمُكَاء يَكُون بِأَرْضِ الْحِجَاز وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق . 12451 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : الْمُكَاء : صَفِير كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يُعْلِنُونَ بِهِ . قَالَ : وَقَالَ فِي الْمُكَاء أَيْضًا : صَفِير فِي أَيْدِيهمْ وَلَعِب . وَقَدْ قِيلَ فِي التَّصْدِيَة : إِنَّهَا الصَّدّ عَنْ بَيْت اللَّه الْحَرَام . وَذَلِكَ قَوْل لَا وَجْه لَهُ لِأَنَّ التَّصْدِيَة مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : صَدَّيْت تَصْدِيَة . وَأَمَّا الصَّدّ فَلَا يُقَال مِنْهُ : صَدَّيْت , إِنَّمَا يُقَال مِنْهُ صَدَدْت , فَإِنْ شَدَّدْت مِنْهَا الدَّال عَلَى مَعْنَى تَكْرِير الْفِعْل , قِيلَ : صَدَّدْت تَصْدِيدًا , إِلَّا أَنْ يَكُون صَاحِب هَذَا الْقَوْل وَجَّهَ التَّصْدِيَة إِلَى أَنَّهُ مِنْ صَدَّدْت , ثُمَّ قُلِبَتْ إِحْدَى دَالَيْهِ يَاء , كَمَا يُقَال : تَظَنَّيْت مِنْ ظَنَنْت , وَكَمَا قَالَ الرَّاجِز : تَقَضِّي الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْ يَعْنِي : تَقَضَّضَ الْبَازِي , فَقُلِبَ إِحْدَى ضَادَيْهِ يَاء , فَيَكُون ذَلِكَ وَجْهًا يُوَجَّه إِلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ مَا ذَكَرْنَا فِي تَأْوِيل التَّصْدِيَة : 12452 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } صَدَّهُمْ عَنْ بَيْت اللَّه الْحَرَام . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَتَصْدِيَة } قَالَ : التَّصْدِيَة : صَدّهمْ النَّاس عَنْ الْبَيْت الْحَرَام . 12453 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَتَصْدِيَة } قَالَ : التَّصْدِيَة عَنْ سَبِيل اللَّه , وَصَدّهمْ عَنْ الصَّلَاة وَعَنْ دِين اللَّه . 12454 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة } قَالَ : مَا كَانَ صَلَاتهمْ الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا يُدْرَأ بِهَا عَنْهُمْ إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة , وَذَلِكَ مَا لَا يَرْضَى اللَّه وَلَا يُحِبّ , وَلَا مَا اِفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ وَلَا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ .

وَأَمَّا قَوْله : { فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي الْعَذَاب الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ بِالسَّيْفِ يَوْم بَدْر , يَقُول لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء } الْآيَة , حِين أَتَاهُمْ بِمَا اِسْتَعْجَلُوهُ مِنْ الْعَذَاب : ذُوقُوا : أَيْ اِطْعَمُوا , وَلَيْسَ بِذَوْقٍ بِفَمٍ , وَلَكِنَّهُ ذَوْق بِالْحِسِّ , وَوُجُود طَعْم أَلَمه بِالْقُلُوبِ . يَقُول لَهُمْ : فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَجْحَدُونَ أَنَّ اللَّه مُعَذِّبكُمْ بِهِ عَلَى جُحُودكُمْ تَوْحِيد رَبّكُمْ وَرِسَالَة نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12455 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } أَيْ مَا أَوْقَعَ اللَّه بِهِمْ يَوْم بَدْر مِنْ الْقَتْل . 12456 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } قَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْل بَدْر يَوْم عَذَّبَهُمْ اللَّه . 12457 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } يَعْنِي أَهْل بَدْر عَذَّبَهُمْ اللَّه يَوْم بَدْر بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل:

  • تفسير ابن كثير [ تفسير القرآن العظيم ]

    تفسير ابن كثير: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير ابن كثير - تفسير القرآن العظيم - والذي يعتبر من أفيد كتب التفسير بالرواية، حيث يفسر القرآن بالقرآن، ثم بالأحاديث المشهورة في دواوين المحدثين بأسانيدها، ويتكلم على أسانيدها جرحاً وتعديلاً، فبين ما فيها من غرابة أو نكارة أو شذوذ غالباً، ثم يذكر آثار الصحابة والتابعين. قال السيوطي فيه: « لم يُؤلَّف على نمطه مثلُه ». • ونبشر الزوار الكرام بأنه قد تم ترجمة الكتاب وبعض مختصراته إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها في موقعنا islamhouse.com

    المدقق/المراجع: جماعة من المراجعين

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net - دار طيبة للنشر والتوزيع - دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2458

    التحميل:

  • التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322444

    التحميل:

  • شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة

    آداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها ، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة أهل الأعذار ، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة ، وما يتعلق بالزكاة والصيام، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على شرح لهذه الرسالة من تقريرات العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -، جمعها ورتبها وهذبها وعلق عليها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144995

    التحميل:

  • التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته

    التنصير ظاهرة متجددة ومتطورة في آن واحد. وتطورها يأتي في تعديل الأهداف، وفي توسيع الوسائل ومراجعتها بين حين وآخر، تبعا لتعديل الأهداف، ومن ذلك اتخاذ الأساليب العصرية الحديثة في تحقيق الأهداف المعدلة، حسب البيئات والانتماءات التي يتوجه إليها التنصير، حتى وصلت هذه الظاهرة عند البعض، إلى أنها أضحت علما له مؤسساته التعليمية ومناهجه ودراساته ونظرياته. وفي هذا الكتاب بيان مفهوم التنصير ووسائله وسبل مواجهته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117114

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة