Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } أَيْ وَأَنْتَ مُقِيم بَيْن أَظْهُرهمْ . قَالَ : وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُقِيم بِمَكَّة . قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ , فَاسْتَغْفَرَ مَنْ بِهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَأُنْزِلَ بَعْد خُرُوجه عَلَيْهِ حِين اِسْتَغْفَرَ أُولَئِكَ بِهَا : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } . قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ أُولَئِكَ الْبَقِيَّة مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْنهمْ , فَعُذِّبَ الْكُفَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12412 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ اِبْن أَبْزَى , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } . قَالَ : فَخَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَة , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } . قَالَ : فَكَانَ أُولَئِكَ الْبَقِيَّة مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بَقُوا فِيهَا يَسْتَغْفِرُونَ , يَعْنِي بِمَكَّة ; فَلَمَّا خَرَجُوا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ } قَالَ : فَأَذِنَ اللَّه لَهُ فِي فَتْح مَكَّة , فَهُوَ الْعَذَاب الَّذِي وَعَدَهُمْ . 12413 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } يَعْنِي النَّبِيّ . { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } يَعْنِي : مَنْ بِهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ . { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه } يَعْنِي مَكَّة , وَفِيهَا الْكُفَّار . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْل اللَّه : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ } يَعْنِي : أَهْل مَكَّة . { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ } وَفِيهِمْ الْمُؤْمِنُونَ , يَسْتَغْفِرُونَ ; يَغْفِر لِمَنْ فِيهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ وَأَبُو دَاوُد الْحَفَرِيّ , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ اِبْن أَبْزَى : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : بَقِيَّة مَنْ بَقِيَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ , فَلَمَّا خَرَجُوا , قَالَ : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه } . * - قَالَ : ثَنَا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } قَالَ : أَهْل مَكَّة . 12414 - وَأَخْبَرَنَا أُبَيّ , عَنْ سَلَمَة بْن نُبَيْط , عَنْ الضَّحَّاك : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْل مَكَّة . { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام } قَالَ : الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْل مَكَّة . 12415 - قَالَ : ثَنَا أَبُو خَالِد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : الْمُؤْمِنُونَ يَسْتَغْفِرُونَ بَيْن ظَهْرَانِيّهِمْ . 12416 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } يَقُول : الَّذِينَ آمَنُوا مَعَك يَسْتَغْفِرُونَ بِمَكَّة , حَتَّى أَخْرَجَك وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَك . 12417 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : اِبْن عَبَّاس : لَمْ يُعَذِّب قَرْيَة حَتَّى يُخْرِج النَّبِيّ مِنْهَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَيُلْحِقهُ بِحَيْثُ أَمَرَ . { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ أَعَادَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ , فَقَالَ : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه } . 12418 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } قَالَ : يَعْنِي أَهْل مَكَّة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّب هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْش بِمَكَّة وَأَنْتَ فِيهِمْ يَا مُحَمَّد , حَتَّى أَخْرَجَك مِنْ بَيْنهمْ . { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ } وَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ : يَا رَبّ غُفْرَانك وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي الِاسْتِغْفَار بِالْقَوْلِ . قَالُوا : وَقَوْله : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه } فِي الْآخِرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12419 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا عِكْرِمَة , عَنْ أَبِي زُمَيْل , عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ يَقُولُونَ : لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك لَبَّيْكَ , فَيَقُول النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ قَدْ ! " فَيَقُولُونَ : لَا شَرِيك لَك إِلَّا شَرِيك هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ , وَيَقُولُونَ : غُفْرَانك غُفْرَانك . فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } . فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ فِيهِمْ أَمَانَانِ : نَبِيّ اللَّه وَالِاسْتِغْفَار , قَالَ : فَذَهَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ الِاسْتِغْفَار . { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ } قَالَ : فَهَذَا عَذَاب الْآخِرَة , قَالَ : وَذَاكَ عَذَاب الدُّنْيَا . 12420 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا أَبُو مَعْشَر , عَنْ يَزِيد بْن رُومَان وَمُحَمَّد بْن قَيْس قَالَا : قَالَتْ قُرَيْش بَعْضهَا لِبَعْضٍ : مُحَمَّد أَكْرَمَهُ اللَّه مِنْ بَيْننَا { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا } الْآيَة ; فَلَمَّا أَمْسَوْا نَدِمُوا عَلَى مَا قَالُوا , فَقَالُوا : غُفْرَانك اللَّهُمَّ ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } إِلَى قَوْله : { لَا يَعْلَمُونَ } . 12421 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - وَاَللَّه إِنَّ اللَّه لَا يُعَذِّبنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِر , وَلَا يُعَذِّب أُمَّة وَنَبِيّهَا مَعَهَا حَتَّى يُخْرِجهُ عَنْهَا ! وَذَلِكَ مِنْ قَوْله وَرَسُول لِلَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرهمْ , فَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُر لَهُ جَهَالَتهمْ وَغِرَّتهمْ وَاسْتِفْتَاحهمْ عَلَى أَنْفُسهمْ , إِذْ قَالُوا { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء } كَمَا أَمْطَرْتهَا عَلَى قَوْم لُوط , وَقَالَ حِين نَعَى عَلَيْهِمْ سُوء أَعْمَالهمْ : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } , أَيْ بِقَوْلِهِمْ , وَإِنْ كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ كَمَا قَالَ : { وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام } مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَعَبَدَهُ , أَيْ أَنْتَ وَمَنْ تَبِعَك . 12422 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الصَّبَّاح الْبَزَّار , قَالَ : ثنا أَبُو بُرْدَة , عَنْ أَبِي مُوسَى , قَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِيكُمْ أَمَانَانِ : قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : أَمَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ مَضَى , وَأَمَّا الِاسْتِغْفَار فَهُوَ دَائِر فِيكُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . 12423 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَامِر أَبِي الْخَطَّاب الثَّوْرِيّ قَالَ : سَمِعْت أَبَا الْعَلَاء يَقُول : كَانَ لِأُمَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَنَتَانِ : فَذَهَبَتْ إِحْدَاهُمَا , وَبَقِيَتْ الْأُخْرَى : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ يَا مُحَمَّد , وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّب الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ , أَيْ : لَوْ اِسْتَغْفَرُوا . قَالُوا : وَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَغْفِرُونَ ; فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِذْ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَغْفِرُونَ : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12424 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : إِنَّ الْقَوْم لَمْ يَكُونُوا يَسْتَغْفِرُونَ , وَلَوْ كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ مَا عُذِّبُوا . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم يَقُول : هُمَا أَمَانَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّه , فَأَمَّا أَحَدهمَا فَمَضَى نَبِيّ اللَّه , وَأَمَّا الْآخَر فَأَبْقَاهُ اللَّه رَحْمَة بَيْن أَظْهُركُمْ , الِاسْتِغْفَار وَالتَّوْبَة . 12425 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ اللَّه لِرَسُولِهِ : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } يَقُول : مَا كُنْت أُعَذِّبهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ , وَلَوْ اِسْتَغْفَرُوا وَأَقَرُّوا بِالذُّنُوبِ لَكَانُوا مُؤْمِنِينَ , وَكَيْفَ لَا أُعَذِّبهُمْ وَهُمْ لَا يَسْتَغْفِرُونَ , وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ مُحَمَّد وَعَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام ! 12426 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : يَقُول : لَوْ اِسْتَغْفَرُوا لَمْ أُعَذِّبهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَهُمْ يُسْلِمُونَ . قَالُوا : وَاسْتِغْفَارهمْ كَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِع : إِسْلَامهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12427 - حَدَّثَنَا سَوَّار بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثنا عَبْد الْمَلِك بْن الصَّبَّاح , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } . قَالَ : سَأَلُوا الْعَذَاب , فَقَالَ : لَمْ يَكُنْ لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ , وَلَمْ يَكُنْ لِيُعَذِّبهُمْ وَهُمْ يَدْخُلُونَ فِي الْإِسْلَام . 12428 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَأَنْتَ فِيهِمْ } قَالَ : بَيْن أَظْهُرهمْ . وَقَوْله : { وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : يُسْلِمُونَ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } بَيْن أَظْهُرهمْ { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : وَهُمْ يُسْلِمُونَ . { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام } . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } قَالَ : بَيْن أَظْهُرهمْ . { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : دُخُولهمْ فِي الْإِسْلَام . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ سَبَقَ لَهُ مِنْ اللَّه الدُّخُول فِي الْإِسْلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12429 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } يَقُول : مَا كَانَ اللَّه سُبْحَانه يُعَذِّب قَوْمًا وَأَنْبِيَاؤُهُمْ بَيْن أَظْهُرهمْ حَتَّى يُخْرِجهُمْ . ثُمَّ قَالَ : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } يَقُول : وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ سَبَقَ لَهُ مِنْ اللَّه الدُّخُول فِي الْإِيمَان , وَهُوَ الِاسْتِغْفَار , ثُمَّ قَالَ : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه } فَعَذَّبَهُمْ يَوْم بَدْر بِالسَّيْفِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12430 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } يَعْنِي : يُصَلُّونَ , يَعْنِي بِهَذَا أَهْل مَكَّة . 12431 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ , قَالَ : ثنا حُسَيْن الْجُعْفِيّ , عَنْ زَائِدَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : يُصَلُّونَ . 12432 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم يَقُول فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } يَعْنِي : أَهْل مَكَّة , يَقُول : لَمْ أَكُنْ لِأُعَذِّبكُمْ وَفِيكُمْ مُحَمَّد . ثُمَّ قَالَ : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } يَعْنِي : يُؤْمِنُونَ وَيُصَلُّونَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قَالَ : وَهُمْ يُصَلُّونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّب الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ . قَالُوا : ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12433 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , قَالَا : قَالَ فِي الْأَنْفَال : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } فَنَسَخَتْهَا الْآيَة الَّتِي تَلِيهَا : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه } إِلَى قَوْله : { فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } فَقُوتِلُوا بِمَكَّة , وَأَصَابَهُمْ فِيهَا الْجُوع وَالْحَصْر . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدِي فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : تَأْوِيله : وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ يَا مُحَمَّد وَبَيْن أَظْهُرهمْ مُقِيم , حَتَّى أُخْرِجك مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ ; لِأَنِّي لَا أُهْلِك قَرْيَة وَفِيهَا نَبِيّهَا . وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ مِنْ ذُنُوبهمْ وَكُفْرهمْ , وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَغْفِرُونَ مِنْ ذَلِكَ , بَلْ هُمْ مُصِرُّونَ عَلَيْهِ , فَهُمْ لِلْعَذَابِ مُسْتَحِقُّونَ , كَمَا يُقَال : مَا كُنْت لِأُحْسِن إِلَيْك وَأَنْتَ تُسِيء إِلَيَّ , يُرَاد بِذَلِكَ : لَا أُحْسِن إِلَيْك إِذَا أَسَأْت إِلَيَّ وَلَوْ أَسَأْت إِلَيَّ لَمْ أُحْسِن إِلَيْك , وَلَكِنْ أُحْسِن إِلَيْك لِأَنَّك لَا تُسِيء إِلَيَّ ; وَكَذَلِكَ ذَلِكَ . ثُمَّ قِيلَ : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام } بِمَعْنَى : وَمَا شَأْنهمْ وَمَا يَمْنَعهُمْ أَنْ يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ لَا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّه مِنْ كُفْرهمْ فَيُؤْمِنُوا بِهِ , وَهُمْ يَصُدُّونَ الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْل أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ الْقَوْم - أَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّة - كَانُوا اِسْتَعْجَلُوا الْعَذَاب , فَقَالُوا : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد هُوَ الْحَقّ , فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم ! فَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ : مَا كُنْت لِأُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كُنْت لِأُعَذِّبهُمْ لَوْ اِسْتَغْفِرُوا , وَكَيْفَ لَا أُعَذِّبهُمْ بَعْد إِخْرَاجك مِنْهُمْ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام ! فَأَعْلَمَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الَّذِينَ اِسْتَعْجَلُوا الْعَذَاب حَائِق بِهِمْ وَنَازِل , وَأَعْلَمَهُمْ حَال نُزُوله بِهِمْ , وَذَلِكَ بَعْد إِخْرَاجه إِيَّاهُ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ . وَلَا وَجْه لِإِيعَادِهِمْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة , وَهُمْ مُسْتَعْجِلُوهُ فِي الْعَاجِل , وَلَا شَكّ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَة إِلَى الْعَذَاب صَائِرُونَ , بَلْ فِي تَعْجِيل اللَّه لَهُمْ ذَلِكَ يَوْم بَدْر الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنَّ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قُلْنَا . وَكَذَلِكَ لَا وَجْه لِقَوْلِ مَنْ وَجَّهَ قَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } إِلَى أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ , وَهُوَ فِي سِيَاق الْخَبَر عَنْهُمْ وَعَمَّا اللَّه فَاعِل بِهِمْ , وَلَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الْخَبَر عَنْهُمْ قَدْ تَقَضَّى , وَعَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِهِ عُنُوا , وَلَا خِلَاف فِي تَأْوِيله مِنْ أَهْله مَوْجُود . وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا وَجْه لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : ذَلِكَ مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام } الْآيَة , لِأَنَّ قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } خَبَر , وَالْخَبَر لَا يَجُوز أَنْ يَكُون فِيهِ نَسْخ , وَإِنَّمَا يَكُون النَّسْخ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْي . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول " أَنَّ " فِي قَوْله : { وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبهُمْ اللَّه } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : هِيَ زَائِدَة هَاهُنَا , وَقَدْ عَمِلَتْ كَمَا عَمِلَتْ " لَا " وَهِيَ زَائِدَة , وَجَاءَ فِي الشِّعْر : لَوْ لَمْ تَكُنْ غَطَفَان لَا ذُنُوب لَهَا إِلَيَّ لَامَ ذَوُو أَحْسَابِهَا عُمَرَا وَقَدْ أُنْكِرَ ذَلِكَ مِنْ قَوْله بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة , وَقَالَ : لَمْ تَدْخُل " أَنَّ " إِلَّا لِمَعْنًى صَحِيح , لِأَنَّ مَعْنَى { وَمَا لَهُمْ } مَا يَمْنَعهُمْ مِنْ أَنْ يُعَذَّبُوا , قَالَ : فَدَخَلَتْ " أَنَّ " لِهَذَا الْمَعْنَى , وَأَخْرَجَ ب " لَا " , لِيُعْلَم أَنَّهُ بِمَعْنَى الْجَحْد , لِأَنَّ الْمَنْع جَحْد . قَالَ : و " لَا " فِي الْبَيْت صَحِيح مَعْنَاهَا , لِأَنَّ الْجَحْد إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِ جَحْد صَارَ خَبَرًا . وَقَالَ : أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلك : مَا زَيْد لَيْسَ قَائِمًا , فَقَدْ أَوْجَبْت الْقِيَام ؟ قَالَ : وَكَذَلِكَ وَ " لَا " فِي هَذَا الْبَيْت .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الصبر ]

    المؤمن بين صبر على أمر يجب عليه امتثاله وتنفيذه; وصبر عن نهي يجب عليه اجتنابه وتركه; وصبر على قدر يجري عليه; وإذا كانت هذه الأحوال لا تفارقه; فالصبر لازم إلى الممات وهو من عزائم الأمور; فالحياة إذن لا تستقيم إلا به; فهو الدواء الناجع لكل داء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340022

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

  • أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟

    أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟: رسالةٌ مُوجَّهة لكل فتاة للتنبيه على الحجاب الشرعي، وكيف أن الفتيات والنساء في عصرنا قد تخلَّت عنه وتركت حشمتها وحياءها - إلا من رحم الله منهن -، وذُكِر فيها وقفات مع الآباء بوجوب رعاية أولادهن وبناتهن من الانحراف خلف التشبُّه بالكفار في الملبس وغيره، وذُكِر فيها العديد من التحذيرات والنصائح النافعة، مُذكِّرةً بشروط الحجاب الشرعي التي أمر الله بالالتزام بها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311869

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة