Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد أَيْضًا مَا حَلَّ بِمَنْ قَالَ : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } إِذْ مَكَرْت لَهُمْ , فَأَتَيْتهمْ بِعَذَابٍ أَلِيم . وَكَانَ ذَلِكَ الْعَذَاب : قَتْلهمْ بِالسَّيْفِ يَوْم بَدْر . وَهَذِهِ الْآيَة أَيْضًا ذُكِرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12405 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : ثنا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء } قَالَ : نَزَلَتْ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث . 12406 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } قَالَ : قَوْل النَّضْر بْن الْحَارِث بْن عَلْقَمَة بْن كِلْدَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } قَوْل النَّضْر بْن الْحَارِث بْن عَلْقَمَة بْن كِلْدَة مِنْ بَنِي عَبْد الدَّار . * - قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } قَالَ : هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث بْن كِلْدَة . 12407 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ عَطَاء , قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ بَنِي عَبْد الدَّار , يُقَال لَهُ النَّضْر بْن كِلْدَة : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } فَقَالَ اللَّه : { وَقَالُوا رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا قَبْل يَوْم الْحِسَاب } 38 16 وَقَالَ : { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة } 6 94 وَقَالَ : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ } 70 1 : 2 قَالَ عَطَاء : لَقَدْ نَزَلَ فِيهِ بِضْع عَشْرَة آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه . 12407 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : فَقَالَ : - يَعْنِي النَّضْر بْن الْحَارِث - اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُول مُحَمَّد هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك { فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } قَالَ اللَّه : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ } 70 1 : 2 . 12409 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } الْآيَة , قَالَ : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ } 12410 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } الْآيَة , قَالَ : قَالَ ذَلِكَ سَفَهَة هَذِهِ الْأُمَّة وَجَهَلَتهَا , فَعَادَ اللَّه بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَته عَلَى سَفَهَة هَذِهِ الْأُمَّة وَجَهَلَتهَا . 12410 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ غَيْرَة قُرَيْش وَاسْتِفْتَاحهمْ عَلَى أَنْفُسهمْ , إِذْ قَالُوا : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } أَيْ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد , { فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء } كَمَا أَمْطَرْتهَا عَلَى قَوْم لُوط { أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } أَيْ بِبَعْضِ مَا عَذَّبْت بِهِ الْأُمَم قَبْلنَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول " هُوَ " فِي الْكَلَام . فَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ نُصِبَ " الْحَقّ " , لِأَنَّ " هُوَ " وَاَللَّه أَعْلَم حُوِّلَتْ زَائِدَة فِي الْكَلَام صِلَة تَوْكِيد كَزِيَادَةِ " مَا " , وَلَا تُزَاد إِلَّا فِي كُلّ فِعْل لَا يَسْتَغْنِي عَنْ خَبَر , وَلَيْسَ هُوَ بِصِفَةٍ لِهَذَا , لِأَنَّك لَوْ قُلْت : " رَأَيْت هَذَا هُوَ " لَمْ يَكُنْ كَلَامًا , وَلَا تَكُون هَذِهِ الْمُضْمَرَة مِنْ صِفَة الظَّاهِرَة , وَلَكِنَّهَا تَكُون مِنْ صِفَة الْمُضْمَرَة , نَحْو قَوْله : { وَلَكِنْ كَانُوا هُمْ الظَّالِمِينَ } 43 76 { تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَم أَجْرًا } 73 20 لِأَنَّك تَقُول : " وَجَدْته هُوَ وَإِيَّايَ " فَتَكُون " هُوَ " صِفَة . وَقَدْ تَكُون فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا غَيْر صِفَة , وَلَكِنَّهَا تَكُون زَائِدَة كَمَا كَانَ فِي الْأَوَّل . وَقَدْ تَجْرِي فِي جَمِيع هَذَا مَجْرَى الِاسْم , فَيُرْفَع مَا بَعْدهَا إِنْ كَانَ بَعْدهَا ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا فِي لُغَة بَنِي تَمِيم , يَقُولُونَ فِي قَوْله : { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } { وَلَكِنْ كَانُوا هُمْ الظَّالِمِينَ } 43 76 و { تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَم أَجْرًا } 73 20 كَمَا تَقُول : كَانُوا آبَاؤُهُمْ الظَّالِمُونَ , حَمَلُوا هَذَا الْمُضْمَر نَحْو " هُوَ " و " هُمَا " و " أَنْتَ " زَائِدًا فِي هَذَا الْمَكَان . وَلَمْ تَجْعَل مَوَاضِع الصِّفَة , لِأَنَّهُ فَصْل أَرَادَ أَنْ يُبَيِّن بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مَا بَعْده صِفَة لِمَا قَبْله , وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا فِي الْمَوْضِع الَّذِي لَا يَكُون لَهُ خَبَر . وَكَانَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ يَقُول : لَمْ تَدْخُل " هُوَ " الَّتِي هِيَ عِمَاد فِي الْكَلَام إِلَّا لِمَعْنًى صَحِيح . وَقَالَ : كَأَنَّهُ قَالَ : زَيْد قَائِم , فَقُلْت أَنْتَ : بَلْ عَمْرو هُوَ الْقَائِم ; فَهُوَ لِمَعْهُودِ الِاسْم وَالْأَلِف وَاللَّام لِمَعْهُودِ الْفِعْل الَّتِي هِيَ صِلَة فِي الْكَلَام مُخَالِفَة لِمَعْنَى " هُوَ " , لِأَنَّ دُخُولهَا وَخُرُوجهَا وَاحِد فِي الْكَلَام , وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ هُوَ ; وَأَمَّا الَّتِي تَدْخُل صِلَة فِي الْكَلَام , فَتَوْكِيد شَبِيه بِقَوْلِهِمْ : " وَجَدْته نَفْسه " تَقُول ذَلِكَ , وَلَيْسَتْ بِصِفَةٍ كَالظَّرِيفِ وَالْعَاقِل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58440

    التحميل:

  • أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

    أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : في هذا المؤلّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية وأهـمَّ أسسـها وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غنى لمسلم عنه، ويجد ذلك كله مقرونا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، وهي أصول عظيمة موروثة عن الرسل، ظاهرة غاية الظهور، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها بأقصر زمان وأوجز مدَّة، والتوفيق بيد الله وحده. • ساهم في إعداد هذا الكتاب: الشيخ صالح بـن سعد السحيمي، والشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، والشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي - حفظهم الله -. • قام بمراجعته وصياغته: الشيخ علي بن محمد ناصر فقيهي، والشيخ أحمد بن عطية الغامدي - حفظهما الله -. • قدم له: معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشـيخ - حفظه الله -.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79521

    التحميل:

  • أحكام ترجمة القرآن الكريم

    أحكام ترجمة القرآن الكريم: في هذه الرسالة يعرِض المؤلف لذكر مسرَد بدء ترجمة القرآن والسنة النبوية وعلومهما، والمراحل التي مرَّت بها تلك التراجم على مر العصور، وذكر التراجم المخالفة التي ترجمها أصحابُها كيدًا وحقدًا على الإسلام وأهله، وتشويهًا لصورته أمام العالم أجمع. وفي هذه الرسالة قام بتحديد ماهيَّته وحدوده، وذلك بتحديد خصائص الكلام الذي يُراد ترجمته وتحديد معنى كلمة الترجمة. - والرسالة من نشر دار ابن حزم - بيروت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371122

    التحميل:

  • نظم الورقات للعمريطي

    نظم الورقات للعمريطي: وهو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286768

    التحميل:

  • هذه مفاهيمنا

    هذه مفاهيمنا : رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله تعالى - على كتاب مفاهيم ينبغي أن تصحح لمحمد بن علوي المالكي.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167485

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة