Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللَّه وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُذَكِّره نِعَمه عَلَيْهِ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد , إِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك كَيْ يُثْبِتُوك . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { لِيُثْبِتُوك } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لِيُقَيِّدُوك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12383 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك } يَعْنِي : لِيُوثِقُوك . 12384 - قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لِيُثْبِتُوك } لِيُوثِقُوك . 12385 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك } الْآيَة , يَقُول : لِيَشُدُّوك وَثَاقًا , وَأَرَادُوا بِذَلِكَ نَبِيّ اللَّه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمئِذٍ بِمَكَّة . 12386 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَمِقْسَم , قَالَا : قَالُوا : أَوْثَقُوهُ بِالْوَثَاقِ ! 12387 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لِيُثْبِتُوك } قَالَ : الْإِثْبَات : هُوَ الْحَبْس وَالْوَثَاق . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ الْحَبْس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12388 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سَأَلْت عَطَاء عَنْ قَوْله : { لِيُثْبِتُوك } قَالَ : يَسْجُنُوك . وَقَالَهَا عَبْد اللَّه بْن كَثِير . 12389 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : قَالُوا : اُسْجُنُوهُ ! وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : لِيَسْحَرُوك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12390 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبَصْرِيّ الْمَعْرُوف بِالْوَسْاوِسِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الْمَجِيد بْن أَبِي رَوَّاد , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ الْمُطَّلِب بْن أَبِي وَدَاعَة : أَنَّ أَبَا طَالِب قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَأْتَمِر بِهِ قَوْمك ؟ قَالَ : " يُرِيدُونَ أَنْ يَسْحَرُونِي وَيَقْتُلُونِي وَيُخْرِجُونِي " فَقَالَ : مَنْ أَخْبَرَك بِهَذَا ؟ قَالَ : " رَبِّي " قَالَ : نِعْمَ الرَّبّ رَبّك , فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا أَسْتَوْصِي بِهِ ؟ بَلْ هُوَ يَسْتَوْصِي بِي خَيْرًا " . فَنَزَلَتْ : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك } الْآيَة . 12391 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ عَطَاء : سَمِعْت عُبَيْد بْن عُمَيْر يَقُول : لَمَّا اِئْتَمَرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْتُلُوهُ أَوْ يُثْبِتُوهُ أَوْ يُخْرِجُوهُ , قَالَ لَهُ أَبُو طَالِب : هَلْ تَدْرِي مَا اِئْتَمَرُوا لَك ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَأَخْبَرَهُ . قَالَ : مَنْ أَخْبَرَك ؟ قَالَ : " رَبِّي " . قَالَ : نِعْمَ الرَّبّ رَبّك , اِسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا ! قَالَ : " أَنَا أَسْتَوْصِي بِهِ , أَوْ هُوَ يَسْتَوْصِي بِي ؟ " . وَكَانَ مَعْنَى مَكْر قَوْم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ لِيُثْبِتُوهُ , كَمَا : 12392 - حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى الْأُمَوِيّ , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : وَحَدَّثَنِي الْكَلْبِيّ , عَنْ زَاذَان مَوْلَى أُمّ هَانِئ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّ نَفَرًا مِنْ قُرَيْش مِنْ أَشْرَاف كُلّ قَبِيلَة , اِجْتَمَعُوا لِيَدْخُلُوا دَار النَّدْوَة , فَاعْتَرَضَهُمْ إِبْلِيس فِي صُورَة شَيْخ جَلِيل ; فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : شَيْخ مِنْ نَجْد , سَمِعْت أَنَّكُمْ اِجْتَمَعْتُمْ , فَأَرَدْت أَنْ أَحْضُركُمْ وَلَنْ يَعْدَمكُمْ مِنِّي رَأْي وَنُصْح . قَالُوا : أَجَلْ اُدْخُلْ ! فَدَخَلَ مَعَهُمْ , فَقَالَ : اُنْظُرُوا فِي شَأْن هَذَا الرَّجُل , وَاَللَّه لَيُوشِكَن أَنْ يُوَاثِبكُمْ فِي أُمُوركُمْ بِأَمْرِهِ ! قَالَ : فَقَالَ قَائِل : اِحْبِسُوهُ فِي وَثَاق , ثُمَّ تَرَبَّصُوا بِهِ رِيَب الْمَنُون حَتَّى يَهْلِك كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْله مِنْ الشُّعَرَاء , زُهَيْر وَالنَّابِغَة , إِنَّمَا هُوَ كَأَحَدِهِمْ ! قَالَ : فَصَرَخَ عَدُوّ اللَّه الشَّيْخ النَّجْدِيّ , فَقَالَ : وَاَللَّه مَا هَذَا لَكُمْ رَأْي , وَاَللَّه لَيُخْرِجَنهُ رَبّه مِنْ مَحْبِسه إِلَى أَصْحَابه فَلَيُوشَكَن أَنْ يَثِبُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَأْخُذُوهُ مِنْ أَيْدِيكُمْ فَيَمْنَعُوهُ مِنْكُمْ , فَمَا آمَن عَلَيْكُمْ أَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بِلَادكُمْ ! قَالُوا : فَانْظُرُوا فِي غَيْر هَذَا . قَالَ : فَقَالَ قَائِل : أَخْرِجُوهُ مِنْ بَيْن أَظْهُركُمْ تَسْتَرِيحُوا مِنْهُ , فَإِنَّهُ إِذَا خَرَجَ لَنْ يَضُرّكُمْ مَا صَنَعَ وَأَيْنَ وَقَعَ إِذَا غَابَ عَنْكُمْ أَذَاهُ وَاسْتَرَحْتُمْ وَكَانَ أَمْره فِي غَيْركُمْ ! فَقَالَ الشَّيْخ النَّجْدِيّ : وَاَللَّه مَا هَذَا لَكُمْ بِرَأْيٍ , أَلَمْ تَرَوْا حَلَاوَة قَوْله وَطَلَاقَة لِسَانه وَأَخْذ الْقُلُوب مَا تَسْمَع مِنْ حَدِيثه ؟ وَاَللَّه لَئِنْ فَعَلْتُمْ ثُمَّ اِسْتَعْرَضَ الْعَرَب , لَتَجْتَمِعَن عَلَيْكُمْ , ثُمَّ لَيَأْتِيَن إِلَيْكُمْ حَتَّى يُخْرِجكُمْ مِنْ بِلَادكُمْ وَيَقْتُل أَشْرَافكُمْ ! قَالُوا : صَدَقَ وَاَللَّه , فَانْظُرُوا رَأْيًا غَيْر هَذَا قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَهْل : وَاَللَّه لَأُشِيرَنَّ عَلَيْكُمْ بِرَأْيٍ مَا أُرَاكُمْ أَبْصَرْتُمُوهُ بَعْدَمَا أَرَى غَيْره . قَالُوا : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : نَأْخُذ مِنْ كُلّ قَبِيلَة غُلَامًا وَسَطًا شَابًّا نَهْدًا , ثُمَّ يُعْطَى كُلّ غُلَام مِنْهُمْ سَيْفًا صَارِمًا , ثُمَّ يَضْرِبُونَهُ ضَرْبَة رَجُل وَاحِد , فَإِذَا قَتَلُوهُ تَفَرَّقَ دَمه فِي الْقَبَائِل كُلّهَا , فَلَا أَظُنّ هَذَا الْحَيّ مِنْ بَنِي هَاشِم يَقْدِرُونَ عَلَى حَرْب قُرَيْش كُلّهَا , فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ قَبِلُوا الْعَقْل وَاسْتَرَحْنَا وَقَطَعْنَا عَنَّا أَذَاهُ . فَقَالَ الشَّيْخ النَّجْدِيّ : هَذَا وَاَللَّه الرَّأْي , الْقَوْل مَا قَالَ الْفَتَى , لَا أَرَى غَيْره . قَالَ : فَتَفَرَّقُوا عَلَى ذَلِكَ وَهُمْ مُجْمِعُونَ لَهُ . قَالَ : فَأَتَى جِبْرِيل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَبِيت فِي مَضْجَعه الَّذِي كَانَ يَبِيت فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَة , وَأَذِنَ اللَّه لَهُ عِنْد ذَلِكَ بِالْخُرُوجِ , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ بَعْد قُدُومه الْمَدِينَة الْأَنْفَال يُذَكِّرهُ نِعَمه عَلَيْهِ وَبَلَاءَهُ عِنْده : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللَّه وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ } ; وَأَنْزَلَ فِي قَوْلهمْ : " تَرَبَّصُوا بِهِ رَيْب الْمَنُون " حَتَّى يَهْلِك كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْله مِنْ الشُّعَرَاء : { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِر نَتَرَبَّص بِهِ رَيْب الْمَنُون } 52 30 وَكَانَ يُسَمَّى ذَلِكَ الْيَوْم : " يَوْم الزَّحْمَة " لِلَّذِي اِجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ الرَّأْي . 12393 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَمِقْسَم , فِي قَوْله : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك } قَالَا : تَشَاوَرُوا فِيهِ لَيْلَة وَهُمْ بِمَكَّة , فَقَالَ بَعْضهمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَوْثِقُوهُ بِالْوَثَاقِ ! وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ اُقْتُلُوهُ ! وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ أَخْرِجُوهُ ! فَلَمَّا أَصْبَحُوا رَأَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فَرَدَّ اللَّه مَكْرهمْ . 12394 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : لَمَّا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر إِلَى الْغَار , أَمَرَ عَلِيَّ بْن أَبِي طَالِب , فَنَامَ فِي مَضْجَعه , فَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَهُ . فَإِذَا رَأَوْهُ نَائِمًا حَسِبُوا أَنَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكُوهُ . فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ , فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبك ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . قَالَ : فَرَكِبُوا الصَّعْب وَالذَّلُول فِي طَلَبه . 12395 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُثْمَان الْجُرَيْرِيّ أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى اِبْن عَبَّاس أَخْبَرَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك } قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْش لَيْلَة بِمَكَّة , فَقَالَ بَعْضهمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ ! يُرِيدُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ اُقْتُلُوهُ ! وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ أَخْرِجُوهُ ! فَأَطْلَعَ اللَّه نَبِيّه عَلَى ذَلِكَ , فَبَاتَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى فِرَاش النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَة , وَخَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ , وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا , يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ , فَلَمَّا رَأَوْهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , رَدَّ اللَّه مَكْرهمْ , فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبك ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . فَاقْتَصُّوا أَثَره ; فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَل وَمَرُّوا بِالْغَارِ , رَأَوْا عَلَى بَابه نَسْج الْعَنْكَبُوت , قَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْج عَلَى بَابه ! فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا . 12396 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللَّه وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ } قَالَ : اِجْتَمَعَتْ مَشْيَخَة قُرَيْش يَتَشَاوَرُونَ فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَسْلَمَتْ الْأَنْصَار وَفَرَقُوا أَنْ يَتَعَالَى أَمْره إِذَا وَجَدَ مَلْجَأ لَجَأَ إِلَيْهِ . فَجَاءَ إِبْلِيس فِي صُورَة رَجُل مِنْ أَهْل نَجْد , فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي دَار النَّدْوَة ; فَلَمَّا أَنْكَرُوهُ قَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَاَللَّهِ مَا كُلّ قَوْمنَا أَعْلَمْنَاهُمْ مَجْلِسنَا هَذَا ! قَالَ : أَنَا رَجُل مِنْ أَهْل نَجْد أَسْمَع مِنْ حَدِيثكُمْ وَأُشِير عَلَيْكُمْ . فَاسْتَحْيَوْا فَخَلَّوْا عَنْهُ . فَقَالَ بَعْضهمْ : خُذُوا مُحَمَّدًا إِذَا اِصْطَبَحَ عَلَى فِرَاشه , فَاجْعَلُوهُ فِي بَيْت نَتَرَبَّص بِهِ رَيْب الْمَنُون - وَالرَّيْب : هُوَ الْمَوْت , وَالْمَنُون : هُوَ الدَّهْر - قَالَ إِبْلِيس : بِئْسَمَا قُلْت , تَجْعَلُونَهُ فِي بَيْت فَيَأْتِي أَصْحَابه فَيُخْرِجُونَهُ فَيَكُون بَيْنكُمْ قِتَال ! قَالُوا : صَدَقَ الشَّيْخ . قَالَ : أَخْرِجُوهُ مِنْ قَرْيَتكُمْ ! قَالَ إِبْلِيس : بِئْسَمَا قُلْت , تُخْرِجُونَهُ مِنْ قَرْيَتكُمْ وَقَدْ أَفْسَدَ سُفَهَاءَكُمْ فَيَأْتِي قَرْيَة أُخْرَى فَيُفْسِد سُفَهَاءَهُمْ فَيَأْتِيكُمْ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَال . قَالُوا : صَدَقَ الشَّيْخ . قَالَ أَبُو جَهْل , وَكَانَ أَوْلَاهُمْ بِطَاعَةِ إِبْلِيس : بَلْ نَعْمِد إِلَى كُلّ بَطْن مِنْ بُطُون قُرَيْش , فَنُخْرِج مِنْهُمْ رَجُلًا فَنُعْطِيهِمْ السِّلَاح , فَيَشُدُّونَ عَلَى مُحَمَّد جَمِيعًا فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَة رَجُل وَاحِد , فَلَا يَسْتَطِيع بَنُو عَبْد الْمُطَّلِب أَنْ يَقْتُلُوا قُرَيْشًا , فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الدِّيَة . قَالَ إِبْلِيس : صَدَقَ , وَهَذَا الْفَتَى هُوَ أَجْوَدكُمْ رَأْيًا . فَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ , وَأَخْبَرَ اللَّه رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ عَلَى الْفِرَاش , وَجَعَلُوا عَلَيْهِ الْعُيُون . فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْض اللَّيْل , اِنْطَلَقَ هُوَ وَأَبُو بَكْر إِلَى الْغَار , وَنَامَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب عَلَى الْفِرَاش , فَذَلِكَ حِين يَقُول اللَّه : { لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك } وَالْإِثْبَات : هُوَ الْحَبْس وَالْوَثَاق , وَهُوَ قَوْله : { وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَك مِنْ الْأَرْض لِيُخْرِجُوك مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافك إِلَّا قَلِيلًا } 17 76 يَقُول : يُهْلِكهُمْ . فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَة لَقِيَهُ عُمَر , فَقَالَ لَهُ : مَا فَعَلَ الْقَوْم ؟ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُمْ قَدْ أُهْلِكُوا حِين خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ , وَكَذَلِكَ كَانَ يَصْنَع بِالْأُمَمِ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخِّرُوا بِالْقِتَالِ " . 12397 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك } قَالَ : كُفَّار قُرَيْش أَرَادُوا ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ يَخْرُج مِنْ مَكَّة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد نَحْوه . * - حَدَّثَنِي اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا هَانِئ بْن سَعِيد , عَنْ حَجَّاج , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد نَحْوه ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَعَلُوا ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ . 12398 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك } الْآيَة , هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَرُوا بِهِ وَهُوَ بِمَكَّة 12399 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك } إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : اِجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : اُقْتُلُوا هَذَا الرَّجُل ! فَقَالَ بَعْضهمْ : لَا يَقْتُلهُ رَجُل إِلَّا قُتِلَ بِهِ ! قَالُوا : خُذُوهُ فَاسْجُنُوهُ وَاجْعَلُوا عَلَيْهِ حَدِيدًا ! قَالُوا : فَلَا يَدَعكُمْ أَهْل بَيْته . قَالُوا : أَخْرِجُوهُ ! قَالُوا : إِذًا يَسْتَغْوِي النَّاس عَلَيْكُمْ . قَالَ : وَإِبْلِيس مَعَهُمْ فِي صُورَة رَجُل مِنْ أَهْل نَجْد . وَاجْتَمَعَ رَأْيهمْ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ يَطُوف الْبَيْت وَيَسْتَسْلِم أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ فَيَغْمُوهُ وَيَقْتُلُوهُ , فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَهْله مَنْ قَتَلَهُ , فَيَرْضَوْنَ بِالْعَقْلِ فَيَقْتُلهُ وَنَسْتَرِيح وَنَعْقِلهُ . فَلَمَّا أَنْ جَاءَ يَطُوف بِالْبَيْتِ اِجْتَمَعُوا عَلَيْهِ , فَغَمُّوهُ . فَأَتَى أَبُو بَكْر , فَقِيلَ لَهُ ذَاكَ , فَأَتَى فَلَمْ يَجِد مَدْخَلًا ; فَلَمَّا أَنْ لَمْ يَجِد مَدْخَلًا , قَالَ : { أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُول رَبِّيَ اللَّه وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبّكُمْ } ؟ 40 28 قَالَ : ثُمَّ فَرَّجَهَا اللَّه عَنْهُ ; فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْل أَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : مَنْ أَصْحَابك ؟ فَقَالَ : فُلَان وَفُلَان وَفُلَان . فَقَالَ : لَا نَحْنُ أَعْلَم بِهِمْ مِنْك يَا مُحَمَّد , هُوَ نَامُوس لَيْل ! قَالَ : وَأَخَذَ أُولَئِكَ مِنْ مَضَاجِعهمْ وَهُمْ نِيَام . فَأَتَى بِهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَّمَ أَحَدهمْ إِلَى جِبْرِيل , فَكَحَّلَهُ , ثُمَّ أَرْسَلَهُ , فَقَالَ : " مَا صُورَته يَا جِبْرِيل ؟ " قَالَ : كُفِيته يَا نَبِيّ اللَّه . ثُمَّ قَدِمَ آخَر فَنَقَرَ فَوْق رَأْسه . بِعَصًا نَقْرَة , ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَقَالَ : " مَا صُورَته يَا جِبْرِيل ؟ " فَقَالَ : كُفِيته يَا نَبِيّ اللَّه . ثُمَّ أُتِيَ بِآخَر فَنَقَرَ فِي رُكْبَته , فَقَالَ : " مَا صُورَته يَا جِبْرِيل ؟ " قَالَ : كُفِيته . ثُمَّ أُتِيَ بِآخَر , فَسَقَاهُ مَذْقَة , فَقَالَ : " مَا صُورَته يَا جِبْرِيل ؟ " قَالَ : كُفِيته يَا نَبِيّ اللَّه . وَأُتِيَ بِالْخَامِسِ , فَلَمَّا غَدَا مِنْ بَيْته مَرَّ بِنِبَالٍ , فَتَعَلَّقَ مِشْقَص بِرِدَائِهِ فَالْتَوَى , فَقَطَعَ الْأَكْحَل مِنْ رِجْله . وَأَمَّا الَّذِي كُحِّلَتْ عَيْنَاهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ عَمِيَ ; وَأَمَّا الَّذِي سُقِيَ مَذْقَة فَأَصْبَحَ وَقَدْ اِسْتَسْقَى بَطْنه ; وَأَمَّا الَّذِي نُقِرَ فَوْق رَأْسه فَأَخَذَتْهُ النَّقَدَة - وَالنَّقَدَة : قُرْحَة عَظِيمَة أَخَذَتْهُ فِي رَأْسه - وَأَمَّا الَّذِي طُعِنَ فِي رُكْبَته , فَأَصْبَحَ وَقَدْ أُقْعِدَ . فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللَّه وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ } . 12400 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَوْله : { وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللَّه وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ } أَيْ فَمَكَرْت لَهُمْ بِكَيْدِي الْمَتِين حَتَّى خَلَّصْتُك مِنْهُمْ . 12401 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عِكْرِمَة , قَوْله : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا } قَالَ : هَذِهِ مَكِّيَّة . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ مُجَاهِد : هَذِهِ مَكِّيَّة . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد نِعْمَتِي عِنْدك بِمَكْرِي بِمَنْ حَاوَلَ الْمَكْر بِك مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك , بِإِثْبَاتِك , أَوْ قَتْلك , أَوْ إِخْرَاجك مِنْ وَطَنك , حَتَّى اِسْتَنْقَذْتُك مِنْهُمْ وَأَهْلَكْتهمْ , فَامْضِ لِأَمْرِي فِي حَرْب مَنْ حَارَبَك مِنْ الْمُشْرِكِينَ , وَتَوَلَّى عَنْ إِجَابَة مَا أَرْسَلْتُك بِهِ مِنْ الدِّين الْقَيِّم , وَلَا يُرْعِبَنك كَثْرَة عَدَدهمْ , فَإِنَّ رَبّك خَيْر الْمَاكِرِينَ بِمَنْ كَفَرَ بِهِ وَعَبَدَ غَيْره وَخَالَفَ أَمْره وَنَهْيه . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْمَكْر فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة

    مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205065

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب

    هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب، للعلامة علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي - رحمه الله - : هو متن يساعد حُفاظ القرآن الكريم على ضبط حفظهم؛ فيضع قواعد لمتشابه الألفاظ، مما يُمكِّنهم من الإتقان دون مشقة كبيرة - إن شاء الله -، وتعتبر هذه المنظومة من أجمع ما نظم وكتب في هذا الموضوع، على سلاسة في نظمها، وظهور في معانيها ومقاصدها، وحسن في أدائها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289513

    التحميل:

  • قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]

    قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه مجموعة من الأحاديث الإذاعية والمقالات الصحفية أُذيعت متفرقة، ونُشرت مُشتتة. فلعل في نشرها مجتمعة فائدة. وقد آثرتُ أن أُقدِّمها للقارئ كما قدَّمتُها للسامع على ما بينها من فرقٍ، مُحافظًا على الأسلوب، وحتى صيغ النداء، وكان فيها اقتباس معنوي لفكرةٍ لا تمكن الإشارة إليه إذاعةً، وعزَّ إدراكه وتحديده من بعد، فأبقيتُه غفلاً من الإشارة».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364179

    التحميل:

  • قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس

    قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس: قُدِّم هذا البحث للمشاركة به في: الندوة العلمية الدولية التي تُنظِّمها شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - بتطوان المغرب، جامعة عبد المالك السعدي، وموضوعها: الدراسات الحديثية في الغرب الإسلامي من القرن الثاني إلى السادس الهجري، بتاريخ: (23: 25 شعبان 1420 - 1: 3 ديسمبر 1999 م). وقد عرَّف المصنف - حفظه الله - الصحابي وبيَّن عدالة الصحابة، وموقف العلماء من قول الصحابي وتفسيره للقرآن، في مباحث أخرى مهمة

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364161

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة