Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّه يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ } صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله { إِنْ تَتَّقُوا اللَّه } بِطَاعَتِهِ , وَأَدَاء فَرَائِضه وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه , وَتَرْك خِيَانَته , وَخِيَانَة رَسُوله وَخِيَانَة أَمَانَاتكُمْ { يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } يَقُول : يَجْعَل لَكُمْ فَصْلًا وَفَرْقًا بَيْن حَقّكُمْ وَبَاطِل مَنْ يَبْغِيكُمْ السُّوء مِنْ أَعْدَائِكُمْ الْمُشْرِكِينَ بِنَصْرِهِ إِيَّاكُمْ عَلَيْهِمْ , وَإِعْطَائِكُمْ الظَّفَر بِهِمْ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْعِبَارَة عَنْ تَأْوِيل قَوْله : { يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَخْرَجًا , وَقَالَ بَعْضهمْ : نَجَاة , وَقَالَ بَعْضهمْ : فَصْلًا . وَكُلّ ذَلِكَ مُتَقَارِب الْمَعْنَى وَإِنْ اِخْتَلَفَ الْعِبَارَات عَنْهَا , وَقَدْ بَيَّنْت صِحَّة ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . ذِكْر مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ الْمَخْرَج : 12372 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور : عَنْ مُجَاهِد : { إِنْ تَتَّقُوا اللَّه يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } قَالَ : مَخْرَجًا . * - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { إِنْ تَتَّقُوا اللَّه يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } قَالَ : مَخْرَجًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد : { فُرْقَانًا } مَخْرَجًا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فُرْقَانًا } قَالَ : مَخْرَجًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا هَانِئ بْن سَعِيد , عَنْ حَجَّاج , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فُرْقَانًا } قَالَ : الْفُرْقَان الْمَخْرَج . 12373 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فُرْقَانًا } يَقُول : مَخْرَجًا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { فُرْقَانًا } مَخْرَجًا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثنا زَائِدَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 12374 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { فُرْقَانًا } قَالَ : مَخْرَجًا . * - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ قَالَ : سَمِعْت عُبَيْدًا يَقُول : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : { فُرْقَانًا } مَخْرَجًا . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 12375 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حُمَيْد , عَنْ زُهَيْر , عَنْ جَابِر : عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : الْفُرْقَان : الْمَخْرَج . ذِكْر مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ النَّجَاة : 12376 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة : { إِنْ تَتَّقُوا اللَّه يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } قَالَ : نَجَاة . 12377 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ رَجُل , عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد , فِي قَوْله : { يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } قَالَ عِكْرِمَة : الْمَخْرَج , وَقَالَ مُجَاهِد : النَّجَاة . 12378 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } قَالَ : نَجَاة . 12379 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , { يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } يَقُول : يَجْعَل لَكُمْ نَجَاة . 12380 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } أَيْ نَجَاة . ذِكْر مَنْ قَالَ فَصْلًا : 12381 - . { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّه يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } قَالَ : فُرْقَان يُفَرِّق فِي قُلُوبهمْ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل , حَتَّى يَعْرِفُوهُ وَيَهْتَدُوا بِذَلِكَ الْفُرْقَان . 12382 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّه يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا } أَيْ فَصْلًا بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل , يُظْهِر بِهِ حَقّكُمْ وَيُخْفِي بِهِ بَاطِل مَنْ خَالَفَكُمْ . وَالْفُرْقَان فِي كَلَام الْعَرَب مَصْدَر , مِنْ قَوْلهمْ : فَرَّقْت بَيْن الشَّيْء وَالشَّيْء أُفَرِّق بَيْنهمَا فَرْقًا وَفُرْقَانًا .

يَقُول : وَيَمْحُو عَنْكُمْ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبكُمْ بَيْنكُمْ وَبَيْنه .

يَقُول : وَيُغَطِّيهَا , فَيَسْتُرهَا عَلَيْكُمْ , فَلَا يُؤَاخِذكُمْ بِهَا .
يَقُول : وَاَللَّه الَّذِي يَفْعَل ذَلِكَ بِكُمْ , لَهُ الْفَضْل الْعَظِيم عَلَيْكُمْ وَعَلَى غَيْركُمْ مِنْ خَلْقه بِفِعْلِهِ ذَلِكَ وَفِعْل أَمْثَاله , وَإِنَّ فِعْله جَزَاء مِنْهُ لِعَبْدِهِ عَلَى طَاعَته إِيَّاهُ , لِأَنَّهُ الْمُوَفِّق عَبْده لِطَاعَتِهِ الَّتِي اِكْتَسَبَهَا حَتَّى اِسْتَحَقَّ مِنْ رَبّه الْجَزَاء الَّذِي وَعَدَهُ عَلَيْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحاسبة ]

    أعمال القلوب [ المحاسبة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن محاسبة النفس طريقة المؤمنين، وسمة الموحدين، وعنوان الخاشعين، فالمؤمنُ مُتَّقٍ لربه، مُحاسِبٌ لنفسه مُستغفِرٌ لذنبه، يعلم أن النفس خطرها عظيم، وداؤها وخيم، ومكرها كبير، وشرها مستطير ... ولذا ينبغي على العبد أن يزِنَ نفسَه قبل أن يُوزَن، ويُحاسِبها قبل أن يُحاسَب، ويتزيَّن ويتهيَّأ للعرض على الله. وسنتطرَّق في هذا الكتيب لبيان بعض ما قيل في مُحاسَبة الإنسان لنفسه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355753

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟

    الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة