Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (23) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ عَلِمَ اللَّه فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل , فِيمَنْ عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَة وَفِي مَعْنَاهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ , وَقَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَوْ رَزَقَهُمْ اللَّه الْفَهْم لِمَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ , لِأَنَّ اللَّه قَدْ حَكَمَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12326 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَلَوْ عَلِمَ اللَّه فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ } لَقَالُوا { اِئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْر هَذَا } 10 15 وَلَقَالُوا : { لَوْلَا اِجْتَبَيْتهَا } 7 203 وَلَوْ جَاءَهُمْ بِقُرْآنٍ غَيْره { لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } . 12327 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } قَالَ : لَوْ أَسْمَعَهُمْ بَعْد أَنْ يَعْلَم أَنْ لَا خَيْر فِيهِمْ مَا اِنْتَفَعُوا بِذَلِكَ , وَلَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * - وَحَدَّثَنِي بِهِ مَرَّة أُخْرَى , فَقَالَ : لَوْ عَلِمَ اللَّه فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ , وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ بَعْد أَنْ يَعْلَم أَنْ لَا خَيْر فِيهِمْ مَا نَفَعَهُمْ بَعْد أَنْ نَفَذَ عِلْمه بِأَنَّهُمْ لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهَا الْمُنَافِقُونَ . قَالُوا : وَمَعْنَاهُ : مَا : 12328 - حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَلَوْ عَلِمَ اللَّه فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ } لَأَنْفَذَ لَهُمْ قَوْلهمْ الَّذِي قَالُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ , وَلَكِنَّ الْقُلُوب خَالَفَتْ ذَلِكَ مِنْهُمْ , وَلَوْ خَرَجُوا مَعَكُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ , فَأَوْفُوا لَكُمْ بِشَرٍّ مِمَّا خَرَجُوا عَلَيْهِ . وَأَوْلَى الْقَوْل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي مَا قَالَهُ اِبْن جُرَيْج وَابْن زَيْد لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْل مِنْ الْعِلَّة , وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ صِفَة الْمُنَافِقِينَ . فَتَأْوِيل الْآيَة إِذَنْ : وَلَوْ عَلِمَ اللَّه فِي هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ مَوَاعِظ الْقُرْآن وَعِبَره , حَتَّى يَعْقِلُوا عَنْ اللَّه حُجَجه مِنْهُ , وَلَكِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا خَيْر فِيهِمْ وَأَنَّهُمْ مِمَّنْ كُتِبَ لَهُمْ الشَّقَاء فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ . وَلَوْ أَفْهَمهُمْ ذَلِكَ حَتَّى يَعْلَمُوا وَيَفْهَمُوا لَتَوَلَّوْا عَنْ اللَّه وَعَنْ رَسُوله , وَهُمْ مُعْرِضُونَ عَنْ الْإِيمَان بِمَا دَلَّهُمْ عَلَى حَقِيقَته مَوَاعِظ اللَّه وَعِبَره وَحُجَجه مُعَانِدُونَ لِلْحَقِّ بَعْد الْعِلْم بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ صالح آل الشيخ ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322206

    التحميل:

  • فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله

    فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله [ دراسة دعوية للأحاديث من أول كتاب الوصايا إلى نهاية كتاب الجزية والموادعة ] : قام المؤلف - حفظه الله - بالتعريف بالإمام البخاري بإيجاز مع التعريف بصحيحه، وجهوده في الصحيح، ومكانته عند الأمة الإسلامية، ثم بيان مفهوم فقه الدعوة الصحيح، ودراسة مائة واثنين وتسعين حديثا مع رواياتها المتعددة في الصحيح، واستخراج الدروس الدعوية منها، والعناية والتركيز والاهتمام بالدروس الخاصة بالداعية، والمدعو، وموضوع الدعوة، ووسائلها، وأساليبها، وتاريخ الدعوة، وميادينها، وخصائصها، ودلائل النبوة، وآداب الجدل، والحوار، والمناظرة، ثم ذكر المنهج المستخلص من الدراسة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276145

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

  • محرمات استهان بها كثير من الناس

    محرمات استهان بها كثير من الناس : في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63353

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة