Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَيْسَ الْمُؤْمِن بِاَلَّذِي يُخَالِف اللَّه وَرَسُوله وَيَتْرُك اِتِّبَاع مَا أَنْزَلَهُ إِلَيْهِ فِي كِتَابه مِنْ حُدُوده وَفَرَائِضه وَالِانْقِيَاد لِحُكْمِهِ , وَلَكِنَّ الْمُؤْمِن هُوَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَ قَلْبه وَانْقَادَ لِأَمْرِهِ وَخَضَعَ لِذِكْرِهِ خَوْفًا مِنْهُ وَفَرَقًا مِنْ عِقَابه , وَإِذَا قُرِئَتْ عَلَيْهِ آيَات كِتَابه صَدَّقَ بِهَا وَأَيْقَنَ أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه , فَازْدَادَ بِتَصْدِيقِهِ بِذَلِكَ إِلَى تَصْدِيقه بِمَا كَانَ قَدْ بَلَّغَهُ مِنْهُ قَبْل ذَلِكَ تَصْدِيقًا ; وَذَلِكَ هُوَ زِيَادَة مَا تَلَا عَلَيْهِمْ مِنْ آيَات اللَّه إِيَّاهُمْ إِيمَانًا . { وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } يَقُول : وَبِاَللَّهِ يُوقِنُونَ فِي أَنَّ قَضَاءَهُ فِيهِمْ مَاضٍ فَلَا يَرْجُونَ غَيْره وَلَا يَرْهَبُونَ سِوَاهُ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12180 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } قَالَ : الْمُنَافِقُونَ لَا يَدْخُل قُلُوبهمْ شَيْء مِنْ ذِكْر اللَّه عِنْد أَدَاء فَرَائِضه , وَلَا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنْ آيَات اللَّه , وَلَا يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّه , وَلَا يُصَلُّونَ إِذَا غَابُوا , وَلَا يُؤَدُّونَ زَكَاة أَمْوَالهمْ . فَأَخْبَرَ اللَّه سُبْحَانه أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ , ثُمَّ وَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } فَأَدَّوْا فَرَائِضه , { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إِيمَانًا } يَقُول : تَصْدِيقًا , { وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } يَقُول : لَا يَرْجُونَ غَيْره . 12181 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَبْد اللَّه بْن كَثِير , عَنْ مُجَاهِد : { الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } قَالَ : فَرَقَتْ . 12182 - قَالَ ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ : { الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } قَالَ : إِذَا ذُكِرَ اللَّه عِنْد الشَّيْء وَجِلَ قَلْبه . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } يَقُول : إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَ قَلْبه . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } قَالَ : فَرَقَتْ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } فَرَقَتْ . 12183 - قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : سَمِعْت السُّدِّيّ يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يُرِيد أَنْ يَظْلِم - أَوْ قَالَ : يَهُمّ بِمَعْصِيَةٍ - أَحْسَبهُ قَالَ : فَيَنْزِع عَنْهُ . 12184 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خُثَيْم , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , فِي قَوْله : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } قَالَ : الْوَجَل فِي الْقَلْب كَإِحْرَاقِ السَّعَفَة , أَمَا تَجِد لَهُ أُقْشَعْرِيرَة ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : إِذَا وَجَدْت ذَلِكَ فِي الْقَلْب فَادْعُ اللَّه , فَإِنَّ الدُّعَاء يَذْهَب بِذَلِكَ . 12185 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ } قَالَ : فَرَقًا مِنْ اللَّه , وَوَجَلًا مِنْ اللَّه , وَخَوْفًا مِنْ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَأَمَّا قَوْله : { زَادَتْهُمْ إِيمَانًا } فَقَدْ ذَكَرْت قَوْل اِبْن عَبَّاس فِيهِ . وَقَالَ غَيْره فِيهِ , مَا : 12186 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إِيمَانًا } قَالَ : خَشْيَة . 12187 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } قَالَ : هَذَا نَعْت أَهْل الْإِيمَان , فَأَثْبَتَ نَعْتهمْ , وَوَصَفَهُمْ فَأَثْبَتَ صِفَتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول الإيمان

    أصول الإيمان : هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144970

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ النفاق ]

    وصف النبي المنافق بالغدر والخيانة والكذب والفجور; لأن صاحبه يظهر خلاف ما يبطن; فهو يدعي الصدق وهو يعلم أنه كاذب; ويدعي الأمانة وهو يعلم أنه خائن; ويدعي المحافظة على العهد وهو غادر به; ويرمي خصومه بالافتراءات وهو يعلم أنه فاجر فيها; فأخلاقه كلها مبنية على التدليس والخداع; ويخشى على من كانت هذه حاله أن يبتلى بالنفاق الأكبر.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340010

    التحميل:

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله فوائد وشواهد

    الدعوة إلى الله فوائد وشواهد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أعظم القربات وأجل الطاعات. وسبق أن قدمت حلقتين في بث مباشر من إذاعة القرآن الكريم بالرياض بعنوان: «الدعوة إلى الله فوائد وشواهد». وقد رغب بعض الإخوة أن تخرج في كتيب تعميمًا للفائدة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229627

    التحميل:

  • أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم

    أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم: رسالة مشتملة على جُملٍ مختصرة من الأحكام والآداب المتعلقة بعشر ذي الحجة وأيام التشريق، و في آخرها رسالة صغيرة في « أحاديث شهر الله المحرم » لا سيما ما ورد من الأحاديث في صيام عاشوراء، وما يتعلق به من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2154

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة