Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُول اللَّه فَقَاتَلَ أَعْدَاء دِينه مَعَهُ مِنْ كُفَّار قُرَيْش : فَلَمْ تَقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ , وَلَكِنَّ اللَّه قَتَلَهُمْ . وَأَضَافَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَتْلهمْ إِلَى نَفْسه , وَنَفَاهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ الَّذِينَ قَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ , إِذْ كَانَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ مُسَبِّب قَتْلهمْ , وَعَنْ أَمْره كَانَ قِتَال الْمُؤْمِنِينَ إِيَّاهُمْ , فَفِي ذَلِكَ أَدَلّ الدَّلِيل عَلَى فَسَاد قَوْل الْمُنْكِرِينَ أَنْ يَكُون لِلَّهِ فِي أَفْعَال خَلْقه صُنْع بِهِ وَصَلُوا إِلَيْهَا . وَكَذَلِكَ قَوْله لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : { وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } فَأَضَافَ الرَّمْي إِلَى نَبِيّ اللَّه , ثُمَّ نَفَاهُ عَنْهُ , وَأَخْبَرَ عَنْ نَفْسه أَنَّهُ هُوَ الرَّامِي , إِذْ كَانَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ الْمُوَصِّل الْمَرْمِيّ بِهِ إِلَى الَّذِينَ رُمُوا بِهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , وَالْمُسَبَّب الرَّمْيَة لِرَسُولِهِ . فَيُقَال لِلْمُسْلِمِينَ مَا ذَكَرْنَا : قَدْ عَلِمْتُمْ إِضَافَة اللَّه رَمَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى نَفْسه بَعْد وَصْفه نَبِيّه بِهِ وَإِضَافَته إِلَيْهِ ذَلِكَ فِعْل وَاحِد كَانَ مِنْ اللَّه بِتَسْبِيبِهِ وَتَسْدِيده , وَمِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَذْف وَالْإِرْسَال , فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَكُون كَذَلِكَ سَائِر أَفْعَال الْخَلْق الْمُكْتَسَبَة : مِنْ اللَّه الْإِنْشَاء وَالْإِنْجَاز بِالتَّسْبِيبِ , وَمِنْ الْخَلْق الِاكْتِسَاب بِالْقُوَى ؟ فَلَنْ يَقُولُوا فِي أَحَدهمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمُوا فِي الْآخَر مِثْله . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12288 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ } لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَالَ هَذَا : قَتَلْت , وَهَذَا : قَتَلْت . { وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت } قَالَ لِمُحَمَّدٍ حِين حَصَبَ الْكُفَّار . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 12289 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } قَالَ : رَمَاهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَصْبَاءِ يَوْم بَدْر . 12290 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ أَيُّوب , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : مَا وَقَعَ مِنْهَا شَيْء إِلَّا فِي عَيْن رَجُل . 12291 - حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِث بْن عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثَنَا أَبِي , قَالَ : ثنا أَبَان الْعَطَّار , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عُرْوَة , قَالَ : لَمَّا وَرَدَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا قَالَ : " هَذِهِ مَصَارِعهمْ " . وَوَجَدَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَيْهِ وَنَزَلَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا طَلَعُوا عَلَيْهِ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هَذِهِ قُرَيْش قَدْ جَاءَتْ بِخُيَلَائِهَا وَفَخْرهَا تُحَادّك وَتُكَذِّب رَسُولك , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك مَا وَعَدْتنِي ! " فَلَمَّا أَقْبَلُوا اِسْتَقْبَلَهُمْ , فَحَثَا فِي وُجُوههمْ , فَهَزَمَهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . 12292 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور , قَالَ : ثنا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز بْن عِمْرَان , قَالَ : ثنا مُوسَى بْن يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه بْن زَمْعَة , عَنْ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِي بَكْر بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي حَثْمَة , عَنْ حَكِيم بْن حِزَام , قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر , سَمِعْنَا صَوْتًا وَقَعَ مِنْ السَّمَاء كَأَنَّهُ صَوْت حَصَاة وَقَعَتْ فِي طَسْت , وَرَمَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الرَّمْيَة , فَانْهَزَمْنَا . 12293 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , قَالَا : لَمَّا دَنَا الْقَوْم بَعْضهمْ مِنْ بَعْض , أَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْضَة مِنْ تُرَاب فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوه الْقَوْم , وَقَالَ : " شَاهَتْ الْوُجُوه ! " فَدَخَلَتْ فِي أَعْيُنهمْ كُلّهمْ , وَأَقْبَلَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ , وَكَانَتْ هَزِيمَتهمْ فِي رَمْيَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } الْآيَة , إِلَى : { إِنَّ اللَّه سَمِيع عَلِيم } . 12294 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت } الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ يَوْم بَدْر ثَلَاثَة أَحْجَار وَرَمَى بِهَا فِي وُجُوه الْكُفَّار , فَهُزِمُوا عِنْد الْحَجَر الثَّالِث . 12295 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ يَوْم بَدْر لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : " أَعْطِنِي حَصًى مِنْ الْأَرْض ! " فَنَاوَلَهُ حَصًى عَلَيْهِ تُرَاب فَرَمَى بِهِ وُجُوه الْقَوْم , فَلَمْ يَبْقَ مُشْرِك إِلَّا دَخَلَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ ذَلِكَ التُّرَاب شَيْء . ثُمَّ رَدِفَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ . فَذَكَرَ رَمْيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } . 11296 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } قَالَ : هَذَا يَوْم بَدْر , أَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاث حَصَيَات , فَرَمَى بِحَصَاةٍ فِي مَيْمَنَة الْقَوْم وَحَصَاة فِي مَيْسَرَة الْقَوْم وَحَصَاة بَيْن أَظْهُرهمْ وَقَالَ : " شَاهَتْ الْوُجُوه ! " فَانْهَزَمُوا , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } . 12297 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : رَفَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَده يَوْم بَدْر , فَقَالَ : " يَا رَبّ إِنْ تُهْلِك هَذِهِ الْعِصَابَة فَلَنْ تُعْبَد فِي الْأَرْض أَبَدًا ! " فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل : خُذْ قَبْضَة مِنْ التُّرَاب ! فَأَخَذَ قَبْضَة مِنْ التُّرَاب , فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوههمْ فَمَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَحَد إِلَّا أَصَابَ عَيْنَيْهِ وَمَنْخِرَيْهِ وَفَمه تُرَاب مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَة , فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ . 12298 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي رَمْي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ بِالْحَصْبَاءِ مِنْ يَده حِين رَمَاهُمْ : { وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } أَيْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِرَمْيَتِك لَوْلَا الَّذِي جَعَلَ اللَّه فِيهَا مِنْ نَصْرك , وَمَا أَلْقَى فِي صُدُور عَدُوّك مِنْهَا حِين هَزَمْتهمْ . وَرُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيّ فِي ذَلِكَ قَوْل خِلَاف هَذِهِ الْأَقْوَال , وَهُوَ مَا : 12299 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ : { وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت } قَالَ : جَاءَ أُبَيّ بْن خَلَف الْجُمَحِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِل , فَقَالَ : اللَّه مُحْيِي هَذَا يَا مُحَمَّد وَهُوَ رَمِيم ؟ ! وَهُوَ يَفُتّ الْعَظْم . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُحْيِيه اللَّه , ثُمَّ يُمِيتك , ثُمَّ يُدْخِلك النَّار " قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْم أُحُد , قَالَ : وَاَللَّه لَأَقْتُلَن مُحَمَّدًا إِذَا رَأَيْته ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " بَلْ أَنَا أَقْتُلهُ إِنْ شَاءَ اللَّه " .

وَأَمَّا قَوْله : { وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاء حَسَنًا } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَلِيُنْعِم عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله بِالظَّفَرِ بِأَعْدَائِهِمْ , وَيُغْنِمهُمْ مَا مَعَهُمْ , وَيُثْبِت لَهُمْ أُجُور أَعْمَالهمْ وَجِهَادهمْ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَلِكَ الْبَلَاء الْحَسَن , رَمْي اللَّه هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ . وَيَعْنِي بِالْبَلَاءِ الْحَسَن : النِّعْمَة الْحَسَنَة الْجَمِيلَة , وَهِيَ مَا وَصَفْت , وَمَا فِي مَعْنَاهُ . 12300 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ فِي قَوْله : { وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاء حَسَنًا } أَيْ لِيَعْرِف الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نِعَمه عَلَيْهِمْ فِي إِظْهَارهمْ عَلَى عَدُوّهُمْ مَعَ كَثْرَة عَدَدهمْ وَقِلَّة عَدَدهمْ , لِيَعْرِفُوا بِذَلِكَ حَقّه وَلِيَشْكُرُوا بِذَلِكَ نِعْمَته .

وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه سَمِيع عَلِيم } يَعْنِي : إِنَّ اللَّه سَمِيع أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لِدُعَاءِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُنَاشَدَته بِهِ مَسْأَلَته إِيَّاهُ إِهْلَاك عَدُوّهُ وَعَدُوّكُمْ وَلِقِيلِكُمْ وَقِيلَ جَمِيع خَلْقه , عَلِيم بِذَلِكَ كُلّه وَبِمَا فِيهِ صَلَاحكُمْ وَصَلَاح عِبَاده , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاء مُحِيط بِهِ , فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوا أَمْره وَأَمْر رَسُوله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من صور تكريم الإسلام للمرأة

    من صور تكريم الإسلام للمرأة : فهذه صفحات قليلة تتضمن صوراً من تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172583

    التحميل:

  • وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور

    وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364164

    التحميل:

  • تكريم الإسلام للمرأة

    تكريم الإسلام للمرأة: من كمال الدين الإسلامي وجماله: تكريمه للمرأة المسلمة، وصيانته لها، وعنايته بحقوقها، ومنعه من ظلمها والاعتداء عليها، أو استغلال ضعفها، أو نحو ذلك، وجعل لها في نفسها ولمن تعيش معهم من الضوابط العظيمة، والتوجيهات الحكيمة، والإرشادات القويمة ما يُحقِّق لها حياةً هنيَّة، ومعيشة سويَّة، وأُنسًا وسعادة في الدنيا والآخرة. وفي هذه الرسالة بيان كيف كرَّم الإسلام المرأة وأوجه هذا التكريم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208990

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • في رحاب القرآن الكريم

    في رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة