Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا جَعَلَهُ اللَّه إِلَّا بُشْرَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَمْ يَجْعَل اللَّه إِرْدَاف الْمَلَائِكَة بَعْضهَا بَعْضًا وَتَتَابُعهَا بِالْمَصِيرِ إِلَيْكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مَدَدًا لَكُمْ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ : أَيْ بِشَارَة لَكُمْ تُبَشِّركُمْ بِنَصْرِ اللَّه إِيَّاكُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن كَثِير , عَنْ مُجَاهِد فِي ذَلِكَ مَا : 12245 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن كَثِير أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول : مَا مَدَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرَ اللَّه غَيْر أَلْف مِنْ الْمَلَائِكَة مُرْدِفِينَ , وَذِكْر الثَّلَاثَة وَالْخَمْسَة بُشْرَى , مَا مُدُّوا بِأَكْثَر مِنْ هَذِهِ الْأَلْف الَّذِي ذَكَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَنْفَال . وَأَمَّا الثَّلَاثَة وَالْخَمْسَة , فَكَانَتْ بُشْرَى . وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَة آل عِمْرَان بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة .

يَقُول : وَلِتَسْكُن قُلُوبكُمْ بِمَجِيئِهَا إِلَيْكُمْ , وَتُوقِن بِنُصْرَةِ اللَّه لَكُمْ ,
يَقُول : وَمَا تُنْصَرُونَ عَلَى عَدُوّكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَنْ يَنْصُركُمْ اللَّه عَلَيْهِمْ , لَا بِشِدَّةِ بَأْسكُمْ وَقُوَاكُمْ , بَلْ بِنَصْرِ اللَّه لَكُمْ , لِأَنَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَإِلَيْهِ , يَنْصُر مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه .

يَقُول : إِنَّ اللَّه الَّذِي يَنْصُركُمْ وَبِيَدِهِ نَصْر مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه , عَزِيز لَا يَقْهَرهُ شَيْء , وَلَا يَغْلِبهُ غَالِب , بَلْ يَقْهَر كُلّ شَيْء وَيَغْلِبهُ , لِأَنَّهُ خَلَقَه . حَكِيم يَقُول : حَكِيم فِي تَدْبِيره وَنَصْره مَنْ نَصَرَ , وَخِذْلَانه مِنْ خَذَلَ مِنْ خَلْقه , لَا يَدْخُل تَدْبِيره وَهَن وَلَا خَلَل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • مختصر كتاب الاعتصام

    مختصر كتاب الاعتصام: فإنَّ كتاب «الاعتصام» للإمام أبي إسحاق الشاطبي يُعَدُّ من أفضل ما أُلِّف في معنى البدعة وحَدِّها وذمِّ البدع وسوء منقلب أهلها، وأنواعها وأحكامها والفرق بينها وبين المصالح المرسلة وغير ذلك من مسائل تتعلق بالبدعة وأهلها. ونظرًا لما في الكتاب من الإطالة والاستطرادات قام الشيخ علوي السقَّاف - حفظه الله - باختصار الكتاب اختصارًا غير مُخِلٍّ؛ حيث قام بتهذيب الكتاب من الأحاديث الضعيفة، وبعض الأقوال والقصص والأخبار والأمثلة والتفريعات وغير ذلك.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335500

    التحميل:

  • أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]

    أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]: شرح لعقيدة أهل السنة و الجماعة في هيئة مبسطة على شكل سؤال وجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1876

    التحميل:

  • متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟!

    متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟! : قراءة في شخصية الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عند الشيعة الأثنى عشرية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190984

    التحميل:

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة