Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) (الأنفال) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض قَطَعَ الْمُوَالَاة بَيْنهمْ وَبَيْن الْكُفَّار كَمَا قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صَالِح بْن هَانِئ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد يَحْيَى بْن مَنْصُور الْهَرَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد وَسُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَنْ عَمْرو بْن عُثْمَان عَنْ أُسَامَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا يَتَوَارَث أَهْل مِلَّتَيْنِ وَلَا يَرِث مُسْلِمٌ كَافِرًا وَلَا كَافِرٌ مُسْلِمًا ثُمَّ - قَرَأَ - " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد كَبِير " ثُمَّ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . قُلْت الْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَة أُسَامَة بْن زَيْد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَرِث الْمُسْلِم الْكَافِر وَلَا الْكَافِر الْمُسْلِم " وَفِي الْمُسْنَد وَالسُّنَن مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَتَوَارَث أَهْل مِلَّتَيْنِ شَتَّى " وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ عَلَى رَجُل دَخَلَ فِي الْإِسْلَام فَقَالَ " تُقِيم الصَّلَاة وَتُؤْتِي الزَّكَاة وَتَحُجّ الْبَيْت وَتَصُوم رَمَضَان وَإِنَّك لَا تَرَى نَار مُشْرِك إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ حَرْب " وَهَذَا مُرْسَل مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا مِنْ وَجْه آخَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَنَا بَرِيء مِنْ كُلّ مُسْلِم بَيْن ظَهْرَانَيْ الْمُشْرِكِينَ " ثُمَّ قَالَ " لَا يَتَرَاءَى نَارَاهُمَا " وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي آخِر كِتَاب الْجِهَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن سُفْيَان أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن حَسَّان أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بْن مُوسَى أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سَعِيد بْن سَمُرَة بْن جُنْدَب عَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدَب : أَمَّا بَعْد قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِك وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْله " وَذَكَرَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل عَنْ عَبْد اللَّه بْن هُرْمُز عَنْ مُحَمَّد وَسَعِيد اِبْنَيْ عُبَيْد عَنْ أَبِي حَاتِم الْمُزَنِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينه وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد عَرِيض " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَإِنْ كَانَ فِيهِ قَالَ " إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينه وَخُلُقه فَأَنْكِحُوهُ " ثَلَاث مَرَّات وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل بِهِ بِنَحْوِهِ ثُمَّ رَوَى مِنْ حَدِيث عَبْد الْحَمِيد بْن سُلَيْمَان عَنْ اِبْن عَجْلَان عَنْ أَبِي وَثِيمَة النَّضْرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقه وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد عَرِيض " وَمَعْنَى قَوْله " إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد كَبِير " أَيْ إِنْ لَمْ تُجَانِبُوا الْمُشْرِكِينَ وَتُوَالُوا الْمُؤْمِنِينَ وَإِلَّا وَقَعَتْ فِتْنَة فِي النَّاس وَهُوَ اِلْتِبَاس الْأَمْر وَاخْتِلَاط الْمُؤْمِنِينَ بِالْكَافِرِينَ فَيَقَع بَيْن النَّاس فَسَاد مُنْتَشِر عَرِيض طَوِيل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تكريم الإسلام للمرأة

    تكريم الإسلام للمرأة: من كمال الدين الإسلامي وجماله: تكريمه للمرأة المسلمة، وصيانته لها، وعنايته بحقوقها، ومنعه من ظلمها والاعتداء عليها، أو استغلال ضعفها، أو نحو ذلك، وجعل لها في نفسها ولمن تعيش معهم من الضوابط العظيمة، والتوجيهات الحكيمة، والإرشادات القويمة ما يُحقِّق لها حياةً هنيَّة، ومعيشة سويَّة، وأُنسًا وسعادة في الدنيا والآخرة. وفي هذه الرسالة بيان كيف كرَّم الإسلام المرأة وأوجه هذا التكريم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208990

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة

    نضع بين يدي القارئ أعظم إنسان في العالم [ محمد صلى الله عليه وسلم ] لِيَقف بنفسه على بعض البشارات التي وَرَدتْ في الكُتب المتقدمة من كُتُب أهل الكتابات ، والتي كانت سببا في إسلام الكثيرين من أهل الكتاب . كما نضع بين يديه إشارات إلى البشارات من خلال واقع مُعاصِريه صلى الله عليه وسلم ، سواء ممن آمن به أو ممن لم يؤمن به ، وإن كان أضمر ذلك في نفسه ، وأقرّ به في قرارة نفسه . كما نُشير إلى طريقة القرآن في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وأشرنا إلى الأدلّـة العقلية التي تقتضي صِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260395

    التحميل:

  • والثمن الجنة

    والثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208978

    التحميل:

  • الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية : فقد جمعت في هذا الكتاب بعض أدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بها تتضح نبوته ويتبين صدقه الواضح في كل ما يقول وهذه الأدلة مأخوذة من سيرته وأفعاله ،وأقواله وشهادات الناس – أعداء كانوا أو موافقين- وغيرها من الأدلة العقلية. وكثير من هذه المعاني مأخوذة من كلام الذين أسلموا أو أنصفوا كما سيأتي. ثم أتبعت ذلك بمبحث التدليل على أن القرآن ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وفيه أدلة عقلية أخرى على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق وأن القرآن من الله - تعالى - وليس منه؛ دل هذا على صدق دين الإسلام وصحته. وأتبعت هذين البحثين بملحق فيه على من أنكر معجزات انشقاق القمر.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168868

    التحميل:

  • شرح الصدور بتحريم رفع القبور

    شرح الصدور بتحريم رفع القبور: بيان حكم رفع القبور والبناء عليها بالأدلة من الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2106

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة