Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النازعات - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ (25) (النازعات) mp3
أَيْ نَكَال قَوْله : " مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي " [ الْقَصَص : 38 ] وَقَوْله بَعْد : " أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى " [ النَّازِعَات : 24 ] قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة . وَكَانَ بَيْن الْكَلِمَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَة ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَالْمَعْنَى : أَمْهَلَهُ فِي الْأُولَى , ثُمَّ أَخَذَهُ فِي الْآخِرَة , فَعَذَّبَهُ بِكَلِمَتَيْهِ . وَقِيلَ : نَكَال الْأُولَى : هُوَ أَنْ أُغْرِقَهُ , وَنَكَال الْآخِرَة : الْعَذَاب فِي الْآخِرَة . وَقَالَهُ قَتَادَة وَغَيْره . وَقَالَ مُجَاهِد : هُوَ عَذَاب أَوَّل عُمْره وَآخِره وَقِيلَ : الْآخِرَة قَوْله " أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى " وَالْأُولَى تَكْذِيبه لِمُوسَى . عَنْ قَتَادَة أَيْضًا . وَ " نَكَال " مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر الْمُؤَكِّد فِي قَوْل الزَّجَّاج ; لِأَنَّ مَعْنَى أَخَذَهُ اللَّه : نَكَّلَ اللَّه بِهِ , فَأُخْرِجَ [ نَكَال ] مَكَان مَصْدَر مِنْ مَعْنَاهُ , لَا مِنْ لَفْظه . وَقِيلَ : نَصْب بِنَزْعِ حَرْف الصِّفَة . أَيْ فَأَخَذَهُ اللَّه بِنَكَالِ الْآخِرَة , فَلَمَّا نُزِعَ الْخَافِض نُصِبَ . وَقَالَ الْفَرَّاء : أَيْ أَخَذَهُ اللَّه أَخْذًا نَكَالًا , أَيْ لِلنَّكَالِ . وَالنَّكَال : اِسْم لِمَا جُعِلَ نَكَالًا لِلْغَيْرِ أَيْ عُقُوبَة لَهُ حَتَّى يُعْتَبَر بِهِ . يُقَال : نَكَّلَ فُلَان بِفُلَان : إِذَا أَثْخَنَهُ عُقُوبَة . وَالْكَلِمَة مِنْ الِامْتِنَاع , وَمِنْهُ النُّكُول عَنْ الْيَمِين , وَالنِّكْل الْقَيْد . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْمُزَّمِّل " وَالْحَمْد لِلَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام

    تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام: رسالة مختصرة في التذكير بصلة الرحِم، وفضلها، وأحكامها، وفوائد تتعلَّق بها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330471

    التحميل:

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

  • صحيح مسلم

    صحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140676

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة