Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النازعات - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) (النازعات) mp3
أَيْ يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ الْمُنْكِرُونَ لِلْبَعْثِ , إِذَا قِيلَ لَهُمْ إِنَّكُمْ تُبْعَثُونَ , قَالُوا مُنْكِرِينَ مُتَعَجِّبِينَ : أَنُرَدُّ بَعْد مَوْتنَا إِلَى أَوَّل الْأَمْر , فَنَعُود أَحْيَاء كَمَا كُنَّا قَبْل الْمَوْت ؟ وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ : " أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا " يُقَال : رَجَعَ فُلَان فِي حَافِرَته , وَعَلَى حَافِرَته , أَيْ رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ ; قَالَهُ قَتَادَة . وَأَنْشَدَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : أَحَافِرَة عَلَى صَلَع وَشَيْب مَعَاذ اللَّه مِنْ سَفَهٍ وَعَار يَقُول : أَأَرْجِعُ إِلَى مَا كُنْت عَلَيْهِ فِي شَبَابِي مِنْ الْغَزَل وَالصِّبَا بَعْد أَنْ شِبْت وَصَلِعْت ! وَيُقَال : رَجَعَ عَلَى حَافِرَته : أَيْ الطَّرِيق الَّذِي جَاءَ مِنْهُ . وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَل : النَّقْد عِنْد الْحَافِرَة . قَالَ يَعْقُوب : أَيْ عِنْد أَوَّل كَلِمَة . وَيُقَال : اِلْتَقَى الْقَوْم فَاقْتَتَلُوا عِنْد الْحَافِرَة . أَيْ عِنْد أَوَّل مَا اِلْتَقَوْا وَقِيلَ : الْحَافِرَة الْعَاجِلَة ; أَيْ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ إِلَى الدُّنْيَا فَنَصِير أَحْيَاء كَمَا كُنَّا ؟ قَالَ الشَّاعِر : آلَيْت لَا أَنْسَاكُمْ فَاعْلَمُوا حَتَّى يُرَدَّ النَّاس فِي الْحَافِرَة وَقِيلَ : الْحَافِرَة : الْأَرْض الَّتِي تُحْفَر فِيهَا قُبُورُهُمْ , فَهِيَ بِمَعْنَى الْمَحْفُورَة ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " مَاء دَافِق " وَ " عِيشَة رَاضِيَة " . وَالْمَعْنَى أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي قُبُورنَا أَحْيَاء . قَالَهُ مُجَاهِد وَالْخَلِيل وَالْفَرَّاء . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ الْأَرْض الْحَافِرَة ; لِأَنَّهَا مُسْتَقَرّ الْحَوَافِر , كَمَا سُمِّيَتْ الْقَدَم أَرْضًا ; لِأَنَّهَا عَلَى الْأَرْض . وَالْمَعْنَى أَإِنَّا لَرَاجِعُونَ بَعْد الْمَوْت إِلَى الْأَرْض فَنَمْشِي عَلَى أَقْدَامِنَا . وَقَالَ اِبْن زَيْد : الْحَافِرَة : النَّار , وَقَرَأَ " تِلْكَ إِذًا كَرَّة خَاسِرَة " . وَقَالَ مُقَاتِل وَزَيْد بْن أَسْلَمَ : هِيَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء النَّار . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْحَافِرَة فِي كَلَام الْعَرَب : الدُّنْيَا . وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَة : " الْحَفِرَةِ " بِغَيْرِ أَلِف , مَقْصُور مِنْ الْحَافِر . وَقِيلَ : الْحَفِرَة : الْأَرْض الْمُنْتِنَة بِأَجْسَادِ مَوْتَاهَا ; مِنْ قَوْلهمْ : حَفِرَتْ أَسْنَانه , إِذَا رَكِبَهَا الْوَسَخ مِنْ ظَاهِرهَا وَبَاطِنهَا . يُقَال : فِي أَسْنَانه حَفَر , وَقَدْ حَفَرَتْ تَحْفِر حَفْرًا , مِثْل كَسَرَ يَكْسِر كَسْرًا إِذَا فَسَدَتْ أُصُولهَا . وَبَنُو أَسَد يَقُولُونَ : فِي أَسْنَانه حَفَر بِالتَّحْرِيكِ . وَقَدْ حَفِرَتْ مِثَال تَعِبَ تَعَبًا , وَهِيَ أَرْدَأ اللُّغَتَيْنِ قَالَهُ فِي الصِّحَاح .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية

    جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية : كتيب في 77 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1419هـ سبب التأليف أن المؤلف لم ير من أفرد الكتابة عن هذا الجبل مع ما للكتابة عنه من أهمية لما علق به في قلوب العامة من البدع والضلالات فلابد من دلالتهم على الهدى وقد وضعه المؤلف في خمسة أبحاث هي: الأول: بيان صفة الجبل وتعيين موقعه وذرعه والمعالم الباقية لما أحدث فيه. الثاني: أسمائه. الثالث: أنه لا ذكر له في الرواية بعد التتبع ولا يتعلق به نسك. الرابع: تعيين موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفات وحكمه للحجاج. الخامس: أنواع ما أُحدث في الجبل والموقف من الأبنية والأقوال والأفعال وتاريخها. ثم خاتمة فيها خلاصة ما تقدم من أنه ليس له اسم إلا جبل إلال بالكسر على وزن هلال وبالفتح على وزن سَحاب. وجبل عرفات وما سواها محدث وأقدم نص وقف عليه المؤلف في تسميته بجبل الرحمة هو في رحلة ناصر خسرو ت 444هـ المسماة (سفر نامه) وأنه لا ذكر له في الرواية ولا يتعلق به نسك وما ذكر بعض العلماء من استحباب صعوده لا يعول عليه وأنه يجب رفع وسائل الإغراء بالجبل من المحدثات وهي أربعة عشر محدثاً من الأبنية. واثنان وثلاثون محدثاً من الأقوال والأفعال المبتدعة.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169191

    التحميل:

  • آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة

    آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة : فإن الشيعة تعتقد بـعصمة مجموعة من الأشخاص تسميهم الأئمة، وهذه العقيدة هي أساس الدين عندهم، وقد احتجوا لعقيدتهم هذه ببعض آيات من القرآن الكريم، أقواها دلالة عندهم وأكثرها تداولاً على ألسنتهم جزء من آية أطلقوا عليه اسم [ آية التطهير ]، وهي آخر قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب:33). وقد ألفت هذه الرسالة المختصرة أناقش فيها مناقشة علمية هادئة علاقة هذه الآية بتلك العقيدة، متبعاً فيها المنهج القرآني في طرحه لأصول العقيدة وإثباتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/137711

    التحميل:

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

  • عقيدة أهل السنة والجماعة

    عقيدة أهل السنة والجماعة: تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1874

    التحميل:

  • مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

    مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضائل, وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268368

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة