Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النازعات - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (30) (النازعات) mp3
وَقَوْله : { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله { بَعْد ذَلِكَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : دُحِيَتْ الْأَرْض مِنْ بَعْد خَلْق السَّمَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28122 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله حَيْثُ ذَكَرَ خَلْق الْأَرْض قَبْل السَّمَاء , ثُمَّ ذَكَرَ السَّمَاء قَبْل الْأَرْض , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه خَلَقَ الْأَرْض بِأَقْوَاتِهَا مِنْ غَيْر أَنْ يَدْحُوهَا قَبْل السَّمَاء , ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَوَات , ثُمَّ دَحَا الْأَرْض بَعْد ذَلِكَ , فَذَلِكَ قَوْله : { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } . 28123 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَال أَرْسَاهَا } يَعْنِي : أَنَّ اللَّه خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ السَّمَوَات قَبْل أَنْ يَخْلُق أَقْوَات الْأَرْض فِيهَا , بَعْد خَلْق السَّمَاء , وَأَرْسَى الْجِبَال , يَعْنِي بِذَلِكَ دَحْوهَا الْأَقْوَات , وَلَمْ تَكُنْ تَصْلُح أَقْوَات الْأَرْض وَنَبَاتهَا إِلَّا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار , فَذَلِكَ قَوْله : { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } أَلَمْ تَسْمَع أَنَّهُ قَالَ : { أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا } . 28124 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : وُضِعَ الْبَيْت عَلَى الْمَاء عَلَى أَرْبَعَة أَرْكَان قَبْل أَنْ يَخْلُق الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ عَام , ثُمَّ دُحِيَتْ الْأَرْض مِنْ تَحْت الْبَيْت . 28125 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ بُكَيْر بْن الْأَخْنَس , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : خَلَقَ اللَّه الْبَيْت قَبْل الْأَرْض بِأَلْفَيْ سَنَة , وَمِنْهُ دُحِيَتْ الْأَرْض . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَالْأَرْض مَعَ ذَلِكَ دَحَاهَا , وَقَالُوا : الْأَرْض خُلِقَتْ وَدُحِيَتْ قَبْل السَّمَاء , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه قَالَ : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَوَات } 2 29 . قَالُوا : فَأَخْبَرَ اللَّه أَنَّهُ سَوَّى السَّمَاوَات بَعْد أَنْ خَلَقَ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا , قَالُوا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَلَا وَجْه لِقَوْلِهِ : { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } إِلَّا مَا ذَكَرْنَا , مِنْ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ دَحَاهَا , قَالُوا : وَذَلِكَ كَقَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { عُتُلّ بَعْد ذَلِكَ زَنِيم } 68 13 . بِمَعْنَى : مَعَ ذَلِكَ زَنِيم , وَكَمَا يُقَال لِلرَّجُلِ : أَنْتَ أَحْمَق , وَأَنْتَ بَعْد هَذَا لَئِيم الْحَسَب , بِمَعْنَى : مَعَ هَذَا , وَكَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُور مِنْ بَعْد الذِّكْر } 21 105 : أَيْ مِنْ قَبْل الذِّكْر , وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ الْهُذَلِيّ : حَمِدْت إِلَهِي بَعْد عُرْوَة إِذْ نَجَا خِرَاش وَبَعْض الشَّرّ أَهْوَن مِنْ بَعْض وَزَعَمُوا أَنَّ خِرَاشًا نَجَا قَبْل عُرْوَة . 28126 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } قَالَ : مَعَ ذَلِكَ دَحَاهَا . 28127 - حَدَّثَنِي اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ قَالَ : " وَالْأَرْض عِنْد ذَلِكَ دَحَاهَا " . * - حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثَنَا عَلِيّ بْن مَعْبَد , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن سَلَمَة , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } قَالَ : مَعَ ذَلِكَ دَحَاهَا . 28128 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثَنَا رَوَّاد بْن الْجَرَّاح , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } قَالَ : مَعَ ذَلِكَ دَحَاهَا . وَالْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ أَنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْض , وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا , وَلَمْ يَدْحُهَا , ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَوَات , ثُمَّ دَحَا الْأَرْض بَعْد ذَلِكَ , فَأَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا , وَأَرْسَى جِبَالهَا , أَشْبَه لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِر التَّنْزِيل , لِأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ : { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } , وَالْمَعْرُوف مِنْ مَعْنَى وَبَعْد " أَنَّهُ خِلَاف مَعْنَى وَقَبْل " , وَلَيْسَ فِي دَحْو اللَّه الْأَرْض بَعْد تَسْوِيَته السَّمَاوَات السَّبْع , وَإِغْطَاشه لَيْلهَا , وَإِخْرَاجه ضُحَاهَا , مَا يُوجِب أَنْ تَكُون الْأَرْض خُلِقَتْ بَعْد خَلْق السَّمَاوَات لِأَنَّ الدَّحْو إِنَّمَا هُوَ الْبَسْط فِي كَلَام الْعَرَب , وَالْمَدّ يُقَال مِنْهُ : دَحَا يَدْحُو دَحْوًا , وَدَحَيْت أَدْحِي دَحْيًا لُغَتَانِ ; وَمِنْهُ قَوْل أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : دَار دَحَاهَا ثُمَّ أَعْمَرنَا بِهَا وَأَقَامَ بِالْأُخْرَى الَّتِي هِيَ أَمْجَد وَقَوْل أَوْس بْن حَجَر فِي نَعْت غَيْث : يَنْفِي الْحَصَى عَنْ جَدِيد الْأَرْض مُبْتَرِك كَأَنَّهُ فَاحِص أَوْ لَاعِب دَاحِي وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28129 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا } : أَيْ بَسَطَهَا . 28130 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف , قَالَ : ثَنَا رَوَّاد , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ السُّدِّيّ { دَحَاهَا } قَالَ : بَسَطَهَا . 28131 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان : دَحَاهَا : بَسَطَهَا . وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي ذَلِكَ مَا : 28132 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { دَحَاهَا } قَالَ : حَرَثَهَا شَقَّهَا وَقَالَ : { أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا } , وَقَرَأَ : { ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْض شَقًّا } 81 26 . .. حَتَّى بَلَغَ { وَفَاكِهَة وَأَبًّا } 80 31 , وَقَالَ حِين شَقَّهَا أَنْبَتَ هَذَا مِنْهَا , وَقَرَأَ : { وَالْأَرْض ذَات الصَّدْع } 86 12 .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

  • تفسير سورة الفلق

    تفسير سورة الفلق: هذه الرسالة المختصرة عبارة عن تلخيص الإمام محمد بن عبد الوهاب لسورة الفلق من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وقد جاءت نافعةً لعوام المسلمين؛ لما ازدانَت بأسلوبٍ مُيسَّر سهلة الانتقاء وقريبة المأخذ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364168

    التحميل:

  • مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264158

    التحميل:

  • الأصول الثلاثة الواجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها

    الأصول الثلاثة : رسالة مختصرة من الثلاثة الأصول وأدلتها للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وكتبها ليعلمها الصبيان والصغار. - هذه الرسالة تم نقلها من الجامع الفريد، ط 4 ( 1420هـ). - قال معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - في الوجه الأول من الشريط الأول لشرح متن الورقات: الشيخ - رحمه الله تعالى - له رسالة أخرى بعنوان الأصول الثلاثة، رسالة صغيرة أقل من هذه علمًا؛ ليعلمها الصبيان والصغار تلك يقال لها الأصول الثلاثة, وأما ثلاثة الأصول فهي هذه التي نقرأها، ويكثر الخلط بين التسميتين، ربما قيل لهذه ثلاثة الأصول، أو الأصول الثلاثة، لكن تسميتها المعروفة أنها ثلاثة الأصول وأدلتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2397

    التحميل:

  • موطأ مالك

    موطأ مالك: في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الموطأ للإمام مالك - رحمه الله -، وهو واحد من دواوين الإسلام العظيمة، وكتبه الجليلة، يشتمل على جملة من الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة من كلام الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ثم هو أيضا يتضمن جملة من اجتهادات المصنف وفتاواه. وقد سمي الموطأ بهذا الاسم لأن مؤلفه وطَّأَهُ للناس، بمعنى أنه هذَّبَه ومهَّدَه لهم. ونُقِل عن مالك - رحمه الله - أنه قال: عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة، فكلهم واطَأَنِي عليه، فسميته الموطأ.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140688

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة