Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النبأ - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) (النبأ) mp3
" لَا يَذُوقُونَ فِيهَا " أَيْ فِي الْأَحْقَاب " بَرْدًا وَلَا شَرَابًا " الْبَرْد : النَّوْم فِي قَوْل أَبِي عُبَيْدَة وَغَيْره ; قَالَ الشَّاعِر : وَلَوْ شِئْت حَرَّمْت النِّسَاء سِوَاكُمْ وَإِنْ شِئْت لَمْ أَطْعَم نُقَاخًا وَلَا بَرْدًا وَقَالَهُ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَالْكِسَائِيّ وَالْفَضْل بْن خَالِد وَأَبُو مُعَاذ النَّحْوِيّ ; وَأَنْشَدُوا قَوْل الْكِنْدِيّ : بَرَدَتْ مَرَاشِفُهَا عَلَيَّ فَصَدَّنِي عَنْهَا وَعَنْ تَقْبِيلِهَا الْبَرْد يَعْنِي النَّوْم . وَالْعَرَب تَقُول : مَنَعَ الْبَرْد الْبَرْد , يَعْنِي : أَذْهَبَ الْبَرْد النَّوْم . قُلْت : وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيث أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام سُئِلَ هَلْ فِي الْجَنَّة نَوْم . فَقَالَ : [ لَا ; النَّوْم أَخُو الْمَوْت , وَالْجَنَّة لَا مَوْت فِيهَا ] فَكَذَلِكَ النَّار ; وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا " [ فَاطِر : 36 ] وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْبَرْد : بَرْد الشَّرَاب . وَعَنْهُ أَيْضًا : الْبَرْد النَّوْم : وَالشَّرَاب الْمَاء . وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْد رِيح , وَلَا ظِلّ , وَلَا نَوْم . فَجَعَلَ الْبَرْد بَرْد كُلّ شَيْء لَهُ رَاحَة , وَهَذَا بَرْد يَنْفَعهُمْ , فَأَمَّا الزَّمْهَرِير فَهُوَ بَرْد يَتَأَذَّوْنَ بِهِ , فَلَا يَنْفَعهُمْ , فَلَهُمْ مِنْهُ مِنْ الْعَذَاب مَا اللَّه أَعْلَم بِهِ . وَقَالَ الْحَسَن وَعَطَاء وَابْن زَيْد : بَرْدًا : أَيْ رَوْحًا وَرَاحَة ; قَالَ الشَّاعِر : فَلَا الظِّلّ مِنْ بَرْد الضُّحَى تَسْتَطِيعهُ وَلَا الْفَيْء أَوْقَات الْعَشِيّ تَذُوق " لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا " جُمْلَة فِي مَوْضِع الْحَال مِنْ الطَّاغِينَ , أَوْ نَعْت لِلْأَحْقَابِ ; فَالْأَحْقَاب ظَرْف زَمَان , وَالْعَامِل فِيهِ " لَابِثِينَ " أَوْ " لَبِثِينَ " عَلَى تَعْدِيَة فَعِل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

    وفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1937

    التحميل:

  • اترك أثرًا قبل الرحيل

    اترك أثرًا قبل الرحيل: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من أعظم الأعمال أجرًا، وأكثرها مرضاةً لله - عز وجل -، تلك التي يتعدَّى نفعُها إلى الآخرين؛ وذلك لأن نفعها وأجرها وثوابها لا يقتصر على العامل وحده؛ بل يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان، فيكون النفع عامًّا للجميع. ومن أعظم الأعمال الصالحة نفعًا؛ تلك التي يأتيك أجرها وأنت في قبرك وحيدًا فريدًا، ولذا يجدر بالمسلم أن يسعى جاهدًا لترك أثرٍ قبل رحيله من هذه الدنيا ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره وآخرته. وقد حرصتُ على تناول جوانب من هذا الموضوع الهام».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com - موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341881

    التحميل:

  • الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي

    الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي: فإنّ الحديث عن سيرة أهل البيت وبيان فضلهم، وتعريفهم للناس بالصورة اللائقة لهم، والدفاع عنهم، لمن أبواب الخير التي يتقرب المسلم بها إلى ربه سبحانه وتعالى. وحديثنا في هذا البحث عن سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، ريحانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشبيهه وخَلقه وخُلقه، والحديث عن فضل أهل البيت ومآثرهم لا ينتهي لكن يكفينا أن نقتبس بعض أنوارهم ونتعرف على بعض سجاياهم وأفعالهم لتكون لنا نوراً نمشي في دربه، وقدوة صالحة نسير على نهجها.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/61482

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة

    مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة: فإن مما يشغل بالَ كثيرٍ من المسلمين طلب الرزق، ويُلاحَظ على عدد كبير منهم أنهم يرون أن التمسُّك بالإسلام يُقلِّل من أرزاقهم! ولم يترك الخالق - سبحانه - ونبيُّه - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ الإسلامية تتخبَّط في الظلام وتبقى في حيرةٍ من أمرها عند السعي في طلب المعيشة؛ بل شُرِعت أسبابُ الرزق وبُيِّنت، لو فهِمَتها الأمة ووَعَتْها وتمسَّكَت بها، وأحسنَتْ استخدامها يسَّر الله لها سُبُل الرزق من كل جانب. ورغبةً في تذكير وتعريف الإخوة المسلمين بتلك الأسباب، وتوجيه من أخطأ في فهمها، وتنبيه من ضلَّ منهم عن الصراط المستقيم سعيًا في طلب الرزق؛ عزمتُ - بتوفيق الله تعالى - على جمع بعض تلك الأسباب بين دفَّتَيْ هذا الكتيب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344359

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة