Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النبأ - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18) (النبأ) mp3
" يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور " أَيْ لِلْبَعْثِ " فَتَأْتُونَ " أَيْ إِلَى مَوْضِع الْعَرْض . " أَفْوَاجًا " أَيْ أُمَمًا , كُلّ أُمَّة مَعَ إِمَامِهِمْ . وَقِيلَ : زُمَرًا وَجَمَاعَات . الْوَاحِد : فَوْج . وَنَصَبَ يَوْمًا بَدَلًا مِنْ الْيَوْم الْأَوَّل . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث مُعَاذ بْن جَبَل قُلْت : يَا رَسُول اللَّه ! أَرَأَيْت قَوْل اللَّه تَعَالَى : " يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا " فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا مُعَاذ [ بْن جَبَل ] : لَقَدْ سَأَلْت عَنْ أَمْر عَظِيم ) ثُمَّ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ بَاكِيًا , ثُمَّ قَالَ : ( يُحْشَر عَشَرَة أَصْنَاف مِنْ أُمَّتِي أَشْتَاتًا قَدْ مَيَّزَهُمْ اللَّه تَعَالَى مِنْ جَمَاعَات الْمُسْلِمِينَ , وَبَدَّلَ صُوَرَهُمْ , فَمِنْهُمْ عَلَى صُورَة الْقِرَدَة وَبَعْضهمْ عَلَى صُورَة الْخَنَازِير وَبَعْضهمْ مُنَكَّسُونَ : أَرْجُلهمْ أَعْلَاهُمْ , وَوُجُوههمْ يُسْحَبُونَ عَلَيْهَا , وَبَعْضهمْ عُمْي يَتَرَدَّدُونَ , وَبَعْضهمْ صُمّ بُكْم لَا يَعْقِلُونَ , وَبَعْضهمْ يَمْضُغُونَ أَلْسِنَتهمْ , فَهِيَ مُدَلَّاة عَلَى صُدُورهمْ , يَسِيل الْقَيْح مِنْ أَفْوَاههمْ لُعَابًا , يَتَقَذَّرهُمْ أَهْل الْجَمْع , وَبَعْضهمْ مُقَطَّعَة أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ , وَبَعْضهمْ مُصَلَّبُونَ عَلَى جُذُوع مِنْ النَّار , وَبَعْضهمْ أَشَدّ نَتْنًا مِنْ الْجِيَف , وَبَعْضهمْ مُلْبَسُونَ جَلَابِيب سَابِغَة مِنْ الْقَطِرَان لَاصِقَة بِجُلُودِهِمْ ; فَأَمَّا الَّذِينَ عَلَى صُورَة الْقِرَدَة فَالْقَتَّات مِنْ النَّاس - يَعْنِي النَّمَّام - وَأَمَّا الَّذِينَ عَلَى صُورَة الْخَنَازِير , فَأَهْل السُّحْت وَالْحَرَام وَالْمَكْس . وَأَمَّا الْمُنَكَّسُونَ رُءُوسهمْ وَوُجُوههمْ , فَأَكَلَة الرِّبَا , وَالْعُمْي : مَنْ يَجُور فِي الْحُكْم , وَالصُّمّ الْبُكْم : الَّذِينَ يُعْجَبُونَ بِأَعْمَالِهِمْ . وَاَلَّذِينَ يَمْضُغُونَ أَلْسِنَتهمْ : فَالْعُلَمَاء وَالْقُصَّاص الَّذِينَ يُخَالِف قَوْلهمْ فِعْلهمْ . وَالْمُقَطَّعَة أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ : فَاَلَّذِينَ يُؤْذُونَ الْجِيرَان . وَالْمُصَلَّبُونَ عَلَى جُذُوع النَّار : فَالسُّعَاة بِالنَّاسِ إِلَى السُّلْطَان وَاَلَّذِينَ هُمْ أَشَدّ نَتْنًا مِنْ الْجِيَف فَاَلَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِالشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّات , وَيَمْنَعُونَ حَقّ اللَّه مِنْ أَمْوَالهمْ . وَاَلَّذِينَ يَلْبَسُونَ الْجَلَابِيب : فَأَهْل الْكِبْر وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء ) .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الصفدية

    كتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272837

    التحميل:

  • الواسطة بين الحق والخلق

    الواسطة بين الحق والخلق: رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، مفيدة جدا في معرفة أنواع الوسائط والتوسل، والتوحيد، والشرك، وغيرها من الأمور المهمة، وهي من تحقيق الشيخ محمد بن جميل زينو.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1907

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية

    سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية: في هذا الكتاب وقفاتٌ مهمة مع سورة الحجرات؛ حيث تتميَّز هذه السورة بأنها مليئة بالأحكام التي تهم كل مسلمٍ.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337585

    التحميل:

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة