Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النبأ - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (40) (النبأ) mp3
وَقَوْله : { إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا } يَقُول : إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ أَيّهَا النَّاس عَذَابًا قَدْ دَنَا مِنْكُمْ وَقَرُبَ .

وَذَلِكَ { يَوْم يَنْظُر الْمَرْء } الْمُؤْمِن { مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } مِنْ خَيْر اِكْتَسَبَهُ فِي الدُّنْيَا , أَوْ شِرْك سَلَفَهُ , فَيَرْجُو ثَوَاب اللَّه عَلَى صَالِح أَعْمَاله , وَيَخَاف عِقَابه عَلَى سَيِّئُهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28015 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن { يَوْم يَنْظُر الْمَرْء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } قَالَ : الْمَرْء الْمُؤْمِن يَحْذَر الصَّغِيرَة , وَيَخَاف الْكَبِيرَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن جُحَادَة , عَنْ الْحَسَن { يَوْم يَنْظُر الْمَرْء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } قَالَ : الْمَرْء الْمُؤْمِن . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُحَمَّد بْن جُحَادَة , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { يَوْم يَنْظُر الْمَرْء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } قَالَ : الْمَرْء الْمُؤْمِن .

وَقَوْله : { وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَقُول الْكَافِر يَوْمئِذٍ تَمَنِّيًا لِمَا يَلْقَى مِنْ عَذَاب اللَّه الَّذِي أَعَدَّهُ لِأَصْحَابِهِ الْكَافِرِينَ بِهِ : يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا , كَالْبَهَائِمِ الَّتِي جُعِلَتْ تُرَابًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28016 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَابْن أَبِي عَدِيّ , قَالَا : ثَنَا عَوْف , عَنْ أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة , مُدَّ الْأَدِيم , وَحُشِرَ الدَّوَابّ وَالْبَهَائِم وَالْوَحْش , ثُمَّ يَحْصُل الْقِصَاص بَيْن الدَّوَابّ , يُقْتَصّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاء مِنْ الشَّاة الْقَرْنَاء نَطَحَتْهَا , فَإِذَا فُرِغَ مِنْ الْقِصَاص بَيْن الدَّوَابّ , قَالَ لَهَا : كُونِي تُرَابًا , قَالَ : فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول الْكَافِر : يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا . 28017 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر ; قَالَ : وَحَدَّثَنِي جَعْفَر بْن بُرْقَان , عَنْ يَزِيد بْن الْأَصَمّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : إِنَّ اللَّه يَحْشُر الْخَلْق كُلّهمْ , كُلّ دَابَّة وَطَائِر وَإِنْسَان , يَقُول لِلْبَهَائِمِ وَالطَّيْر كُونُوا تُرَابًا , فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول الْكَافِر : يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا . 28018 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن رَافِع الْمَدَنِيّ , عَنْ يَزِيد بْن زِيَاد , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَمْضِي اللَّيْل بَيْن خَلْقه الْجِنّ وَالْإِنْس وَالْبَهَائِم , وَإِنَّهُ لَيَقِيد يَوْمئِذٍ الْجَمَّاء مِنْ الْقَرْنَاء , حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ تَبِعَة عِنْد وَاحِدَة لِأُخْرَى , قَالَ اللَّه : كُونُوا تُرَابًا , فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول الْكَافِر : يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا " . 28019 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَوْم يَنْظُر الْمَرْء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا } وَهُوَ الْهَالِك الْمُفْرِط الْعَاجِز , وَمَا يَمْنَعهُ أَنْ يَقُول ذَلِكَ وَقَدْ رَاجَ عَلَيْهِ عَوْرَات عَمَله , وَقَدْ اِسْتَقْبَلَ الرَّحْمَن وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان , فَتَمَنَّى الْمَوْت يَوْمئِذٍ , وَلَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْء أَكْرَه عِنْده مِنْ الْمَوْت . 28020 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَبْد اللَّه بْن ذَكْوَان , قَالَ : إِذَا قُضِيَ بَيْن النَّاس , وَأُمِرَ بِأَهْلِ النَّار إِلَى النَّار قِيلَ لِمُؤْمِنِي الْجِنّ وَلِسَائِرِ الْأُمَم سِوَى وَلَد آدَم : عُودُوا تُرَابًا , فَإِذَا نَظَرَ الْكُفَّار إِلَيْهِمْ قَدْ عَادُوا تُرَابًا , قَالَ الْكَافِر : يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا . 28021 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , فِي قَوْله : { وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا } قَالَ : إِذَا قِيلَ لِلْبَهَائِمِ : كُونُوا تُرَابًا , قَالَ الْكَافِر : يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا . آخِر تَفْسِير سُورَة عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خصائص القرآن الكريم

    خصائص القرآن الكريم: قال المصنف - حفظه الله -: «وقد ذاكرتُ يومًا خصائص القرآن الكريم فتاقت نفسي إلى كتاب يدرسها، أو مقال يجمعها، فما وجدتُ على كثرة المؤلفات في علوم القرآن شيئًا من ذلك، كنتُ أحسبُ أن المؤلفات فيه كثيرة والدراسات المُستفيضة، فأعدتُ النظر وقلَّبتُ الفكر بين مخطوط ومطبوع، فما وجدتُ إلا مُختصِرًا مُقتصِرًا، أو مُخرِّفًا مُشعوِذًا. فحاولتُ أن أجمع هنا - ما استطعتُ - من خصائص القرآن مُعرًِّا بإيجازٍ لكل واحدةٍ منها، مُبتعِدًا عن خرافات المُخرِّفين وبدع المُبتدعِين، مُستنِدًا إلى الكتاب والسنة، وما أقرَّ به أرباب اللغة وفصحاؤها مُذعنين، وأرباب العلوم والمعارف مُعترفين».

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364120

    التحميل:

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

  • الاختلاط بين الجنسين [حقائق وتنبيهات]

    ذكر المؤلف حفظه الله في كتابه معنى الاختلاط، والأدلة الصريحة على تحريمه من الكتاب والسنة، وذكر أقول أئمة المذاهب عنه، وتحدث عن أسباب الاختلاط وتجارب المجتمعات المختلطة، وأقوال أهل العلم فيه.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260382

    التحميل:

  • أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

    أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : في هذا المؤلّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية وأهـمَّ أسسـها وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غنى لمسلم عنه، ويجد ذلك كله مقرونا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، وهي أصول عظيمة موروثة عن الرسل، ظاهرة غاية الظهور، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها بأقصر زمان وأوجز مدَّة، والتوفيق بيد الله وحده. • ساهم في إعداد هذا الكتاب: الشيخ صالح بـن سعد السحيمي، والشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، والشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي - حفظهم الله -. • قام بمراجعته وصياغته: الشيخ علي بن محمد ناصر فقيهي، والشيخ أحمد بن عطية الغامدي - حفظهما الله -. • قدم له: معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشـيخ - حفظه الله -.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79521

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة