Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النبأ - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) (النبأ) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { جَزَاء مِنْ رَبّك عَطَاء حِسَابًا } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { جَزَاء مِنْ رَبّك عَطَاء } أَعْطَى اللَّه هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ مَا وَصَفَ فِي هَذِهِ الْآيَات ثَوَابًا مِنْ رَبّك بِأَعْمَالِهِمْ , عَلَى طَاعَتهمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا . وَقَوْله : { عَطَاء } يَقُول : تَفَضُّلًا مِنْ اللَّه عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْجَزَاء , وَذَلِكَ أَنَّهُ جَزَاهُمْ بِالْوَاحِدِ عَشْرًا فِي بَعْض , وَفِي بَعْض بِالْوَاحِدِ سَبْع مِائَة , فَهَذِهِ الزِّيَادَة وَإِنْ كَانَتْ جَزَاء فَعَطَاء مِنْ اللَّه . وَقَوْله : { حِسَابًا } يَقُول : مُحَاسَبَة لَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27988 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { جَزَاء مِنْ رَبّك عَطَاء حِسَابًا } قَالَ : عَطَاء مِنْهُ حِسَابًا لِمَا عَمِلُوا . 27989 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { جَزَاء مِنْ رَبّك عَطَاء حِسَابًا } أَيْ عَطَاء كَثِيرًا , فَجَزَاهُمْ بِالْعَمَلِ الْيَسِير , الْخَيْر الْجَسِيم , الَّذِي لَا اِنْقِطَاع لَهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { عَطَاء حِسَابًا } قَالَ : عَطَاء كَثِيرًا ; وَقَالَ مُجَاهِد : عَطَاء مِنْ اللَّه حِسَابًا بِأَعْمَالِهِمْ . 27990 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول فِي قَوْل اللَّه : { جَزَاء مِنْ رَبّك عَطَاء حِسَابًا } فَقَرَأَ : { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا حَدَائِق وَأَعْنَابًا وَكَوَاعِب أَتْرَابًا } . .. إِلَى { عَطَاء حِسَابًا } قَالَ : فَهَذِهِ جَزَاء بِأَعْمَالِهِمْ عَطَاء الَّذِي أَعْطَاهُمْ , عَمِلُوا لَهُ وَاحِدَة , فَجَزَاهُمْ عَشْرًا , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا } 6 160 , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { مَثَل الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ فِي سَبِيل اللَّه كَمَثَلِ حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْع سَنَابِل فِي كُلّ سُنْبُلَة مِائَة حَبَّة وَاَللَّه يُضَاعِف لِمَنْ يَشَاء } 2 261 . قَالَ : يَزِيد مَنْ يَشَاء , كَانَ هَذَا كُلّه عَطَاء , وَلَمْ يَكُنْ أَعْمَالًا يَحْسِبهُ لَهُمْ , فَجَزَاهُمْ بِهِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ عَمِلُوا لَهُ , قَالَ : وَلَمْ يَعْمَلُوا إِنَّمَا عَمِلُوا عَشْرًا , فَأَعْطَاهُمْ مِائَة , وَعَمِلُوا مِائَة , فَأَعْطَاهُمْ أَلْفًا , هَذَا كُلّه عَطَاء , وَالْعَمَل الْأَوَّل , ثُمَّ حَسَبَ ذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُمْ عَمِلُوا , فَجَزَاهُمْ كَمَا جَزَاهُمْ بِاَلَّذِي عَمِلُوا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • وسائل الثبات على دين الله

    وسائل الثبات على دين الله: فإن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد. ولا شك عند كل ذي لُبٍّ أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه أيام السلف، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، ونُدرة الأخوان، وضعف المُعين، وقلَّة الناصر. ومن رحمة الله - عز وجل - بنا أن بيَّن لنا في كتابه وعلى لسان نبيِّه وفي سيرته - عليه الصلاة والسلام - وسائل كثيرة للثبات. وفي هذه الرسالة بعضٌ من هذه الوسائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344364

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    الخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203874

    التحميل:

  • صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في الصلاة: قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «حبب إليَّ النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة»، بيّنتُ فيها بإيجاز: كل ما يحتاجه المؤمن في صلاته، وقرنت ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58445

    التحميل:

  • شرح الآجرومية [ ابن عثيمين ]

    شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم في النحو المعروف بالآجرومية، اعتنى فيه الشارح ببيان مفردات التعاريف، ومحترزاتها، وأمثلتها، مع إضافة بعض الشروط والأمثلة على ما ذكره الماتن، وقد وردت في آخر كل فصل أسئلة مع الإجابة عليها.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334270

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة