Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النبأ - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28) (النبأ) mp3
وَقَوْله : { وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار بِحُجَجِنَا وَأَدِلَّتنَا تَكْذِيبًا . وَقِيلَ : { كِذَّابًا } , وَلَمْ يَقُلْ تَكْذِيبًا , تَصْدِيرًا عَلَى فِعْله . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ فَعَلَ مِنْهُ عَلَى أَرْبَعَة , فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلهُ مِثْل بَاب أَفْعَلْت , وَمَصْدَر أَفْعَلْت إِفْعَالًا , فَقَالَ : كِذَّابًا , فَجَعَلَهُ عَلَى عَدَد مَصْدَره , قَالَ : وَعَلَى هَذَا الْقِيَاس تَقُول : قَاتَلَ قِتَالًا , قَالَ : وَهُوَ مِنْ كَلَام الْعَرَب . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : هَذِهِ لُغَة يَمَانِيَّة فَصَيْحَة , يَقُولُونَ : كَذَّبْت بِهِ كِذَّابًا , وَخَرَقْت الْقَمِيص خِرَّاقًا , وَكُلّ فَعَّلْت , فَمَصْدَرهَا فِعَّال بِلُغَتِهِمْ مُشَدَّدَة . قَالَ : وَقَالَ لِي أَعْرَابِيّ مَرَّة عَلَى الْمَرْوَة يَسْتَفْتِينِي : الْحَلْق أَحَبّ إِلَيْك أَمْ الْقِصَّار ؟ قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْض بَنِي كِلَاب : لَقَدْ طَالَ مَا ثَبَّطَتْنِي عَنْ صَحَابَتِي وَعَنْ حِوَج قِضَّاؤُهَا مِنْ شَفَائِيَا وَأَجْمَعَتْ الْقُرَّاء عَلَى تَشْدِيد الذَّال مِنْ الْكِذَّاب فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَكَانَ الْكِسَائِيّ خَاصَّة يُخَفِّف الثَّانِيَة , وَذَلِكَ فِي قَوْله : { لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا } وَيَقُول : وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : كَاذَبْته كِذَّابًا وَمُكَاذَبَة , وَيُشَدِّد هَذِهِ , وَيَقُول قَوْله كَذَّبُوا يُقَيِّد الْكَذَّاب بِالْمَصْدَرِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر: بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر، وأجاب عليها بهذه الأجوبة، نسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها في موازين حسناته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1951

    التحميل:

  • أمنيات الموتى

    أمنيات الموتى : فإن لكل إنسان في هذه الحياة أمان كثيرة ومتعددة، وتتفاوت هذه الأماني وتتباين وفقا لاعتبارات عديدة، منها: البيئة التي يعيش فيها الفرد، والفكر الذي تربى عليه، والأقران الذين يحيطون به. ومع هذه الأماني المتباينة لهؤلاء الناس، فإن الجميع تراهم يسعون ويكدحون طوال حياتهم، لتحويل أحلامهم وأمنياتهم إلى واقع، وقد يوفقهم الله تعالى إلى تحقيقها متى بذلوا أسباب ذلك. ولكن هناك فئة من الناس لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، ولا يُنظر في طلباتهم، فمن هم يا ترى؟ ولماذا لا تُحقق أمنياتهم؟ وهل يمكننا مساعدتهم أو تخفيف لوعاتهم؟ أما عن هذه الفئة التي لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، فهم ممن أصبحوا رهائن ذنوب لا يطلقون، وغرباء سفر لا ينتظرون، إنهم الأموات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فماذا يتمنى الأموات يا ترى؟ ومن يا ترى يستطيع أن يُحدِّثنا عن أمنياتهم، وقد انقطع عنا خبرهم، واندرس ذكرهم؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291299

    التحميل:

  • الحكمة من إرسال الرسل

    بين المؤلف - رحمه الله - بعض الدواعي التي تقتضي إرسال الرسل، والحكمة في اختيار الرسل إلى البشر من جنسهم وبلسان أممهم، كما بين منهج الرسل في الدعوة إلى الله، والطريقة المثلى في الدعوة إلى الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2429

    التحميل:

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة