Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النبأ - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) (النبأ) mp3
وَقَوْله : { إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا إِلَّا حَمِيمًا قَدْ أُغْلِيَ حَتَّى اِنْتَهَى حَرّه , فَهُوَ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه , وَلَا بَرْد إِلَّا غَسَّاقًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْغَسَّاق , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ مَا سَالَ مِنْ صَدِيد أَهْل جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27943 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَمُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثَنَا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَطِيَّة بْن سَعْد , فِي قَوْله : { حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } قَالَ : هُوَ الَّذِي يَسِيل مِنْ جُلُودهمْ . 27944 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَمْرو , قَالَ : زَعَمَ عِكْرِمَة أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ فِي قَوْله : { وَغَسَّاقًا } قَالَ : مَا يَخْرُج مِنْ أَبْصَارهمْ مِنْ الْقَيْح وَالدَّم . 27945 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم وَأَبِي رَزِين { إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } قَالَا : غُسَالَة أَهْل النَّار ; لَفْظ اِبْن بَشَّار ; وَأَمَّا اِبْن الْمُثَنَّى فَقَالَ فِي حَدِيثه : مَا يَسِيل مِنْ صَدِيدهمْ . * - وَحَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار مَرَّة أُخْرَى عَنْ عَبْد الرَّحْمَن , فَقَالَ كَمَا قَالَ اِبْن الْمُثَنَّى . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين { وَغَسَّاقًا } قَالَ : مَا يَسِيل مِنْ صَدِيدهمْ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور وَأَبِي رَزِين , عَنْ إِبْرَاهِيم مِثْله . 27946 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { غَسَّاقًا } كُنَّا نُحَدَّث أَنَّ الْغَسَّاق : مَا يَسِيل مِنْ بَيْن جِلْده وَلَحْمه . 27947 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الضَّحَّاك بْن مَخْلَد , عَنْ سُفْيَان , أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ مَا يَسِيل مِنْ دُمُوعهمْ . 27948 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { وَغَسَّاقًا } قَالَ : مَا يَسِيل مِنْ صَدِيدهمْ مِنْ الْبَرْد , قَالَ سُفْيَان وَقَالَ غَيْره : الدُّمُوع . 27949 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } قَالَ : الْحَمِيم : دُمُوع أَعْيُنهمْ فِي النَّار , يَجْتَمِع فِي خَنَادِق النَّار فَيُسْقَوْنَهُ , وَالْغَسَّاق : الصَّدِيد الَّذِي يَخْرُج مِنْ جُلُودهمْ , مِمَّا تَصْهَرهُمْ النَّار فِي حِيَاض يَجْتَمِع فِيهَا فَيُسْقَوْنَهُ . 27950 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم { إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } قَالَ : الْغَسَّاق : مَا يَقْطُر مِنْ جُلُودهمْ , وَمَا يَسِيل مِنْ نَتْنهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْغَسَّاق : الزَّمْهَرِير . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27951 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } يَقُول : الزَّمْهَرِير . 27952 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائِب وَابْن الْمُثَنَّى , قَالُوا : ثَنَا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت لَيْثًا , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } قَالَ : الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَذُوقُوهُ مِنْ بَرْده . * - قَالَ : ثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } قَالَ : الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُونَهُ مِنْ بَرْده . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : الْغَسَّاق : الَّذِي لَا يُسْتَطَاع مِنْ بَرْده . 27953 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع قَالَ : الْغَسَّاق : الزَّمْهَرِير . 27954 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : الْغَسَّاق : الزَّمْهَرِير . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْمُنْتِن , وَهُوَ بِالطَّخَارِيَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27955 - حَدَّثَنَا عَنْ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك , عَنْ صَالِح بْن حَيَّان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة , قَالَ : الْغَسَّاق : بِالطَّخَارِيَّة : هُوَ الْمُنْتِن . وَالْغَسَّاق عِنْدِي : هُوَ الْفَعَّال , مِنْ قَوْلهمْ : غَسَقَتْ عَيْن فُلَان : إِذَا سَالَتْ دُمُوعهَا , وَغَسَق الْجُرْح : إِذَا سَالَ صَدِيده , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه : { وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ } 113 3 . يَعْنِي بِالْغَاسِقِ : اللَّيْل إِذَا لَبِسَ الْأَشْيَاء وَغَطَّاهَا ; وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ هُجُومه عَلَى الْأَشْيَاء , هُجُوم السَّيْل السَّائِل ; فَإِذَا كَانَ الْغَسَّاق هُوَ مَا وَصَفْت مِنْ الشَّيْء السَّائِل , فَالْوَاجِب أَنْ يُقَال : الَّذِي وَعَدَ اللَّه هَؤُلَاءِ الْقَوْم , وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَذُوقُونَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ الشَّرَاب , هُوَ السَّائِل مِنْ الزَّمْهَرِير فِي جَهَنَّم , الْجَامِع مَعَ شَدَّة بَرْده النَّتِن , كَمَا : 27956 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا يَعْمُر بْن بِشْر , قَالَ : ثَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَالَ : ثَنَا رِشْدِين بْن سَعْد , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن الْحَارِث , عَنْ أَبِي السَّمْح , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاق يُهْرَاق إِلَى الدُّنْيَا , لَأَنْتَنَ أَهْل الدُّنْيَا " . 27957 - حُدِّثْنَا عَنْ مُحَمَّد بْن حَرْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن لَهِيعَة , عَنْ أَبِي قُبَيْل , عَنْ أَبِي مَالِك , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , أَنَّهُ قَالَ : " أَتَدْرُونَ أَيّ شَيْء الْغَسَّاق ؟ قَالُوا : اللَّه أَعْلَم , قَالَ : " هُوَ الْقَيْح الْغَلِيظ , لَوْ أَنَّ قَطْرَة مِنْهُ تُهْرَاق بِالْمَغْرِبِ , لَأَنْتَنَ أَهْل الْمَشْرِق , وَلَوْ تُهْرَاق بِالْمَشْرِقِ , لَأَنْتَنَ أَهْل الْمَغْرِب " . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَإِنَّك قَدْ قُلْت : إِنَّ الْغَسَّاق : هُوَ الزَّمْهَرِير , وَالزَّمْهَرِير : هُوَ غَايَة الْبَرْد , فَكَيْف يَكُون الزَّمْهَرِير سَائِلًا ؟ قِيلَ : إِنَّ الْبَرْد الَّذِي لَا يُسْتَطَاع وَلَا يُطَاق , يَكُون فِي صِفَة السَّائِل مِنْ أَجْسَاد الْقَوْم مِنْ الْقَيْح وَالصَّدِيد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • التوحيد الميسر

    التوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354327

    التحميل:

  • مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من مواقفهم المشرفة في الدعوة إلى اللَّه - سبحانه وتعالى - على سبيل الاختصار».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337970

    التحميل:

  • عقوق الوالدين .. أسبابه - مظاهره - سبل العلاج

    عقوق الوالدين : إن بر الوالدين مما أقرته الفطر السوية، واتفقت عليه الشرائع السماوية، وهو خلق الأنبياء، ودأب الصالحين، كما أنه دليل على صدق الإيمان، وكرم النفس، وحسن الوفاء. وبر الوالدين من محاسن الشريعة الإسلامية؛ ذلك أنه اعتراف بالجميل، وحفظ للفضل، وعنوان على كمال الشريعة، وإحاطتها بكافة الحقوق. ويحتوي هذا الكتاب على الأمور الآتية: تعريف العقوق، من مظاهر عقوق الوالدين، نماذج من قصص العقوق، أسباب العقوق، سبل العلاج، تعريف البر بالوالدين، الآداب التي تراعى مع الوالدين، الأمور المعينة على البر، بين الزوجة والوالدين، نماذج من قصص البر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117068

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة