Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النبأ - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) (النبأ) mp3
وَقَوْله : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره . إِنَّ هَؤُلَاءِ الطَّاغِينَ فِي الدُّنْيَا لَابِثُونَ فِي جَهَنَّم , فَمَاكِثُونَ فِيهَا أَحْقَابًا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { لَابِثِينَ } . فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض قُرَّاء الْكُوفَة : { لَابِثِينَ } بِالْأَلِفِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " لَابِثِينَ " بِغَيْرِ الْأَلِف ; وَأَفْصَح الْقِرَاءَتَيْنِ وَأَصَحّهمَا مَخْرَجًا فِي الْعَرَبِيَّة , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالْأَلِفِ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب لَا تَكَاد تُوقِع الصِّفَة إِذَا جَاءَتْ عَلَى فَعِيل , فَتَعْمَلهَا فِي شَيْء , وَتَنْصِبهُ بِهَا , لَا يَكَادُونَ أَنْ يَقُولُوا : هَذَا رَجُل بَخِل بِمَالِهِ , وَلَا عُسْر عَلَيْنَا , وَلَا هُوَ خَصْم لَنَا , لِأَنَّ فَعِل لَا يَأْتِي صِفَة إِلَّا مَدْحًا أَوْ ذَمًّا , فَلَا يَعْمَل الْمَدْح وَالذَّمّ فِي غَيْره , وَإِذْ أَرَادُوا إِعْمَال ذَلِكَ فِي الِاسْم أَوْ غَيْره جَعَلُوهُ فَاعِلًا , فَقَالُوا : هُوَ بَاخِل بِمَالِهِ , وَهُوَ طَامِع فِيمَا عِنْدنَا , فَلِذَلِكَ قُلْت : إِنَّ { لَابِثِينَ } أَصَحّ مَخْرَجًا فِي الْعَرَبِيَّة وَأَفْصَح , وَلَمْ أُحِلّ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { لَابِثِينَ } وَإِنْ كَانَ غَيْرهَا أَفْصَح , لِأَنَّ الْعَرَب رُبَّمَا أَعْمَلَتْ الْمَدْح فِي الْأَسْمَاء , وَقَدْ يُنْشَد بَيْت لَبِيد : أَوْ مِسْحَل عَمِل عِضَادَة سَمْحَج بِسَرَاتِهَا نَدَب لَهُ وَكُلُوم فَأَعْمَلَ " عَمِل " فِي عِضَادَة , وَلَوْ كَانَتْ عَامِلًا كَانَتْ أَفْصَح , وَيُنْشَد أَيْضًا : وَبِالْفَأْسِ ضَرَّاب رُءُوس الْكَرَانِف وَمِنْهُ قَوْل عَبَّاس بْن مِرْدَاس : أَكَرَّ وَأَحْمَى لِلْحَقِيقَةِ مِنْهُمْ وَأَضْرَبَ مِنَّا بِالسُّيُوفِ الْقَوَانِسَا وَأَمَّا الْأَحْقَاب فَجَمْع حُقْب , وَالْحِقَب : جَمْع حِقْبَة , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : عِشْنَا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَة حِقْبَة مِنْ الدَّهْر حَتَّى قِيلَ لَنْ نَتَصَدَّعَا فَهَذِهِ جَمْعهَا حِقَب , وَمِنْ الْأَحْقَاب الَّتِي جَمْعهَا حُقُب قَوْل اللَّه : { أَوْ أَمْضِي حُقُبًا } 18 60 . فَهَذَا وَاحِد الْأَحْقَاب . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَبْلَغ مُدَّة الْحُقُب , فَقَالَ بَعْضهمْ : مُدَّة ثَلَاث مِائَة سَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27931 - حَدَّثَنَا عُمْرَانِ بْن مُوسَى الْقَزَّاز , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَارِث بْن سَعِيد , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن سُوَيْد , عَنْ بَشِير بْن كَعْب , فِي قَوْله : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْحُقُب ثَلَاث مِائَة سَنَة , كُلّ سَنَة ثَلَاث مِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا , كُلّ يَوْم أَلْف سَنَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مُدَّة الْحُقْب الْوَاحِد : ثَمَانُونَ سَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27932 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : ثَنِي عَمَّار الدُّهْنِيّ , عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد , قَالَ : قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِهِلَالِ الْهَجَرِيّ : مَا تَجِدُونَ الْحُقُب فِي كِتَاب اللَّه الْمُنَزَّل ؟ قَالَ : نَجِدهُ ثَمَانِينَ سَنَة كُلّ سَنَة اِثْنَا عَشْر شَهْرًا , كُلّ شَهْر ثَلَاثُونَ يَوْمًا , كُلّ يَوْم أَلْف سَنَة . 27933 - حَدَّثَنَا تَمِيم بْن الْمُنْتَصِر , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , عَنْ شَرِيك , عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النُّجُود , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّهُ قَالَ : الْحُقُب : ثَمَانُونَ سَنَة وَالسَّنَة : سِتُّونَ وَثَلَاث مِائَة يَوْم , وَالْيَوْم : أَلْف سَنَة . 27934 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ أَبَى سِنَانِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : الْحُقُب : ثَمَانُونَ سَنَة . 27935 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد , بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } قَالَ : الْحُقُب : ثَمَانُونَ سَنَة , السَّنَة : ثَلَاث مِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا , الْيَوْم : سَنَة أَوْ أَلْف سَنَة " الطَّبَرِيّ يَشُكّ " . 27936 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ اللَّه : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } وَهُوَ مَا لَا اِنْقِطَاع لَهُ , كُلَّمَا مَضَى حُقُب جَاءَ حُقُب بَعْده . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحُقُب ثَمَانُونَ سَنَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَحْقَابًا } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ الْحُقُب ثَمَانُونَ سَنَة مِنْ سِنِي الْآخِرَة . 27937 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } لَا يَعْلَم عِدَّة هَذِهِ الْأَحْقَاب إِلَّا اللَّه , وَلَكِنَّ الْحُقُب الْوَاحِد : ثَمَانُونَ سَنَة , وَالسَّنَة : ثَلَاث مِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا , كُلّ يَوْم مِنْ ذَلِكَ أَلْف سَنَة . وَقَالَ آخَرُونَ : الْحُقُب الْوَاحِد : سَبْعُونَ أَلْف سَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27938 - حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنِي عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة , عَنْ زُهَيْر , عَنْ سَالِم , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَسْأَل عَنْ قَوْل اللَّه : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } قَالَ : أَمَّا الْأَحْقَاب فَلَيْسَ لَهَا عِدَّة إِلَّا الْخُلُود فِي النَّار ; وَلَكِنْ ذَكَرُوا أَنَّ الْحُقُب الْوَاحِد سَبْعُونَ أَلْف سَنَة , كُلّ يَوْم مِنْ تِلْكَ الْأَيَّام السَّبْعِينَ أَلْفًا , كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ . 27939 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ هِشَام , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } قَالَ : أَمَّا الْأَحْقَاب , فَلَا يَدْرِي أَحَد مَا هِيَ , وَأَمَّا الْحُقُب الْوَاحِد : فَسَبْعُونَ أَلْف سَنَة , كُلّ يَوْم كَأَلْفِ سَنَة . وَرُوِيَ عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان فِي هَذِهِ الْآيَة , أَنَّهَا فِي أَهْل الْقِبْلَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27940 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَامِر بْن جُشَب , عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان فِي قَوْله : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } 78 23 , وَقَوْله : { إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } 11 107 . إِنَّهُمَا فِي أَهْل التَّوْحِيد مِنْ أَهْل الْقِبْلَة . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَمَا أَنْتَ قَائِل فِي هَذَا الْحَدِيث ؟ قِيلَ : الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس فِي ذَلِكَ أَصَحّ . فَإِنْ قَالَ : فَمَا لِلْكُفَّارِ عِنْد اللَّه عَذَاب إِلَّا أَحْقَابًا ; قِيلَ : إِنَّ الرَّبِيع وَقَتَادَة قَدْ قَالَا : إِنَّ هَذِهِ الْأَحْقَاب لَا اِنْقِضَاء لَهَا وَلَا اِنْقِطَاع . وَقَدْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون مَعْنَى ذَلِكَ : لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا , فِي هَذَا النَّوْع مِنْ الْعَذَاب , هُوَ أَنَّهُمْ : { لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } فَإِذَا اِنْقَضَتْ تِلْكَ الْأَحْقَاب , صَارَ لَهُمْ مِنْ الْعَذَاب أَنْوَاع غَيْر ذَلِكَ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابه : { وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرّ مَآب جَهَنَّم يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَاد هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم وَغَسَّاق وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } 38 55 : 58 . وَهَذَا الْقَوْل عِنْدِي أَشْبَه بِمَعْنَى الْآيَة . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان فِي ذَلِكَ مَا : 27941 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة , قَالَ : سَأَلْت أَبَا مُعَاذ الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ قَوْل اللَّه : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } فَأَخْبَرَنَا عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان , قَالَ : مَنْسُوخَة , نَسَخَتْهَا : { فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عَذَابًا } 78 30 . وَلَا مَعْنَى لِهَذَا الْقَوْل , لِأَنَّ قَوْله : { لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا } خَبَر , وَالْأَخْبَار لَا يَكُون فِيهَا نَسْخ , وَإِنَّمَا النَّسْخ يَكُون فِي الْأَمْر وَالنَّهْي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المتحابين في الله

    « المتحابين في الله » يحتوي هذا الكتاب على العديد من العناصر، منها: كيف تكون المحبة في الله؟، ومعناها، ومكانتها ... إلخ من المسائل المهمة والتي ساقها المصنف بإسناده، والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55322

    التحميل:

  • الأصول الثلاثة الواجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها

    الأصول الثلاثة : رسالة مختصرة من الثلاثة الأصول وأدلتها للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وكتبها ليعلمها الصبيان والصغار. - هذه الرسالة تم نقلها من الجامع الفريد، ط 4 ( 1420هـ). - قال معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - في الوجه الأول من الشريط الأول لشرح متن الورقات: الشيخ - رحمه الله تعالى - له رسالة أخرى بعنوان الأصول الثلاثة، رسالة صغيرة أقل من هذه علمًا؛ ليعلمها الصبيان والصغار تلك يقال لها الأصول الثلاثة, وأما ثلاثة الأصول فهي هذه التي نقرأها، ويكثر الخلط بين التسميتين، ربما قيل لهذه ثلاثة الأصول، أو الأصول الثلاثة، لكن تسميتها المعروفة أنها ثلاثة الأصول وأدلتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2397

    التحميل:

  • أذكار طرفي النهار

    أذكار طرفي النهار : رسالة صغيرة في 32 صفحة طبعت عام 1415هـ سرد فيها ورد طرفي النهار مجرداً من التخريج بعد أن قدم له بمقدمة ذكر فيها أنه اقتصر على خمسة عشر حديثاً صحيحاُ وهي التي اقتصر عليها الشيخ ابن باز - رحمه الله - في كتابه تحفة الأخيار.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2461

    التحميل:

  • معالم في الامتحانات المدرسية

    معالم في الامتحانات المدرسية : رسالة قلايمة تحتوي على بعض النصائح لبعض المدرسين والإدرايين، مع ذكر بعض المعالم في التنبيه على أخطاء تربوية، ثم معالم في قاعة الامتحان، ثم معالم في شكر الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307791

    التحميل:

  • كيف أخدم الإسلام؟

    كيف أخدم الإسلام؟: قال المصنف - حفظه الله -: «إن من شكر هذه النعم القيام ببعض حقوق هذا الدين العظيم، والسعي في رفع رايته وإيصاله إلى الناس، مع استشعار التقصير والعجز عن الوفاء بذلك فاللهم تقبل منا القليل، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. وما يراه القارئ الفاضل إنما هي قطرات في بحر خدمة الدين ورفعة رايته، وليس لمثلي أن يستقصي الأمر ولكني أدليت بدلوي ونزعت نزعا لا أدعي كماله، والدعوة إلى الله عز وجل ليست خاصة بفئة معينة من الناس لكنها شأن الأمة كلها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228674

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة