Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المرسلات - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) (المرسلات) mp3
أَيْ تُلَقَّى الْوَحْي إِعْذَارًا مِنْ اللَّه أَوْ إِنْذَارًا إِلَى خَلْقه مِنْ عَذَابه ; قَالَهُ الْفَرَّاء . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِح قَالَ : يَعْنِي الرُّسُل يُعْذِرُونَ وَيُنْذَرُونَ . وَرَوَى سَعِيد عَنْ قَتَادَة " عُذْرًا " قَالَ : عُذْرًا لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَى خَلْقه , وَنُذْرًا لِلْمُؤْمِنِينَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَيَأْخُذُونَ بِهِ . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس . " عُذْرًا " أَيْ مَا يُلْقِيه اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ مَعَاذِير أَوْلِيَائِهِ و هِيَ التَّوْبَة " أَوْ نُذْرًا " يُنْذِر أَعْدَاءَهُ . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَحَفْص " أَوْ نُذْرًا " بِإِسْكَانِ الذَّال وَجَمِيع السَّبْعَة عَلَى إِسْكَان ذَال " عُذْرًا " سِوَى مَا رَوَاهُ الْجُعْفِيّ وَالْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ عَاصِم أَنَّهُ ضَمَّ الذَّال . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَغَيْرهمَا . وَقَرَأَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَقَتَادَة " عُذْرًا وَنُذْرًا " بِالْوَاوِ الْعَاطِفَة وَلَمْ يَجْعَلَا بَيْنهمَا أَلِفًا . وَهُمَا مَنْصُوبَانِ عَلَى الْفَاعِل لَهُ أَيْ لِلْإِعْذَارِ أَوْ لِلْإِنْذَارِ . وَقِيلَ : عَلَى الْمَفْعُول بِهِ , قِيلَ : عَلَى الْبَدَل مِنْ " ذِكْرًا " أَيْ فَالْمُلْقِيَات عُذْرًا أَوْ نُذْرًا . وَقَالَ أَبُو عَلِيّ : يَجُوز أَنْ يَكُون الْعُذُر وَالنُّذُر بِالتَّثْقِيلِ عَلَى جَمْع عَاذِر وَنَاذِر ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " هَذَا نَذِير مِنْ النُّذُر الْأُولَى " [ النَّجْم : 56 ] فَيَكُون نَصْبًا عَلَى الْحَال مِنْ الْإِلْقَاء ; أَيْ يُلْقُونَ الذِّكْر فِي حَال الْعُذْر وَالْإِنْذَار . أَوْ يَكُون مَفْعُولًا لِـ " ذِكْرًا " أَيْ " فَالْمُلْقِيَات " أَيْ تَذْكُر " عُذْرًا أَوْ نُذْرًا " . وَقَالَ الْمُبَرِّد : هُمَا بِالتَّثْقِيلِ جَمْع وَالْوَاحِد عَذِير وَنَذِير .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آداب الغذاء في الإسلام

    في هذه الرسالة بيان بعض آداب الغذاء في الإسلام، وأصلها بحث ألقاه الشيخ - حفظه الله - في " الندوة السعودية الثانية للغذاء والتغذية " التي أقامتها كلية الزراعة بجامعة الملك سعود بالرياض، في الفترة من 4 إلى 7 جمادى الآخرة سنة 1415هـ.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167457

    التحميل:

  • العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة

    العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «العمرة والحج والزيارة»، أوضحت فيها: فضائل، وآداب، وأحكام العمرة والحج، وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيّنت فيها كل ما يحتاجه: المعتمر، والحاج، والزائر، من حين خروجه من بيته إلى أن يرجع إليه سالمًا غانمًا - إن شاء الله تعالى -، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270599

    التحميل:

  • كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى»؛ بيّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ المناسبة في كيفية دعوتهم إلى الله تعالى على حسب أحوالهم، وعقولهم، ومجتمعاتهم».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338065

    التحميل:

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

  • التعليق المختصر على القصيدة النونية

    التعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة