Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المرسلات - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) (المرسلات) mp3
أَيْ إِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ : " اِرْكَعُوا " أَيْ صَلُّوا " لَا يَرْكَعُونَ " أَيْ لَا يُصَلُّونَ ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَقَالَ مُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي ثَقِيف , اِمْتَنَعُوا مِنْ الصَّلَاة فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ . قَالَ مُقَاتِل : قَالَ لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَسْلِمُوا ) وَأَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ فَقَالُوا : لَا نَنْحَنِي فَإِنَّهَا مَسَبَّة عَلَيْنَا , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ لَا خَيْر فِي دِين لَيْسَ فِيهِ رُكُوع وَلَا سُجُود ] . يُذْكَر أَنَّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّه دَخَلَ الْمَسْجِد بَعْد صَلَاة الْعَصْر , وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَرَى الرُّكُوع بَعْد الْعَصْر , فَجَلَسَ وَلَمْ يَرْكَع , فَقَالَ لَهُ صَبِيّ : يَا شَيْخ قُمْ فَارْكَعْ . فَقَامَ فَرَكَعَ وَلَمْ يُحَاجّهُ بِمَا يَرَاهُ مَذْهَبًا , فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ : خَشِيت أَنْ أَكُون مِنْ الَّذِينَ " إِذَا قِيلَ لَهُمْ اِرْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ " . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّمَا يُقَال لَهُمْ هَذَا فِي الْآخِرَة حِين يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ . قَتَادَة : هَذَا فِي الدُّنْيَا . اِبْن الْعَرَبِيّ : هَذِهِ الْآيَة حُجَّة عَلَى وُجُوب الرُّكُوع وَإِنْزَاله رُكْنًا فِي الصَّلَاة وَقَدْ اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاع عَلَيْهِ , وَظَنَّ قَوْم أَنَّ هَذَا إِنَّمَا يَكُون فِي الْقِيَامَة وَلَيْسَتْ بِدَارِ تَكْلِيف فَيَتَوَجَّه فِيهَا أَمْر يَكُون عَلَيْهِ وَيْل وَعِقَاب , وَإِنَّمَا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود كَشْفًا لِحَالِ النَّاس فِي الدُّنْيَا , فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ يَسْجُد يُمَكَّن مِنْ السُّجُود , وَمَنْ كَانَ يَسْجُد رِثَاء لِغَيْرِهِ صَارَ ظَهْره طَبَقًا وَاحِدًا . وَقِيلَ : أَيْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ اِخْضَعُوا لِلْحَقِّ لَا يَخْضَعُونَ , فَهُوَ عَامّ فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا وَإِنَّمَا ذَكَرَ الصَّلَاة , لِأَنَّهَا أَصْل الشَّرَائِع بَعْد التَّوْحِيد . وَقِيلَ : الْأَمْر بِالْإِيمَانِ لِأَنَّهَا لَا تَصِحّ مِنْ غَيْر إِيمَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

  • الإسلام والمرأة

    الإسلام والمرأة: تحتوي هذه الرسالة على ستِّ مقالاتٍ حول المرأة في الإسلام، وهي: 1- ميراث المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى. 2- الرد على شبهة تحريم زواج المسلمة من غير المسلم. 3- الرد على شبهة فتنة المرأة، ومعنى أنها تُقبِل في صورة شيطان. 4- تعدد الزوجات في الإسلام والديانات الأخرى. 5- الرد على شبهة أن ميراثَ الأُنثى نصف ميراث الذكر. 6- الرد على شبهة صوت المرأة عورة، ومعنى أنها خُلِقت من ضلعٍ أعوج.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381129

    التحميل:

  • دليل الحاج الحنيف

    دليل الحاج الحنيف: جزء لطيف حوى جميع مناسك الحج كما وردت في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسلوبٍ سهلٍ مُيسَّر مناسب للعوام؛ لأن مؤلفه - رحمه الله - أخلاه من ذكر الأدلة عقِب كل منسَك حتى يُسهِّله عليهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344197

    التحميل:

  • شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

    في الكتاب بيان أخلاق وسمات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل العدل والأخلاق والقيادة والريادة، والتسامح والذوق والجمال والجلال وغير ذلك. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259326

    التحميل:

  • العشيقة

    العشيقة: رسالةٌ تتحدَّث عن الجنة ونعيمها بأسلوبٍ مُشوِّقٍ جذَّاب، يأخذ بالألباب؛ حيث شبَّهها المؤلف - حفظه الله - بالعشيقة التي يسعى إليها الساعون، ويتنافَس في تحصيلها المُتنافِسون، وهكذا الجنة؛ تريد من يُشمِّر لها عن ساعد الجد، ويهجر الكسل والنوم؛ فإنها سلعة الله الغالية.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333919

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة