Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المرسلات - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ (35) (المرسلات) mp3
أَيْ لَا يَتَكَلَّمُونَ وَعَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : سَأَلَ اِبْن الْأَزْرَق عَنْ قَوْله تَعَالَى : " هَذَا يَوْم لَا يَنْطِقُونَ " وَ " فَلَا تَسْمَع إِلَّا هَمْسًا " [ طَه : 108 ] وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ " [ الصَّافَّات : 27 ] فَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول : " وَإِنَّ يَوْمًا عِنْد رَبّك كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ " [ الْحَجّ : 47 ] فَإِنَّ لِكُلِّ مِقْدَار مِنْ هَذِهِ الْأَيَّام لَوْنًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْوَان . وَقِيلَ : لَا يَنْطِقُونَ بِحُجَّةٍ نَافِعَة , وَمَنْ نَطَقَ بِمَا لَا يَنْفَع وَلَا يُفِيد فَكَأَنَّهُ مَا نَطَقَ . قَالَ الْحَسَن : لَا يَنْطِقُونَ بِحُجَّةٍ وَإِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا وَقْت جَوَابهمْ " اِخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ " [ الْمُؤْمِنُونَ : 108 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ أَبُو عُثْمَان : أَسْكَتَتْهُمْ رُؤْيَة الْهَيْبَة وَحَيَاء الذُّنُوب . وَقَالَ الْجُنَيْد : أَيّ عُذْر لِمَنْ أَعْرَضَ عَنْ مُنْعِمه وَجَحَدَهُ وَكَفَرَ أَيَادِيَهُ وَنِعَمَهُ ؟ وَ " يَوْمُ " بِالرَّفْعِ قِرَاءَة الْعَامَّة عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر ; أَيْ تَقُول الْمَلَائِكَة : " هَذَا يَوْم لَا يَنْطِقُونَ " وَيَجُوز أَنْ يَكُون قَوْله : " اِنْطَلِقُوا " [ الْمُرْسَلَات : 29 ] مِنْ قَوْل الْمَلَائِكَة , ثُمَّ يَقُول اللَّه لِأَوْلِيَائِهِ : هَذَا يَوْم لَا يَنْطِق الْكُفَّار . وَمَعْنَى الْيَوْم السَّاعَة وَالْوَقْت . وَرَوَى يَحْيَى بْن سُلْطَان . عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ عَاصِم " هَذَا يَوْمَ لَا يَنْطِقُونَ " بِالنَّصْبِ , وَرُوِيَتْ عَنْ اِبْن هُرْمُز وَغَيْره , فَجَازَ أَنْ يَكُون مَبْنِيًّا لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْفِعْل وَمَوْضِعه رَفْع . وَهَذَا مَذْهَب الْكُوفِيِّينَ . وَجَازَ أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى أَنْ تَكُون الْإِشَارَة إِلَى غَيْر الْيَوْم . وَهَذَا مَذْهَب الْبَصْرِيِّينَ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا بُنِيَ عِنْدهمْ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَبْنِيّ , وَالْفِعْل هَهُنَا مُعْرَب
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • التبشير بالتشيع

    هذه دراسة عن الشيعة والتشيُّع، موثَّقة بإسناد أَقوال الشيعة الرافضة ومذاهبهم، وآرائهم، إلى مصادرهم والعُمَدِ في مذهبهم، من خلالها يعرفُ المسلم حقيقة الشيعة وَتَتَجَلَّى له فكرة دعوتهم إلى التقريب على وجهها، وَيظهر دفين مقصدها، وغاية المطالبة بها، بما خلاصته: أنها سلم للتبشير بالتشيع ونشره في إطار مذهب الشيعة ويُقال: الرافضة والإمامية والإثنا عشرية والجعفرية، تحت دعوى محبة آل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمناداة بشعارات: جهاد اليهود.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380459

    التحميل:

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة