Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المرسلات - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) (المرسلات) mp3
ثُمَّ وَصَفَ الظِّلّ فَقَالَ : " لَا ظَلِيل " أَيْ لَيْسَ كَالظِّلِّ الَّذِي يَقِي حَرّ الشَّمْس " وَلَا يُغْنِي مِنْ اللَّهَب " أَيْ لَا يَدْفَع مِنْ لَهَب جَهَنَّم شَيْئًا . وَاللَّهَب مَا يَعْلُو عَلَى النَّار إِذْ اِضْطَرَمَتْ , مِنْ أَحْمَر وَأَصْفَر وَأَخْضَر . وَقِيلَ : إِنَّ الشُّعَب الثَّلَاث هِيَ الضَّرِيع وَالزَّقُّوم وَالْغِسْلِين ; قَالَهُ الضَّحَّاك . وَقِيلَ : اللَّهَب ثُمَّ الشَّرَر ثُمَّ الدُّخَان ; لِأَنَّهَا ثَلَاثَة أَحْوَال , هِيَ غَايَة أَوْصَاف النَّار إِذَا اِضْطَرَمَتْ وَاشْتَدَّتْ . وَقِيلَ : عُنُق يَخْرُج مِنْ النَّار فَيَتَشَعَّب ثَلَاث شُعَب . فَأَمَّا النُّور فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْمُؤْمِنِينَ , وَأَمَّا الدُّخَان فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْمُنَافِقِينَ , وَأَمَّا اللَّهَب الصَّافِي فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْكَافِرِينَ . وَقِيلَ : هُوَ السُّرَادِق , وَهُوَ لِسَان مِنْ نَار يُحِيط بِهِمْ , ثُمَّ يَتَشَعَّب مِنْهُ ثَلَاث شُعَب , فَتُظَلِّلهُمْ حَتَّى يُفْرَغ مِنْ حِسَابهمْ إِلَى النَّار . وَقِيلَ : هُوَ الظِّلّ مِنْ يَحْمُوم ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " فِي سَمُوم وَحَمِيم . وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم . لَا بَارِد وَلَا كَرِيم " [ الْوَاقِعَة : 42 - 44 ] عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَفِي الْحَدِيث : ( إِنَّ الشَّمْس تَدْنُو مِنْ رُءُوس الْخَلَائِق وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ يَوْمئِذٍ لِبَاس وَلَا لَهُمْ أَكْفَان فَتَلْحَقهُمْ الشَّمْس وَتَأْخُذ بِأَنْفَاسِهِمْ وَمَدّ ذَلِكَ الْيَوْم , ثُمَّ يُنَجِّي اللَّه بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء إِلَى ظِلّ مِنْ ظِلّه فَهُنَالِكَ يَقُولُونَ : " فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَاب السَّمُوم " [ الطُّور : 27 ] وَيُقَال لِلْمُكَذِّبِينَ : " اِنْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ " مِنْ عَذَاب اللَّه وَعِقَابه " اِنْطَلِقُوا إِلَى ظِلّ ذِي ثَلَاث شُعَب " ) . فَيَكُون أَوْلِيَاء اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي ظِلّ عَرْشه أَوْ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الظِّلّ , إِلَى أَنْ يُفْرَغ مِنْ الْحِسَاب ثُمَّ يُؤْمَر بِكُلِّ فَرِيق إِلَى مُسْتَقَرّه مِنْ الْجَنَّة وَالنَّار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التجويد الميسر

    التجويد الميسر : هذا الكتاب عبارة عن تبسيط لقواعد التجويد والقراءة دون إخلال أو تقصير؛ بحيث يتسنى لكل مسلم تناولها وتعلمها دون حاجة إلى عناء أو مشقة في فهمها أو تطبيقها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/253178

    التحميل:

  • نونية القحطاني

    نونية القحطاني من أروع المنظومات في العقيدة وأصول الدين والأحكام الشرعية والأخلاق، وأسهلها للحفظ، وأعذبها عبارة، وقد حوت أكثر مباحث العقيدة والتوحيد والأحكام الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244204

    التحميل:

  • نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟

    نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟: رسالةٌ مختصرة قدَّم فيها المصنف - حفظه الله - بمقدمةٍ ذكر فيها أن القرآن الكريم نزل باللسان العربي، ثم بيَّن معنى الترجمة وأقسامها، ورجَّح بينها، ثم ختمَّ البحث بنتائج وتوصيات البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364182

    التحميل:

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

  • التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم

    التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم: إن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ، ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن، وأُقِرّ تدريسه في الجامعات. وهذه موسوعة علمية شاملة عمل عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم - وفقه الله -، عكفوا على تدوينها بعد دراسة مستفيضة حول الخطوات المنهجية، مع مشاورة أهل العلم، فخرجت لنا موسوعة تربط بين أسماء السورة الواحدة، مع بيان فضائلها - إن وُجِدت -، ومكان نزولها، وعدد آياتها مع اختلاف القراء في ذلك، والمحور الذي يجمع موضوعات السورة، والمناسبات بين الآيات وابتدائها وانتهائها، في أسلوب علميٍّ غير مسبوقٍ. - الكتاب عبارة عن عشرة أجزاء مُصوَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318743

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة