Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المرسلات - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
انطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) (المرسلات) mp3
" اِنْطَلِقُوا إِلَى ظِلّ " أَيْ دُخَان " ذِي ثَلَاث شُعَب " يَعْنِي الدُّخَان الَّذِي يَرْتَفِع ثُمَّ يَتَشَعَّب إِلَى ثَلَاث شُعَب . وَكَذَلِكَ شَأْن الدُّخَان الْعَظِيم إِذَا اِرْتَفَعَ تَشَعَّبَ . وَقِيلَ : إِنَّ الشُّعَب الثَّلَاث هِيَ الضَّرِيع وَالزَّقُّوم وَالْغِسْلِين ; قَالَهُ الضَّحَّاك . وَقِيلَ : اللَّهَب ثُمَّ الشَّرَر ثُمَّ الدُّخَان ; لِأَنَّهَا ثَلَاثَة أَحْوَال , هِيَ غَايَة أَوْصَاف النَّار إِذَا اِضْطَرَمَتْ وَاشْتَدَّتْ . وَقِيلَ : عُنُق يَخْرُج مِنْ النَّار فَيَتَشَعَّب ثَلَاث شُعَب . فَأَمَّا النُّور فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْمُؤْمِنِينَ , وَأَمَّا الدُّخَان فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْمُنَافِقِينَ , وَأَمَّا اللَّهَب الصَّافِي فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْكَافِرِينَ . وَقِيلَ : هُوَ السُّرَادِق , وَهُوَ لِسَان مِنْ نَار يُحِيط بِهِمْ , ثُمَّ يَتَشَعَّب مِنْهُ ثَلَاث شُعَب , فَتُظَلِّلهُمْ حَتَّى يُفْرَغ مِنْ حِسَابهمْ إِلَى النَّار . وَقِيلَ : هُوَ الظِّلّ مِنْ يَحْمُوم ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " فِي سَمُوم وَحَمِيم . وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم . لَا بَارِد وَلَا كَرِيم " [ الْوَاقِعَة : 42 - 44 ] عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَفِي الْحَدِيث : ( إِنَّ الشَّمْس تَدْنُو مِنْ رُءُوس الْخَلَائِق وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ يَوْمئِذٍ لِبَاس وَلَا لَهُمْ أَكْفَان فَتَلْحَقهُمْ الشَّمْس وَتَأْخُذ بِأَنْفَاسِهِمْ وَمَدّ ذَلِكَ الْيَوْم , ثُمَّ يُنَجِّي اللَّه بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء إِلَى ظِلّ مِنْ ظِلّه فَهُنَالِكَ يَقُولُونَ : " فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَاب السَّمُوم " [ الطُّور : 27 ] وَيُقَال لِلْمُكَذِّبِينَ : " اِنْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ " مِنْ عَذَاب اللَّه وَعِقَابه " اِنْطَلِقُوا إِلَى ظِلّ ذِي ثَلَاث شُعَب " ) . فَيَكُون أَوْلِيَاء اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي ظِلّ عَرْشه أَوْ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الظِّلّ , إِلَى أَنْ يُفْرَغ مِنْ الْحِسَاب ثُمَّ يُؤْمَر بِكُلِّ فَرِيق إِلَى مُسْتَقَرّه مِنْ الْجَنَّة وَالنَّار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • نظرات في القصص والروايات

    لقد صارت الرواية الملحدة والماجنة طريقاً للشهرة الرخيصة; وساعد على ذلك الضجة التي يقيمها الناس حول بعض هذه الروايات; فلا تكن أخي (القارئ) ممن يدعم هؤلاء الكتاب بإظهار أسمائهم; وعناوين رواياتهم . وقد حاولنا في هذا الكتيب إخفاء أسمائهم; وأسماء رواياتهم قدر الإمكان; أما الروايات التي اشتهرت وانتشرت; وصارت حديث الركبان; فلم نجد ضرراً من وراء ذكرها; لبيان خطرها على الدين والخلق. والله المستعان.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339982

    التحميل:

  • من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه

    من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه : هذه الرسالة تحتوي على حديث عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، وذكر بعض أقوال السلف في خطورة الطعن فيه - رضي الله عنه -، ومنها قول أبو توبة الحلبي: { إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه }.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/30585

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة