Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المرسلات - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) (المرسلات) mp3
أَيْ مِثْل مَا فَعَلْنَاهُ بِمَنْ تَقَدَّمَ نَفْعَل بِمُشْرِكِي قُرَيْش إِمَّا بِالسَّيْفِ , وَإِمَّا بِالْهَلَاكِ . وَقَرَأَ الْعَامَّة " ثُمَّ نُتْبِعهُمْ " بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَاف , وَقَرَأَ الْأَعْرَج " نُتْبِعْهُمْ " بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى " نُهْلِك الْأَوَّلِينَ " كَمَا تَقُول : أَلَمْ تَزُرْنِي ثُمَّ أُكْرِمْك . وَالْمُرَاد أَنَّهُ أَهْلَكَ قَوْمًا بَعْد قَوْم عَلَى اِخْتِلَاف أَوْقَات الْمُرْسَلِينَ . ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ بِقَوْلِهِ : " كَذَلِكَ نَفْعَل بِالْمُجْرِمِينَ " يُرِيد مَنْ يُهْلَك فِيمَا بَعْد . وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْإِسْكَان تَخْفِيفًا مِنْ " نَتَّبِعهُمْ " لِتُوَالِي الْحَرَكَات . وَرُوِيَ عَنْهُ الْإِسْكَان لِلتَّخْفِيفِ . وَفِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود " ثُمَّ سَنُتْبِعُهُمْ " وَالْكَاف مِنْ " كَذَلِكَ " فِي مَوْضِع نَصْب , أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْهَلَاك نَفْعَلهُ بِكُلِّ مُشْرِك . ثُمَّ قِيلَ : مَعْنَاهُ التَّهْوِيل لِهَلَاكِهِمْ فِي الدُّنْيَا اِعْتِبَارًا . وَقِيلَ : هُوَ إِخْبَار بِعَذَابِهِمْ فِي الْآخِرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رفع الملام عن الأئمة الأعلام

    رفع الملام عن الأئمة الأعلام: في هذا الكتاب دافع شيخ الإسلام - رحمه الله - عن أئمة المسلمين، وبين أعذارهم في مخالفة بعض سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يأتي جاهل أو معاند فيتكلم في علماء المسلمين وينتهك أعراضهم، وقد قسم المؤلف هذه الأعذار إلى ثلاثة أعذار رئيسية وهي: 1- عدم اعتقاده أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله. 2- عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا القول. 3- اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1953

    التحميل:

  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله

    فإن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الأمم، فصلاح كل أمّة ورقيّها مربوط بسلامة عقيدتها وسلامة أفكارها، ومن ثمّ جاءت رسالات الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - تنادي بإصلاح العقيدة. فكل رسول يقول لقومه أوّل ما يدعوهم: { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }, {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وذلك لأنّ الله - سبحانه - خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. والعبادة حق الله على عباده، كما قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: { أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ } قال: { حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا }. وهذا الحق هو أوّل الحقوق على الإطلاق لا يسبقه شيء ولا يتقدمه حق أحد. لذا كانت هذه الرسالة والتي تبين حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314799

    التحميل:

  • فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    بيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2499

    التحميل:

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

    محبة النبي وتعظيمه : تأتي هذه الرسالة مشتملة على مبحثين لطيفين، لإرشاد المحب الصادق لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة المحبة ومعناها الكبير، ولبيان ما يجلبها، ويصححها، وينقيها، وينميها، ويثبتها، بالإضافة إلى إشارات مما يشوش على تلك المحبة، ويخدشها ويضعفها، وربما يسقطها ويجعلها دعاوى عارية من الدليل، خالية من البرهان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168873

    التحميل:

  • التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية

    التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية: قال المُؤلِّفان: «فهذا شرحٌ وجيزٌ على متن المنظومة السخاوية في مُتشابهات الآيات القرآنية للإمام نور الدين علي بن عبد الله السخاوي - رحمه الله تعالى -؛ قصدنا به توضيحَ الألفاظ وتقريب معانيها ليكثُر الانتفاع بها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385231

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة