Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المرسلات - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) (المرسلات) mp3
وَقَوْله : { جِمَالَات صُفْر } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : كَأَنَّ الشَّرَر الَّذِي تَرْمِي بِهِ جَهَنَّم كَالْقَصْرِ جِمَالَات سُود : أَيْ أَيْنُق سُود ; وَقَالُوا : الصُّفْر فِي هَذَا الْمَوْضِع , بِمَعْنَى السُّود . قَالُوا : وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا صُفْر وَهِيَ سُود , لِأَنَّ أَلْوَان الْإِبِل سُود تَضْرِب إِلَى الصُّفْرَة , وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا صُفْر , كَمَا سُمِّيَتْ الظِّبَاء أُدُمًا , لِمَا يَعْلُوهَا فِي بَيَاضهَا مِنْ الظُّلْمَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27876 - حَدَّثَنِي اِحْمَدْ بْن عَمْرو الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثَنَا بَدَل بْن الْمُحَبِّر , قَالَ : ثَنَا عَبَّاد بْن رَاشِد , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ الْحَسَن { كَأَنَّهُ جِمَالَة صُفْر } قَالَ : الْأَيْنُق السُّود . 27877 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } كَالنُّوقِ السُّود الَّذِي رَأَيْتُمْ . 27878 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { جِمَالَات صُفْر } قَالَ : نُوق سُود . 27879 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان ; وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , جَمِيعًا عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } قَالَ : هِيَ الْإِبِل . * - قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } قَالَ : كَالنُّوقِ السُّود الَّذِي رَأَيْتُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ : قُلُوس السُّفُن , شُبِّهَ بِهَا الشَّرَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27880 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعِيد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } فَالْجِمَالَات الصُّفْر : قُلُوس السُّفُن الَّتِي تُجْمَع فَتُوثَق بِهَا السُّفُن . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سَعِيد , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِس , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْله : { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } قَالَ : قُلُوس سُفُن الْبَحْر يُجْمَل بَعْضهَا عَلَى بَعْض , حَتَّى تَكُون كَأَوْسَاطِ الرِّجَال . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِس , قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس سُئِلَ عَنْ { جِمَالَات صُفْر } فَقَالَ : حِبَال السُّفُن يُجْمَع بَعْضهَا إِلَى بَعْض حَتَّى تَكُون كَأَوْسَاطِ الرِّجَال . 27881 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : سَمِعْت عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِس , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنَا هِلَال بْن خَبَّاب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { جِمَالَات صُفْر } قَالَ : قُلُوس الْجِسْر . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حُوَيْرَة بْن مُحَمَّد الْمِنْقَرِيّ , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن عَبْد اللَّه الْقَطَّان , قَالَ : ثَنَا هِلَال بْن خَبَّاب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } قَالَ : الْحِبَال . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّه , عَنْ اِبْن عَبَّاس { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } قَالَ : قُلُوس سُفُن الْبَحْر . 27882 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } قَالَ : حِبَال الْجُسُور . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : كَأَنَّهُ قِطَع النُّحَاس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27883 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } يَقُول : قِطَع النُّحَاس . وَأَوْلَى الْأَقْوَال عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِالْجِمَالَاتِ الصُّفْر : الْإِبِل السُّود , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ كَلَام الْعَرَب , وَأَنَّ الْجِمَالَات جَمْع جِمَال , نَظِير رِجَال وَرِجَالَات , وَبُيُوت وَبُيُوتَات . وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : " جِمَالَات " بِكَسْرِ الْجِيم وَالتَّاء عَلَى أَنَّهَا جَمْع جِمَال وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون أُرِيدَ بِهَا جَمْع جِمَالَة , وَالْجِمَالَة جَمْع جَمَل كَمَا الْحِجَارَة جَمْع حَجَر , وَالذِّكَارَة جَمْع ذَكَر . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : كَأَنَّهُ " جِمَالَة " بِكَسْرِ الْجِيم عَلَى أَنَّهَا جَمْع جَمَل جُمِعَ عَلَى جِمَالَة , كَمَا ذَكَرْت مِنْ جَمْع حَجَر حِجَارَة . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " جُمَالَات " بِالتَّاءِ وَضَمّ الْجِيم كَأَنَّهُ جَمْع جُمَالَة مِنْ الشَّيْء الْمُجْمَل . 27884 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ . ثَنَا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ الْحُسَيْن الْمُعَلِّم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ , أَنَّ لِقَارِئِ ذَلِكَ اِخْتِيَار أَيّ الْقِرَاءَتَيْنِ شَاءَ مِنْ كَسْر الْجِيم وَقِرَاءَتهَا بِالتَّاءِ وَكَسْر الْجِيم , وَقِرَاءَتهَا بِالْهَاءِ الَّتِي تَصِير فِي الْوَصْل تَاء لِأَنَّهُمَا الْقِرَاءَتَانِ الْمَعْرُوفَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار ; فَأَمَّا ضَمّ الْجِيم فَلَا أَسْتَجِيزه لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى خِلَافه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين

    إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل:

  • سبعون مسألة في الصيام

    سبعون مسألة في الصيام: فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه، ولما كان قدر هذه العبادة عظيمًا كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1873

    التحميل:

  • روائع البيان في إعجاز القرآن

    روائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل:

  • الملخص الفقهي

    الملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2089

    التحميل:

  • الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني المسلمين بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270600

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة