Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المرسلات - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) (المرسلات) mp3
وَقَوْله : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ جَهَنَّم تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ , فَقَرَأَ ذَلِكَ قُرَّاء الْأَمْصَار : { كَالْقَصْرِ } بِجَزْمِ الصَّاد . وَاخْتَلَفَ الدِّين قَرَءُوا ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ وَاحِد الْقُصُور . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27865 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } يَقُول : كَالْقَصْرِ الْعَظِيم . 27866 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } قَالَ : ذَكَرَ الْقَصْر . 27867 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَزِيد بْن يُونُس , عَنْ أَبِي صَخْر فِي قَوْل اللَّه : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } قَالَ : كَانَ الْقُرَظِيّ يَقُول : إِنَّ عَلَى جَهَنَّم سُورًا فَمَا خَرَجَ مِنْ وَرَاء السُّور مِمَّا يَرْجِع فِيهَا فِي عَظْم الْقَصْر , وَلَوْن الْقَار . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الْغَلِيظ مِنْ الْخَشَب , كَأُصُولِ النَّخْل وَمَا أَشْبَه ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 27868 - حَدَّثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِس , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْله : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } قَالَ : الْقَصْر : خَشَب كُنَّا نَدَّخِرهُ لِلشِّتَاءِ ثَلَاث أَذْرُع , وَفَوْق ذَلِكَ , وَدُون ذَلِكَ كُنَّا نُسَمِّيه الْقَصْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : سَمِعْت عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِس , قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } قَالَ : الْقَصْر : خَشَب كَانَ يَقْطَع فِي الْجَاهِلِيَّة ذِرَاعًا وَأَقَلّ أَوْ أَكْثَر , يُعْمَد بِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِس , قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } قَالَ : كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّة نَقْصُر ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاث أَذْرُع , وَفَوْق ذَلِكَ وَدُون ذَلِكَ نُسَمِّيه الْقَصْر . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } فَالْقَصْر : الشَّجَر الْمُقَطَّع , وَيُقَال : الْقَصْر : النَّخْل الْمَقْطُوع . 27869 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى : وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { كَالْقَصْرِ } قَالَا : حُزَم الشَّجَر , يَعْنِي الْحُزْمَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } قَالَ : مِثْل قَصْر النَّخْلَة . 27870 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } أُصُول الشَّجَر , وَأُصُول النَّخْل . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } قَالَ : كَأَصْلِ الشَّجَر . 27871 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } الْقَصْر : أُصُول الشَّجَر الْعِظَام , كَأَنَّهَا أَجْوَاز الْإِبِل الصُّفْر وَسَط كُلّ شَيْء جَوْزه , وَهِيَ الْأَجْوَاز . 27872 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , قَالَ : قَرَأَهَا الْحَسَن : { كَالْقَصْرِ } وَقَالَ : هُوَ الْجِزَل مِنْ الْخَشَب قَالَ : وَاحِدَته : قَصْرَة وَقَصْر , مِثْله : جَمْرَة وَجَمْر , وَتَمْرَة وَتَمْر . وَذُكِرَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : " كَالْقَصَرِ " بِتَحْرِيكِ الصَّاد . 27873 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , قَالَ : أَخْبَرَنِي حُسَيْن الْمُعَلِّم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَهَا " كَالْقَصَرِ " بِفَتْحِ الْقَاف وَالصَّاد . 27874 - قَالَ : وَقَالَ هَارُون : أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرو أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَرَأَهَا : " كَالْقَصْرِ " وَقَالَ : قَصْر النَّخْل , يَعْنِي الْأَعْنَاق . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَهُوَ سُكُون الصَّاد , وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات بِهِ أَنَّهُ الْقَصْر مِنْ الْقُصُور , وَذَلِكَ لِدَلَالَةِ قَوْله : { كَأَنَّهُ جِمَالَات صُفْر } عَلَى صِحَّته , وَالْعَرَب تُشَبِّه الْإِبِل بِالْقُصُورِ الْمَبْنِيَّة , كَمَا قَالَ الْأَخْطَل فِي صِفَة نَاقَة : كَأَنَّهَا بُرْج رُومِيّ يُشَيِّدهُ لُزَّ بِجِصٍّ وَآجُرّ وَأَحْجَارِ وَقِيلَ : { بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } وَلَمْ يَقُلْ كَالْقُصُورِ , وَالشَّرَر : جِمَاع , كَمَا قِيلَ : { سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر } وَلَمْ يَقُلْ الْأَدْبَار , لِأَنَّ الدُّبُر بِمَعْنَى الْأَدْبَار , وَفَعَلَ ذَلِكَ تَوْفِيقًا بَيْن رُءُوس الْآيَات وَمَقَاطِع الْكَلَام , لِأَنَّ الْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَبِلِسَانِهَا نَزَلَ الْقُرْآن . وَقِيلَ : كَالْقَصْرِ , وَمَعْنَى الْكَلَام : كَعِظَم الْقَصْر , كَمَا قِيلَ : { تَدُور أَعْيُنهُمْ كَاَلَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت } وَلَمْ يَقُلْ : كَعُيُونِ الَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ , لِأَنَّ الْمُرَاد فِي التَّشْبِيه الْفِعْل لَا الْعَيْن . 27875 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , أَنَّهُ سَأَلَ الْأَسْوَد عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ } فَقَالَ : مِثْل الْقَصْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

  • الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم : إن حاجة الأمة إلى معرفة سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والاقتباس من مشكاة النبوة فوق كل حاجة، بل إن ضرورتها إلى ذلك فوق كل ضرورة، وستظل السيرة العطرة الرصيد التاريخي والمنهل الحضاري، والمنهج العلمي والعملي الذي تستمد منه الأجيال المتلاحقة، من ورثة ميراث النبوة وحملة مشاعل الهداية زاد مسيرها، وأصول امتدادها، وعناصر بقائها، فكل من يرجو الله واليوم الآخر يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدوته، والمصطفى - عليه الصلاة والسلام - أسوته: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }. وفي هذا الكتاب بين الحافظ ابن كثير - رحمه الله - مايهم المسلم معرفته من سيرة سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2459

    التحميل:

  • إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]

    إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260214

    التحميل:

  • مبحث الاجتهاد والخلاف

    فهذه رسالة في مبحث الاجتهاد والخلاف للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - وهي منقولة باختصار من كتاب أعلام الموقعين للعلامة ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264149

    التحميل:

  • بغية المتطوع في صلاة التطوع

    بغية المتطوع في صلاة التطوع : قال الكاتب - أثابه الله -: فإنه لما كانت صلوات التطوع من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي قال الله تبارك وتعالى فيه: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}، ولما كان تطلب أحكامها وصفاتها من كتب الحديث وشروحه يحتاج إلى جهد ووقت؛ رأيت أن أجمع في ذلك جملة مما صح، مرتباً له، مع تعليق وجيز حول فقه الحديث فيما أورده من أجله؛ رغبة في تقريب هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صلوات التطوع لي ولعموم المسلمين، وتسهيل وتيسير الوقوف عليه في محل واحد. وقد راعيت الاختصار غير المخل، وابتعدت عن الإكثار؛ مكتفياً غالباً بالإشارة عن طول العبارة، وسميته: " بغية المتطوع في صلاة التطوع ".

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/263403

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة