Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإنسان - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) (الإنسان) mp3
" نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ " أَيْ مِنْ طِين . " وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ " أَيْ خَلْقَهُمْ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَمُقَاتِل وَغَيْرهمْ . وَالْأَسْر الْخَلْق ; قَالَ أَبُو عُبَيْد : يُقَال فَرَس شَدِيد الْأَسْر أَيْ الْخَلْق . وَيُقَال أَسَرَهُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِذَا شَدَّدَ خَلْقه ; قَالَ لَبِيد : سَاهِمُ الْوَجْه شَدِيد أَسْره مُشْرِف الْحَارِك مَحْبُوك الْكَتِد وَقَالَ الْأَخْطَل : مِنْ كُلّ مُجْتَنِب شَدِيد أَسْره سَلِس الْقِيَاد تَخَالهُ مُخْتَالًا وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَالْحَسَن وَالرَّبِيع : شَدَدْنَا مَفَاصِلهمْ وَأَوْصَالهمْ بَعْضهَا إِلَى بَعْض بِالْعُرُوقِ وَالْعَصَب . وَقَالَ مُجَاهِد فِي تَفْسِير الْأَسْر : هُوَ الشَّرْج , أَيْ إِذَا خَرَجَ الْغَائِط وَالْبَوْل تَقْبِض الْمَوْضِع . وَقَالَ اِبْن زَيْد الْقُوَّة . وَقَالَ اِبْن أَحْمَر يَصِف فَرَسًا : يَمْشِي بِأَوْظِفَة شِدَاد أَسْرهَا صُمّ السَّنَابِك لَا تَقِي بِالْجَدْجَد وَاشْتِقَاقه مِنْ الْإِسَار وَهُوَ الْقِدّ الَّذِي يُشَدّ بِهِ الْأَقْتَاب ; يُقَال : أَسَرْت الْقَتَب أَسْرًا أَيْ شَدَدْته وَرَبَطْته ; وَيُقَال : مَا أَحْسَن أَسْر قَتَبه أَيْ شَدّه وَرَبْطه ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : خُذْهُ بِأَسْرِهِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا هُوَ لَك كُلّه ; كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا تَعْكِيمه وَشَدّه لَمْ يُفْتَح وَلَمْ يُنْقَص مِنْهُ شَيْء . وَمِنْهُ الْأَسِير , لِأَنَّهُ كَانَ يُكْتَف بِالْإِسَارِ . وَالْكَلَام خَرَجَ مَخْرَج الِامْتِنَان عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ حِين قَابَلُوهَا بِالْمَعْصِيَةِ . أَيْ سَوَّيْت خَلْقك وَأَحْكَمْته بِالْقُوَى ثُمَّ أَنْتَ تَكْفُر بِي .

قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَقُول لَوْ نَشَاء لَأَهْلَكْنَاهُمْ وَجِئْنَا بِأَطْوَع لِلَّهِ مِنْهُمْ . وَعَنْهُ أَيْضًا : لَغَيَّرْنَا مَحَاسِنَهُمْ إِلَى أَسْمَج الصُّوَر وَأَقْبَحهَا . كَذَلِكَ رَوَى الضَّحَّاك عَنْهُ . وَالْأَوَّل رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو صَالِح .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

  • حدائق الموت

    حدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333917

    التحميل:

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

  • معالم في طريق الإصلاح

    معالم في طريق الإصلاح : في ثنايا هذه الرسالة مالم يستضيء بها مريد الإصلاح، مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307787

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة