Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإنسان - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا (18) (الإنسان) mp3
" عَيْنًا " بَدَل مِنْ كَأْس . وَيَجُوز أَنْ يَنْتَصِب بِإِضْمَارِ فِعْل أَيْ يُسْقَوْنَ عَيْنًا . وَيَجُوز نَصْبه بِإِسْقَاطِ الْخَافِض أَيْ مِنْ عَيْن عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى : " عَيْنًا يَشْرَب بِهَا عِبَاد اللَّه " [ الْإِنْسَان : 6 ] . " فِيهَا " أَيْ فِي الْجَنَّة " تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا " السَّلْسَبِيل الشَّرَاب اللَّذِيذ , وَهُوَ فَعْلَلِيل مِنْ السَّلَالَة ; تَقُول الْعَرَب : هَذَا شَرَاب سَلِس وَسَلْسَال وَسَلْسَل وَسَلْسَبِيل بِمَعْنًى ; أَيْ طَيِّب الطَّعْم لَذِيذُهُ . وَفِي الصِّحَاح : وَتَسَلْسَلَ الْمَاء فِي الْحَلْق جَرَى , وَسَلْسَلْته أَنَا صَبَبْته فِيهِ , وَمَاء سَلْسَل وَسَلْسَال : سَهْل الدُّخُول فِي الْحَلْق لِعُذُوبَتِهِ وَصَفَائِهِ , وَالسُّلَاسِل بِالضَّمِّ مِثْله . وَقَالَ الزَّجَّاج : السَّلْسَبِيل فِي اللُّغَة : اِسْم لِمَا كَانَ فِي غَايَة السَّلَاسَة ; فَكَأَنَّ الْعَيْن سُمِّيَتْ بِصِفَتِهَا . وَعَنْ مُجَاهِد قَالَ : سَلْسَبِيلَا : حَدِيدَة الْجَرْيَة تَسِيل فِي حُلُوقِهِمْ اِنْسِلَالًا . وَنَحْوه عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّهَا الْحَدِيدَة الْجَرْي . ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ ; وَمِنْهُ قَوْل حَسَّان بْن ثَابِت رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ الْبَرِيص عَلَيْهِمْ بَرَدَى يُصَفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَل وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَمُقَاتِل : إِنَّمَا سُمِّيَتْ سَلْسَبِيلَا ; لِأَنَّهَا تَسِيل عَلَيْهِمْ فِي الطُّرُق وَفِي مَنَازِلهمْ , تَنْبُع مِنْ أَصْل الْعَرْش مِنْ جَنَّة عَدْن إِلَى أَهْل الْجَنَّة . وَقَالَ قَتَادَة : سَلِسَة مُنْقَاد مَاؤُهَا حَيْثُ شَاءُوا . وَنَحْوه عَنْ عِكْرِمَة . وَقَالَ الْقَفَّال : أَيْ تِلْكَ عَيْن شَرِيفَة فَسَلْ سَبِيلًا إِلَيْهَا . وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَقَوْله : " تُسَمَّى " أَيْ إِنَّهَا مَذْكُورَة عِنْد الْمَلَائِكَة وَعِنْد الْأَبْرَار وَأَهْل الْجَنَّة بِهَذَا الِاسْم . وَصَرْف سَلْسَبِيل ; لِأَنَّهُ رَأْس آيَة ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " الظَّنُونَا " [ الْأَحْزَاب : 10 ] وَ " السَّبِيلَا " [ الْأَحْزَاب : 67 ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • 48 سؤالاً في الصيام

    48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1982

    التحميل:

  • الربا: طريق التخلص منه في المصارف

    الربا: طريق التخلص منه في المصارف: رسالة قيمة في بيان تحريم الربا بذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، ويُبيِّن فيها الشيخ - حفظه الله - كيفية التخلص منه في المصارف.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348434

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : في هذه الرسالة محاولة لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة الذين أحيلوا إلى التقاعد للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة دينًا ودنيا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209008

    التحميل:

  • مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرفة في الدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337971

    التحميل:

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة