Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الإنسان - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) (الإنسان) mp3
" عَبُوسًا " مِنْ صِفَة الْيَوْم , أَيْ يَوْمًا تَعْبِس فِيهِ الْوُجُوه مِنْ هَوْله وَشِدَّته , فَالْمَعْنَى نَخَاف يَوْمًا ذَا عَبُوس . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس يَعْبِس الْكَافِر يَوْمئِذٍ حَتَّى يَسِيل مِنْهُ عَرَق كَالْقَطِرَانِ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : الْعَبُوس : الضَّيِّق , وَالْقَمْطَرِير : الطَّوِيل ; قَالَ الشَّاعِر : شَدِيدًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا وَقِيلَ : الْقَمْطَرِير الشَّدِيد ; تَقُول الْعَرَب : يَوْم قَمْطَرِير وَقُمَاطِر وَعَصِيب بِمَعْنًى ; وَأَنْشَدَ الْفَرَّاء : بَنِي عَمّنَا هَلْ تَذْكُرُونَ بَلَاءَنَا عَلَيْكُمْ إِذَا مَا كَانَ يَوْم قُمَاطِر بِضَمِّ الْقَاف . وَاقْمَطَرَّ إِذَا اِشْتَدَّ . وَقَالَ الْأَخْفَش : الْقَمْطَرِير : أَشَدّ مَا يَكُون مِنْ الْأَيَّام وَأَطْوَله فِي الْبَلَاء ; قَالَ الشَّاعِر : فَفَرُّوا إِذَا مَا الْحَرْب ثَارَ غُبَارهَا وَلَجَّ بِهَا الْيَوْم الْعَبُوس الْقُمَاطِر وَقَالَ الْكِسَائِيّ : يُقَال اِقْمَطَرَّ الْيَوْم وَازْمَهَرَّ اِقْمِطْرَارًا وَازْمِهْرَارًا , وَهُوَ الْقَمْطَرِير وَالزَّمْهَرِير , وَيَوْم مُقْمَطِرّ إِذَا كَانَ صَعْبًا شَدِيدًا ; قَالَ الْهُذَلِيّ : بَنُو الْحَرْب أُرْضِعْنَا لَهُمْ مُقْمَطِرَّة وَمَنْ يُلْقَ مِنَّا ذَلِكَ الْيَوْم يَهْرُب وَقَالَ مُجَاهِد : إِنَّ الْعُبُوس بِالشَّفَتَيْنِ , وَالْقَمْطَرِير بِالْجَبْهَةِ وَالْحَاجِبَيْنِ ; فَجَعَلَهَا مِنْ صِفَات الْوَجْه الْمُتَغَيِّر مِنْ شَدَائِد ذَلِكَ الْيَوْم ; وَأَنْشَدَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : يَغْدُو عَلَى الصَّيْد يَعُود مُنْكَسِر وَيَقْمَطِرّ سَاعَة وَيَكْفَهِرّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : يُقَال رَجُل قَمْطَرِير أَيْ مُتَقَبّض مَا بَيْن الْعَيْنَيْنِ . وَقَالَ الزَّجَّاج : يُقَال اِقْمَطَرَّتْ النَّاقَة : إِذَا رَفَعَتْ ذَنَبهَا وَجَمَعَتْ قُطْرَيْهَا , وَزَمَّتْ بِأَنْفِهَا ; فَاشْتَقَّهُ مِنْ الْقُطْر , وَجَعَلَ الْمِيم مَزِيدَة . قَالَ أَسَد بْن نَاعِصَة : وَاصْطَلَيْت الْحُرُوب فِي كُلّ يَوْم بَاسِل الشَّطْر قَمْطَرِير الصَّبَاح
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته

    التنصير ظاهرة متجددة ومتطورة في آن واحد. وتطورها يأتي في تعديل الأهداف، وفي توسيع الوسائل ومراجعتها بين حين وآخر، تبعا لتعديل الأهداف، ومن ذلك اتخاذ الأساليب العصرية الحديثة في تحقيق الأهداف المعدلة، حسب البيئات والانتماءات التي يتوجه إليها التنصير، حتى وصلت هذه الظاهرة عند البعض، إلى أنها أضحت علما له مؤسساته التعليمية ومناهجه ودراساته ونظرياته. وفي هذا الكتاب بيان مفهوم التنصير ووسائله وسبل مواجهته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117114

    التحميل:

  • بيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا وبعث به خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم

    بيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا وبعث به خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم: الرسالة تحتوي على ثلاث مسائل: الأولى: حقيقة التوحيد والشرك. الثانية: توحيد المرسلين، وما يضاده من الكفر والشرك. الثالثة: توضيح معنى الشرك بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2131

    التحميل:

  • نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة

    نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف: «فهذه كلمات مختصرة بيّنتُ فيها بإيجاز فضل من شاب شيبة في الإسلام، وأوردت الأحاديث التي جاءت تبيّن حكم صبغ الشيب بالسواد، وبالحناء مع الكتم، وبالصفرة، وذكرت بعض أقوال أهل العلم في ذلك؛ ليتبيّن الحق لطالبه؛ وليتضح أنه لا قول لأحد من الناس مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن سنته أحق بالاتباع، ولو خالفها من خالفها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1918

    التحميل:

  • التوبة وظيفة العمر

    التوبة وظيفة العمر : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب، ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. وهذا الكتاب يحتوي على بيان فضائل التوبة وأحكامها، ثم بيان الطريق إلى التوبة، وقد اختصره المؤلف في كتاب يحمل نفس العنوان، ويمكن الوصول إليه عن طريق صفحة المؤلف في موقعنا.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172578

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة