Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) (الإنسان) mp3
وَقَوْله : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار يُطْعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبّهمْ إِيَّاهُ , وَشَهْوَتهمْ لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27724 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبّه } قَالَ : وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ . 27725 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعُرْيَان , قَالَ : سَأَلْت سُلَيْمَان بْن قَيْس أَبَا مُقَاتِل بْن سُلَيْمَان , عَنْ قَوْله : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبّه مِسْكِينًا } قَالَ : عَلَى حُبّهمْ لِلطَّعَامِ .

وَقَوْله : { مِسْكِينًا } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ مِسْكِينًا : ذَوِي الْحَاجَة الَّذِينَ قَدْ أَذَلَّتْهُمْ الْحَاجَة , { وَيَتِيمًا } وَهُوَ الطِّفْل الَّذِي قَدْ مَاتَ أَبُوهُ وَلَا شَيْء لَهُ { وَأَسِيرًا } وَهُوَ الْحَرْبِيّ مِنْ أَهْل دَار الْحَرْب يُؤْخَذ قَهْرًا بِالْغَلَبَةِ , أَوْ مِنْ أَهْل الْقِبْلَة يُؤْخَذ فَيُحْبَس بِحَقٍّ ; فَأَثْنَى اللَّه عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار بِإِطْعَامِهِمْ هَؤُلَاءِ تَقَرُّبًا بِذَلِكَ إِلَى اللَّه وَطَلَب رِضَاهُ , وَرَحْمَة مِنْهُمْ لَهُمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الْأَسِير الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : بِمَا : 27726 - حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبّه مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } قَالَ : لَقَدْ أَمَرَ اللَّه بِالْأُسَرَاءِ أَنْ يُحْسَن إِلَيْهِمْ , وَإِنَّ أَسْرَاهُمْ يَوْمئِذٍ لِأَهْلِ الشِّرْك . 27727 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَأَسِيرًا } قَالَ : كَانَ أَسْرَاهُمْ يَوْمئِذٍ الْمُشْرِك , وَأَخُوك الْمُسْلِم أَحَقّ أَنْ تُطْعِمهُ . 27728 - قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي عَمْرو إِنَّ عِكْرِمَة قَالَ فِي قَوْله : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبّه مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } زَعَمَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الْأَسْرَى فِي ذَلِكَ الزَّمَان الْمُشْرِك . 27729 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثَنَا أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن { وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } قَالَ : مَا كَانَ أَسْرَاهُمْ إِلَّا الْمُشْرِكِينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : الْمَسْجُون مِنْ أَهْل الْقِبْلَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27730 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْأَسِير : الْمَسْجُون . 27731 - حَدَّثَنِي أَبُو شَيْبَة بْن أَبِي شَيْبَة , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن حَفْص , قَالَ : ثَنِي أَبِي عَنْ حَجَّاج , قَالَ : ثَنِي عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله اللَّه : { مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } مِنْ أَهْل الْقِبْلَة وَغَيْرهمْ , فَسَأَلْت عَطَاء , فَقَالَ مِثْل ذَلِكَ . 27732 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل الرَّمْلِيّ , ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي اِبْن عِيسَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَأَسِيرًا } قَالَ : الْأَسِير : هُوَ الْمَحْبُوس . 27733 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار بِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُطْعِمُونَ الْأَسِير , وَالْأَسِير الَّذِي قَدْ وَصَفْت صِفَته ; وَاسْم الْأَسِير قَدْ يَشْتَمِل عَلَى الْفَرِيقَيْنِ , وَقَدْ عَمَّ الْخَبَر عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يُطْعِمُونَهُمْ , فَالْخَبَر عَلَى عُمُومه حَتَّى يَخُصّهُ مَا يَجِب التَّسْلِيم لَهُ . وَأَمَّا قَوْل مَنْ قَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَسِير يَوْمئِذٍ إِلَّا أَهْل الشِّرْك , فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ , فَلَمْ يُخَصَّص بِالْخَبَرِ الْمُوفُونَ بِالنَّذْرِ يَوْمئِذٍ , وَإِنَّمَا هُوَ خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ كُلّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَته يَوْمئِذٍ وَبَعْده إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , وَكَذَلِكَ الْأَسِير مَعْنِيّ بِهِ أَسِير الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ يَوْمئِذٍ , وَبَعْد ذَلِكَ إِلَى قِيَام السَّاعَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]

    سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]: رسالة مفيدة تبين المراد بصلاة الاستخارة، فضلها وأهميتها، صفتها، هل تجزئ صلاة الاستخارة عن تحية المسجد والسنة الراتبة، وقتها، الأمور التي تشرع لها الاستخارة، هل يشترط التردد، هل يشرع تكرار الاستخارة؟ ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328720

    التحميل:

  • الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان

    الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209170

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية

    حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية : كتاب طبع عام 1410هـ قدمه بمقدمة طرح فيها سؤالاً ملحاً عن الجماعات الإسلامية وشرعيتها وحكم الانتماء إليها. هل هي مرفوضة سنداً ومتناً؟ وأنها امتداد للفرق والطوائف التي انشقت عن جماعة المسلمين؟ وقد وضع بين يدي الجواب تمهيداً في سبعة مباحث: الأول: الحزبية في العرب قبيل الإسلام. الثاني: هدي الإسلام أمام هذه الحزبيات. الثالث: لا حزبية في صدر الإسلام وتاريخ ظهورها بعده. الرابع: انشقاق الفرق عن جماعة المسلمين. الخامس: منازل الفرق والمذاهب من جماعة المسلمين. السادس: تساقطها أمام جماعة المسلمين. السابع: جماعة المسلمين أمام المواجهات. ثم شرع في ذكر الجواب بذكر تسعة عشر أصلاً شرعياً ثم تكلم عن مضار الأحزاب وأثارها على جماعة المسلمين فذكر أربعين أثراً ثم خلص إلى المنع من تحزب أي فرقة أو جماعة تحت مظلة الإسلام. وفي ختام الكتاب خلاصة لأبحاث الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79744

    التحميل:

  • سنن قل العمل بها

    سنن قل العمل بها: في هذا الكتيب الصغير الحجم العظيم الفائدة جمعت مع بعض الأخوة الكرام بعضًا من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي رأينا أنها مجهولة، أو مهجورة، أو قل العمل بها؛ رغبة في إشاعة سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين والدلالة عليها، امتثالاً لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده...».

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218472

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة