Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) (الإنسان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الْأَبْرَار الَّذِينَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْس كَانَ مِزَاجهَا كَافُورًا , بَرُّوا بِوَفَائِهِمْ لِلَّهِ بِالنُّذُورِ الَّتِي كَانُوا يُنْذِرُونَهَا فِي طَاعَة اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27720 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } قَالَ : إِذَا نَذَرُوا فِي حَقّ اللَّه . 27721 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } قَالَ : كَانُوا يُنْذِرُونَ طَاعَة اللَّه مِنْ الصَّلَاة وَالزَّكَاة , وَالْحَجّ وَالْعُمْرَة , وَمَا اِفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ , فَسَمَّاهُمْ اللَّه بِذَلِكَ الْأَبْرَار , فَقَالَ : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرّه مُسْتَطِيرًا } . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } قَالَ : بِطَاعَةِ اللَّه , وَبِالصَّلَاةِ , وَبِالْحَجِّ , وَبِالْعُمْرَةِ . 27722 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , قَوْله : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } قَالَ : فِي غَيْر مَعْصِيَة . وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف اُجْتُزِئَ بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ مِنْهُ , وَهُوَ كَانَ ذَلِكَ . وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : إِنَّ الْأَبْرَار يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْس كَانَ مِزَاجهَا كَافُورًا , كَانُوا يُوفُونَ بِالنَّذْرِ , فَتَرَك ذِكْر كَانُوا لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهَا ; وَالنَّذْر : هُوَ كُلّ مَا أَوْجَبَهُ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه مِنْ فِعْل , وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة : الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتُمهُمَا وَالنَّاذِرَيْنِ إِذَا لَمْ أَلْقَهُمَا دَمِي

وَقَوْله : { وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرّه مُسْتَطِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَخَافُونَ عِقَاب اللَّه بِتَرْكِهِمْ الْوَفَاء بِمَا نَذَرُوا لِلَّهِ مِنْ بِرّ فِي يَوْم كَانَ شَرّه مُسْتَطِيرًا , مُمْتَدًّا طَوِيلًا فَاشِيًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27723 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرّه مُسْتَطِيرًا } اِسْتَطَارُوا اللَّه شَرّ ذَلِكَ الْيَوْم حَتَّى مَلَأَ السَّمَوَات وَالْأَرْض . وَأَمَّا رَجُل يَقُول عَلَيْهِ نَذْر أَنْ لَا يَصِل رَحِمًا , وَلَا يَتَصَدَّق , وَلَا يَصْنَع خَيْرًا , فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُكَفِّر عَنْهُ , وَيَأْتِي ذَلِكَ , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : اِسْتَطَارَ الصَّدْع فِي الزُّجَاجَة وَاسْتَطَالَ : إِذَا اِمْتَدَّ , وَلَا يُقَال ذَلِكَ فِي الْحَائِط ; وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : فَبَانَتْ وَقَدْ أَثَأَرَتْ فِي الْفُؤَا د صَدْعًا عَلَى نَأْيهَا مُسْتَطِيرًا يَعْنِي : مُمْتَدًّا فَاشِيًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

  • آداب التثاؤب والعطاس

    آداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل:

  • نساؤنا إلى أين

    نساؤنا إلى أين : بيان حال المرأة في الجاهلية، ثم بيان حالها في الإسلام، ثم بيان موقف الإسلام من عمل المرأة، والآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل، ثم ذكر بعض مظاهر تغريب المرأة المسلمة.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166704

    التحميل:

  • الجامع الفريد للأسئلة والأجوبة على كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة شرح لهذا الكتاب في صورة سؤال وجواب، وقد سماه المؤلف - رحمه الله - بالجامع الفريد للأسئلة والأجوبة على كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260326

    التحميل:

  • وأنذرهم يوم الحسرة

    وأنذرهم يوم الحسرة : جمع المؤلف في هذه الرسالة آيات تتحدث عن يوم القيامة وما فيه من الجزاء مع ما تيسر من تفسيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209191

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة