Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) (الإنسان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الْأَبْرَار يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْس } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ بَرُّوا بِطَاعَتِهِمْ رَبّهمْ فِي أَدَاء فَرَائِضه , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه , يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْس , وَهُوَ كُلّ إِنَاء كَانَ فِيهِ شَرَاب .

يَقُول : كَانَ مِزَاج مَا فِيهَا مِنْ الشَّرَاب .

يَعْنِي : فِي طَيِّب رَائِحَتهَا كَالْكَافُورِ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْكَافُور اِسْم لِعَيْنِ مَاء فِي الْجَنَّة ; فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ , جَعَلَ نَصْب الْعَيْن عَلَى الرَّدّ عَلَى الْكَافُور , تِبْيَانًا عَنْهُ , وَمَنْ جَعَلَ الْكَافُور صِفَة لِلشَّرَابِ نَصَبَهَا , أَعْنِي الْعَيْن عَنْ الْحَال , وَجَعَلَ خَبَر كَانَ قَوْله { كَافُورًا } , وَقَدْ يَجُوز نَصْب الْعَيْن مِنْ وَجْه ثَالِث , وَهُوَ نَصْبهَا بِإِعْمَالِ يَشْرَبُونَ فِيهَا فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : إِنَّ الْأَبْرَار يَشْرَبُونَ عَيْنًا يَشْرَب بِهَا عِبَاد اللَّه , مِنْ كَأْس كَانَ مِزَاجهَا كَافُورًا . وَقَدْ يَجُوز أَيْضًا نَصْبهَا عَلَى الْمَدْح , فَأَمَّا عَامَّة أَهْل التَّأْوِيل فَإِنَّهُمْ قَالُوا : الْكَافُور صِفَة لِلشَّرَابِ عَلَى مَا ذَكَرْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27714 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مِزَاجهَا كَافُورًا } قَالَ : تُمْزَج . 27715 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الْأَبْرَار يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْس كَانَ مِزَاجهَا كَافُورًا } قَالَ : قَوْم تُمْزَج لَهُمْ بِالْكَافُورِ , وَتُخْتَم لَهُمْ بِالْمِسْكِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

  • حدائق الموت

    حدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333917

    التحميل:

  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله

    فإن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الأمم، فصلاح كل أمّة ورقيّها مربوط بسلامة عقيدتها وسلامة أفكارها، ومن ثمّ جاءت رسالات الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - تنادي بإصلاح العقيدة. فكل رسول يقول لقومه أوّل ما يدعوهم: { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }, {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وذلك لأنّ الله - سبحانه - خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. والعبادة حق الله على عباده، كما قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: { أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ } قال: { حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا }. وهذا الحق هو أوّل الحقوق على الإطلاق لا يسبقه شيء ولا يتقدمه حق أحد. لذا كانت هذه الرسالة والتي تبين حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314799

    التحميل:

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة