Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) (الإنسان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل } إِنَّا بَيَّنَّا لَهُ طَرِيق الْجَنَّة , وَعَرَّفْنَاهُ سَبِيله , إِنْ شَكَرَ , أَوْ كَفَرَ . وَإِذَا وُجِّهَ الْكَلَام إِلَى هَذَا الْمَعْنَى , كَانَتْ إِمَّا وَإِمَّا فِي مَعْنَى الْجَزَاء . وَقَدْ يَجُوز أَنْ تَكُون إِمَّا وَإِمَّا بِمَعْنًى وَاحِد , كَمَا قَالَ : { إِمَّا يُعَذِّبهُمْ وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِمْ } فَيَكُون قَوْله : { إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } حَالًا مِنْ الْهَاء الَّتِي فِي هَدَيْنَاهُ ; فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام إِذَا وُجِّهَ ذَلِكَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيل : إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل , إِمَّا شَقِيًّا وَإِمَّا سَعِيدًا . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول ذَلِكَ كَمَا قَالَ : " إِمَّا الْعَذَاب وَإِمَّا السَّاعَة " كَأَنَّك لَمْ تَذْكُر إِمَّا ; قَالَ : وَإِنْ شِئْت اِبْتَدَأْت مَا بَعْدهَا فَرَفَعْته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27711 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل } قَالَ : الشِّقْوَة وَالسَّعَادَة . 27712 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل إِمَّا شَاكِرًا } لِلنِّعَمِ { وَإِمَّا كَفُورًا } . لَهَا . 27713 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مِنْ نُطْفَة أَمْشَاج نَبْتَلِيه } . .. إِلَى { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل } قَالَ : نَنْظُر أَيّ شَيْء يَصْنَع , أَيْ الطَّرِيقَيْنِ يَسْلُك , وَأَيّ الْأَمْرَيْنِ يَأْخُذ , قَالَ : وَهَذَا الِاخْتِبَار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طريق الإيمان

    طريق الإيمان: إن الواجب على كل عبدٍ أن يعرف الهدف من خلق الله - سبحانه وتعالى - له ولغيره من خلق الله، وهو: العبادة، ويعمل بكل ما آتاه الله من نعمٍ في تقوية الإيمان وتثبيته والحرص على زيادته بالأعمال الصالحة التي تنبني على علمٍ صحيحٍ مُستقًى من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الرسالة المختصرة تتناول هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339043

    التحميل:

  • شرح تفسير كلمة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    شرح لرسالة تفسير كلمة التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314814

    التحميل:

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • من أحكام المريض وآدابه

    في هذه الرسالة بين بعض أحكام المريض وآدابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209196

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة