Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) (الإنسان) mp3
يَقُول : اِصْبِرْ لِمَا اِمْتَحَنَك بِهِ رَبّك مِنْ فَرَائِضه , وَتَبْلِيغ رِسَالَاته , وَالْقِيَام بِمَا أَلْزَمَك الْقِيَام بِهِ فِي تَنْزِيله الَّذِي أَوْحَاهُ إِلَيْك .

يَقُول : وَلَا تُطِعْ فِي مَعْصِيَة اللَّه مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك آثِمًا يُرِيد بِرُكُوبِهِ مَعَاصِيه , أَوْ كَفُورًا : يَعْنِي جُحُودًا لِنِعَمِهِ عِنْده , وَآلَائِهِ قَبْله , فَهُوَ يَكْفُر بِهِ , وَيَعْبُد غَيْره . وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي عُنِيَ بِهَذَا الْقَوْل أَبُو جَهْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27796 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا } قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَدُوّ اللَّه أَبِي جَهْل . 27797 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا جَهْل قَالَ : لَئِنْ رَأَيْت مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَنَّ عُنُقه , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا } . 27798 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا } قَالَ : الْآثِم : الْمُذْنِب الظَّالِم وَالْكَفُور , هَذَا كُلّه وَاحِد . وَقِيلَ : { أَوْ كَفُورًا } وَالْمَعْنَى : وَلَا كَفُورًا . قَالَ الْفَرَّاء : " أَوْ " هَهُنَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاو , وَفِي الْجَحْد وَالِاسْتِفْهَام وَالْجَزَاء تَكُون بِمَعْنَى " لَا " , فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ مَعَ الْجَحْد ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : لَا وَجْد ثَكْلَى كَمَا وَجَدْت وَلَا وَجْد عُجُول أَضَلَّهَا رُبَع أَوْ وَجْد شَيْخ أَضَلَّ نَاقَته يَوْم تَوَافَى الْحَجِيج فَانْدَفَعُوا أَرَادَ : وَلَا وَجْد شَيْخ , قَالَ : وَقَدْ يَكُون فِي الْعَرَبِيَّة : لَا تُطِيعَن مِنْهُمْ مَنْ أَثِمَ أَوْ كَفَرَ , فَيَكُون الْمَعْنَى فِي أَوْ قَرِيبًا مِنْ مَعْنَى الْوَاو , كَقَوْلِك لِلرَّجُلِ : لَأُعْطِيَنَّك سَأَلْت أَوْ سَكَتّ , مَعْنَاهُ : لَأُعْطِيَنَّك عَلَى كُلّ حَال .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضائل الكلمات الأربع

    فضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل:

  • مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور

    مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور: البحث الحائز على المركز الثاني في هذه المسابقة. أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384206

    التحميل:

  • طريق الإيمان

    طريق الإيمان: إن الواجب على كل عبدٍ أن يعرف الهدف من خلق الله - سبحانه وتعالى - له ولغيره من خلق الله، وهو: العبادة، ويعمل بكل ما آتاه الله من نعمٍ في تقوية الإيمان وتثبيته والحرص على زيادته بالأعمال الصالحة التي تنبني على علمٍ صحيحٍ مُستقًى من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الرسالة المختصرة تتناول هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339043

    التحميل:

  • 48 سؤالاً في الصيام

    48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1982

    التحميل:

  • تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»

    تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381124

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة