Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) (الإنسان) mp3
وَقَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِذَا نَظَرْت بِبَصَرِك يَا مُحَمَّد , وَرَمَيْت بِطَرْفِك فِيمَا أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار فِي الْجَنَّة مِنْ الْكَرَامَة . وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ : { ثَمَّ } الْجَنَّة { رَأَيْت نَعِيمًا } , وَذَلِكَ أَنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَة مَنْ يَنْظُر فِي مُلْكه فِيمَا قِيلَ فِي مَسِيرَة أَلْفَيْ عَام , يَرَى أَقْصَاهُ , كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَذْكُر مَفْعُول رَأَيْت الْأَوَّل , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُرِيد رُؤْيَة لَا تَتَعَدَّى , كَمَا تَقُول : ظَنَنْت فِي الدَّار , أَخْبَرَ بِمَكَانِ ظَنّه , فَأَخْبَرَ بِمَكَانِ رُؤْيَته . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ : وَإِذَا رَأَيْت مَا ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا ; قَالَ : وَصَلُحَ إِضْمَار مَا كَمَا قِيلَ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ , يُرِيد : مَا بَيْنكُمْ ; قَالَ : وَيُقَال : إِذَا رَأَيْت ثَمَّ يُرِيد : إِذَا نَظَّرْت ثَمَّ , أَيْ إِذَا رَمَيْت بِبَصَرِك هُنَاكَ رَأَيْت نَعِيمًا .

وَقَوْله : { وَمُلْكًا كَبِيرًا } يَقُول : وَرَأَيْت مَعَ النَّعِيم الَّذِي تَرَى لَهُمْ ثَمَّ مُلْكًا كَبِيرًا . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ الْمُلْك الْكَبِير : تَسْلِيم الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ , وَاسْتِئْذَانهمْ عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27785 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنِي مِنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول : { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : تَسْلِيم الْمَلَائِكَة . 27786 - قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : سَمِعْت سُفْيَان يَقُول فِي قَوْله : { مُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ تَسْلِيم الْمَلَائِكَة . 27787 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْأَشْجَعِيّ , فِي قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : فَسَّرَهَا سُفْيَان قَالَ : تَسْتَأْذِن الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ اِسْتِئْذَان الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من بُشر بالجنة من غير العشرة

    من بُشر بالجنة من غير العشرة: في هذا الكتاب ذكر كل من بُشِّر بالجنة غير العشرة المشهورين في بشارة خاصة في حديثٍ صحيحٍ أو حسنٍ.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339660

    التحميل:

  • الملتقط من كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام أحمد بن حنبل

    طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم : هذه الرسالة صنفها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ولما كانت هذه الرِّسالة قد فُقد أصلها إلا أنّ الله حفظها فيما نقله الأئمة متفرِّقًا منها، ولذا قام فضيلة الدكتور: عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان - وفقه الله - بجمع ما تفرَّق من هذه الرسالة في أمهات كتب الأئمة، فصارت - ولله الحمد - ماثلةً بين أيدي طلبة العلم، والحاجة ماسَّة إليها في هذا الزمان الذي كثُر فيه التعالم. - قدم لها: فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233547

    التحميل:

  • منهج الإسلام في النهي عن المحرمات

    منهج الإسلام في النهي عن المحرمات: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيزِ أن من اجتنَبَ الكبائرَ؛ فإن الله تعالى سيُكفِّرُ عنه الصغائرَ من الذنوبِ ... ولقد تاقَت نفسي أن أكتبَ عن المحرمات التي تفشَّت بين المسلمين، فوضعتُ هذا الكتاب .. ولقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، كما تحرَّيتُ الاستِشهاد على كل ما أقول بالقرآن الكريم، وسنة نبيِّنا - عليه الصلاة والسلام -. ولقد رأيتُ أن أُقدِّم لذلك بفصلٍ خاصٍّ أتحدَّثُ فيه عن السنةِ، وبيان منزلتها في التشريع الإسلامي. والهدفُ من وضعِ هذا الكتاب هو: تقديم النصيحة، والموعظة الحسنة لإخواني المسلمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384403

    التحميل:

  • أريد أن أتوب .. ولكن!

    أريد أن أتوب ولكن!: تحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحاً لشروط التوبة، ثم علاجات نفسية، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة، وكلام أهل العلم وخاتمة.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63354

    التحميل:

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة