Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا (19) (الإنسان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَطُوف عَلَيْهِمْ وِلْدَان مُخَلَّدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَطُوف عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار وِلْدَان , وَهُمْ الْوُصَفَاء , مُخَلَّدُونَ . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى : { مُخَلَّدُونَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27781 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَطُوف عَلَيْهِمْ وِلْدَان مُخَلَّدُونَ } أَيْ لَا يَمُوتُونَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ { وِلْدَان مُخَلَّدُونَ } مُسَوَّرُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ أَنَّهُمْ مُقَرَّطُونَ . وَقِيلَ : عُنِيَ بِهِ أَنَّهُمْ دَائِم شَبَابهمْ , لَا يَتَغَيَّرُونَ عَنْ تِلْكَ السِّنّ . وَذُكِرَ عَنْ الْعَرَب أَنَّهَا تَقُول لِلرَّجُلِ إِذَا كَبِرَ وَثَبَتَ سَوَاد شَعْره : إِنَّهُ لَمُخَلَّد ; كَذَلِكَ إِذَا كَبِرَ وَثَبَتَتْ أَضْرَاسه وَأَسْنَانه قِيلَ : إِنَّهُ لَمُخَلَّد , يُرَاد بِهِ أَنَّهُ ثَابِت الْحَال , وَهَذَا تَصْحِيح لِمَا قَالَ قَتَادَة مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَا يَمُوتُونَ , لِأَنَّهُمْ إِذَا ثَبَتُوا عَلَى حَال وَاحِدَة فَلَمْ يَتَغَيَّرُوا بِهَرَمٍ وَلَا شَيْب وَلَا مَوْت , فَهُمْ مُخَلَّدُونَ . وَقِيلَ : إِنَّ مَعْنَى قَوْله : { مُخَلَّدُونَ } مُسَوَّرُونَ بِلُغَةِ حِمْيَر ; وَيُنْشَد لِبَعْضِ شُعَرَائِهِمْ : وَمُخَلَّدَات بِاللُّجَيْنِ كَأَنَّمَا أَعْجَازهنَّ أَقَاوِز الْكُثْبَان

وَقَوْله : { إِذَا رَأَيْتهمْ حَسِبْتهمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِذَا رَأَيْت يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْوِلْدَان مُجْتَمَعِينَ أَوْ مُفْتَرِقِينَ , تَحْسَبهُمْ فِي حُسْنهمْ , وَنَقَاء بَيَاض وُجُوههمْ , وَكَثْرَتهمْ , لُؤْلُؤًا مُبَدَّدًا , أَوْ مُجْتَمِعًا مَصْبُوبًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27782 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا } قَالَ : مِنْ كَثْرَتهمْ وَحُسْنهمْ . 27783 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { إِذَا رَأَيْتهمْ حَسِبْتهمْ } مِنْ حُسْنهمْ وَكَثْرَتهمْ { لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا } وَقَالَ قَتَادَة عَنْ أَبِي أَيُّوب , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : مَا مِنْ أَهْل الْجَنَّة مِنْ أَحَد إِلَّا وَيَسْعَى عَلَيْهِ أَلْف غُلَام , كُلّ غُلَام عَلَى عَمَل مَا عَلَيْهِ صَاحِبه . 27784 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : { حَسِبْتهمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا } قَالَ : فِي كَثْرَة اللُّؤْلُؤ وَبَيَاض اللُّؤْلُؤ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تيسير الوصول إلى ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد المحسن القاسم - حفظه الله -، وقسم الشرح على دروس ليسهل دراستها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2395

    التحميل:

  • الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة

    الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الأذان والإقامة» بيَّنت فيها بإيجاز: حكم الأذان والإقامة، ومفهومهما، وفضل الأذان، وصفته، وآداب المؤذن، وشروط الأذان والمؤذن، وحكم الأذان الأول قبل طلوع الفجر، ومشروعية الأذان والإقامة لقضاء الفوائت والجمع بين الصلاتين، وفضل إجابة المؤذن،وحكم الخروج من المسجد بعد الأذان، وكم بين الأذان والإقامة؛ كل ذلك مقرونًا بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1920

    التحميل:

  • الرد على المنطقيين

    الرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273056

    التحميل:

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

  • شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين

    شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين: تناول هذا البحث وقفات في عظم شأن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ثم فضائلهن رضي الله عنهن من القرآن الكريم والسنة المطهرة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60717

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة