Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) (الإنسان) mp3
وَقَوْله : { وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيُطَاف عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار بِآنِيَةٍ مِنْ الْأَوَانِي الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا شَرَابهمْ , هِيَ مِنْ فِضَّة كَانَتْ قَوَارِير , فَجَعَلَهَا فِضَّة , وَهِيَ فِي صَفَاء الْقَوَارِير , فَلَهَا بَيَاض الْفِضَّة وَصَفَاء الزُّجَاج . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27761 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة وَأَكْوَاب كَانَتْ قَوَارِيرًا } يَقُول : آنِيَة مِنْ فِضَّة , وَصَفَاؤُهَا وَتَهَيُّؤُهَا كَصَفَاءِ الْقَوَارِير . 27762 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد مِنْ فِضَّة , قَالَ : فِيهَا رِقَّة الْقَوَارِير فِي صَفَاء الْفِضَّة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قَوَارِيرًا مِنْ فِضَّة } قَالَ : صَفَاء الْقَوَارِير وَهِيَ مِنْ فِضَّة . 27763 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة } أَيْ صَفَاء الْقَوَارِير فِي بَيَاض الْفِضَّة .

وَقَوْله : { وَأَكْوَاب } يَقُول : وَيُطَاف مَعَ الْأَوَانِي بِجِرَارٍ ضِخَام فِيهَا الشَّرَاب , وَكُلّ جَرَّة ضَخْمَة لَا عُرْوَة لَهَا فَهِيَ كُوب , كَمَا : 27764 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَأَكْوَاب } قَالَ : لَيْسَ لَهَا آذَان . وَقَدْ : * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان بِهَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ مُجَاهِد , فَقَالَ : الْأَكْوَاب : الْأَقْدَاح .

وَقَوْله : { وَكَانَتْ قَوَارِير } يَقُول : كَانَتْ هَذِهِ الْأَوَانِي وَأَكْوَاب قَوَارِير , فَحَوَّلَهَا اللَّه فِضَّة . وَقِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ : وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة , لِيَدُلّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَرْض الْجَنَّة فِضَّة , لِأَنَّ كُلّ آنِيَة تُتَّخَذ , فَإِنَّمَا تُتَّخَذ مِنْ تُرْبَة الْأَرْض الَّتِي فِيهَا , فَدَلَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِوَصْفِهِ الْآنِيَة مَتَى يُطَاف بِهَا عَلَى أَهْل الْجَنَّة أَنَّهَا مِنْ فِضَّة , لِيُعْلِم عِبَاده أَنَّ تُرْبَة أَرْض الْجَنَّة فِضَّة . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله " قَوَارِير , وَسَلَاسِل " , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة غَيْر حَمْزَة : سَلَاسِل , وَقَوَارِيرًا { قَوَارِيرًا } بِإِثْبَاتِ الْأَلِف وَالتَّنْوِين وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفهمْ ; وَكَانَ حَمْزَة يُسْقِط الْأَلْقَاب مِنْ ذَلِكَ كُلّه , وَلَا يُجْرِي شَيْئًا مِنْهُ ; وَكَانَ أَبُو عَمْرو يُثْبِت الْأَلِف فِي الْأُولَى مِنْ قَوَارِير , وَلَا يُثْبِتهَا فِي الثَّانِيَة , وَكُلّ ذَلِكَ عِنْدنَا صَوَاب , غَيْر أَنَّ الَّذِي ذَكَرْت عَنْ أَبِي عَمْرو أَعْجَبهُمَا إِلَيَّ , وَذَلِكَ أَنَّ الْأَوَّل مِنْ الْقَوَارِير رَأْس آيَة , وَالتَّوْفِيق بَيْن ذَلِكَ وَبَيْن سَائِر رُءُوس آيَات السُّورَة أَعْجَب إِلَيَّ إِذْ كَانَ ذَلِكَ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفَات فِي أَكْثَرهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • السراج المُنير في الثقافة الإسلامية

    السراج المُنير في الثقافة الإسلامية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعاتٌ مُتنوِّعة علميَّة من الفِكر الإسلامي، صِغتُها في صورةِ سُؤالٍ وجوابٍ؛ رجاءَ أن يكون في هذا الأسلوبِ من التصنيفِ ترغيبٌ إلى النفوس، وتحبيبٌ إلى القلوب، وتيسيرٌ على القُرَّاء».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384395

    التحميل:

  • هيا نتعلم الوضوء

    كتاب للصغار يحتوي على ثمان صفحات من الرسومات التوضيحية لتعليم الوضوء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328741

    التحميل:

  • كتاب فضائل القرآن

    كتاب فضائل القرآن : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب فضائل القرآن الكريم للحافظ ابن كثير - رحمه الله -، بتحقيق فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: أبو إسحاق الحويني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141451

    التحميل:

  • كيف نفهم التوحيد؟

    کیف نفهم التوحيد؟: رسالة مختصرة في بيان حقيقة التوحيد بأسلوبٍ حواريٍّ علميٍّ مفيد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166784

    التحميل:

  • فيض القدير شرح الجامع الصغير

    فيض القدير شرح الجامع الصغير: الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للحافظ السيوطي، اقتصر فيه المصنف على الأحاديث الوجيزة القصيرة ورتبه على حسب حروف المعجم ترتيبا ألفبائياً وفيض القدير شرح مطول على الجامع الصغير حيث شرحه شرحا وافيا متعرضا للألفاظ ووجوه الإعراب، وضبط الكلمات ومفسرا للأحاديث بالاستناد إلى أحاديث أخرى وآيات كريمة، ومستخرجا الأحكام المتضمنة لها والمسائل الواردة فيها موردا أقوال العلماء في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141435

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة