Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14) (الإنسان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَدَانِيَة عَلَيْهِمْ ظِلَالهَا } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَدَانِيَة عَلَيْهِمْ ظِلَالهَا } وَقُرِّبَتْ مِنْهُمْ ظِلَال أَشْجَارهَا . وَلِنَصْبِ دَانِيَة أَوْجُه : أَحَدهَا : الْعَطْف بِهِ عَلَى قَوْله { مُتَّكِئِينَ فِيهَا } . وَالثَّانِي : الْعَطْف بِهِ عَلَى مَوْضِع قَوْله { لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا } لِأَنَّ مَوْضِعه نَصْب , وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَاهُ : مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِك , غَيْر رَائِينَ فِيهَا شَمْسًا . وَالثَّالِث : نَصْبه عَلَى الْمَدْح , كَأَنَّهُ قِيلَ : مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِك , وَدَانِيَة بَعْد عَلَيْهِمْ ظِلَالهَا , كَمَا يُقَال : عِنْد فُلَان جَارِيَة جَمِيلَة , وَشَابَّة بَعْد طَرِيَّة , تُضْمِر مَعَ هَذِهِ الْوَاو فِعْلًا نَاصِبًا لِلشَّابَّةِ , إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَدْح , وَلَمْ يُرَدْ بِهِ النَّسَق ; وَأُنِّثَتْ دَانِيَة لِأَنَّ الظِّلَال جَمْع . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بِالتَّذْكِيرِ : " وَدَانِيَة عَلَيْهِمْ ظِلَالهَا " وَإِنَّمَا ذُكِّرَ لِأَنَّهُ فِعْل مُتَقَدِّم , وَهِيَ فِي قِرَاءَة فِيمَا بَلَغَنِي : " وَدَانٍ " رُفِعَ عَلَى الِاسْتِئْنَاف .

وَقَوْله : { وَذُلِّلَتْ قُطُوفهَا تَذْلِيلًا } يَقُول : وَذُلِّلَ لَهُمْ اِجْتِنَاء ثَمَر شَجَرهَا , كَيْف شَاءُوا قُعُودًا وَقِيَامًا وَمُتَّكِئِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27757 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَذُلِّلَتْ قُطُوفهَا تَذْلِيلًا } قَالَ : إِذَا قَامَ اِرْتَفَعَتْ بِقَدْرِهِ , وَإِنْ قَعَدَ تَدَلَّتْ حَتَّى يَنَالهَا , وَإِنْ اِضْطَجَعَ تَدَلَّتْ حَتَّى يَنَالهَا , فَذَلِكَ تَذْلِيلهَا . 27758 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَدَانِيَة عَلَيْهِمْ ظِلَالهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفهَا تَذْلِيلًا } قَالَ : لَا يَرُدّ أَيْدِيهمْ عَنْهَا بُعْد وَلَا شَوْك . 27759 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { قُطُوفهَا دَانِيَة } قَالَ : الدَّانِيَة : الَّتِي قَدْ دَنَتْ عَلَيْهِمْ ثِمَارهَا . 27760 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَذُلِّلَتْ قُطُوفهَا تَذْلِيلًا } قَالَ : يَتَنَاوَلهُ كَيْف شَاءَ جَالِسًا وَمُتَّكِئًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الأصول الستة

    الأصول الستة: رسالة لطيفة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال في مقدمتها « من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة المللك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل‏ ». والأصول الستة هي: الأصل الأول‏:‏ الإخلاص وبيان ضده وهو الشرك‏.‏ الأصل الثاني‏:‏ الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه‏.‏ الأصل الثالث‏:‏ السمع والطاعة لولاة الأمر‏.‏ الأصل الرابع‏:‏ بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، ومن تشبه بهم وليس منهم‏.‏ الأصل الخامس‏:‏ بيان من هم أولياء الله‏.‏ الأصل السادس‏:‏ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314813

    التحميل:

  • خير نساء العالمين

    خير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76437

    التحميل:

  • الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن يكون لي الفضلُ الكبير والشرفُ العظيمُ في تصنيفِ كتابٍ أُضمِّنُه دلائلَ نبوَّةِ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: مُعجزاته الحسيَّة، وأخلاقه الكريمة الفاضِلة، فصنَّفتُ كتابي هذا وجعلتُه تحت عنوان: «الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخلاقه الكريمة الفاضِلة في ضوء الكتاب والسنة»، وقد رتَّبتُ موضوعاتِه حسب حروف الهِجاء ليسهُل الرجوعُ إليها عند اللزومِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384397

    التحميل:

  • كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية

    كتاب يتحدث عن الطريقة الصحيحة للعلاج بالرقية الشرعية، قدم له: الشيخ: عبد الله المنيع، الشيخ: عبد الله الجبرين، الشيخ: ناصر العقل، الشيخ: محمد الخميس، الشيخ: عبد المحسن العبيكان. - من مباحث الكتاب: خطوات وقواعد قبل العلاج: * الفراسة وتشخيص نوع المرض لاختلاف العلاج. * القرآن علاج لكل شيء ولا يعارض ذلك الأخذ بأسباب العلاج الأخرى. * القراءة التصورية على المريض بنية الشفاء، وعلى الجان بنية الهداية!. * الاعتقاد الجازم بأن الشفاء من الله وحده. * العين سبب لغالب امراض الناس!!. مباحث عن العين: * كيف تتم الإصابة بالعين وما شروط وقوعها؟ . * أقسام العائن، وقصة عامر مع سهل بن حنيف. * طريقة علاج العين وخطوات ذلك. * كيف تقي نفسك وأهلك من الإصابة بالعين؟ الأيات والأوراد التي تقرأ على المعيون، وكيف يرقي الإنسان نفسه؟ أنواع الحسد، وعلاقته بالعين والسحر. قصص واقعية عن تأثير الرقية الشرعية (الغيبوبة/ المشلول/ الأمعاء المعقدة/ المرض المجهول). أسئلة شاملة عن العين (الفرق بين الحاسد والمعجب/ كيفية الأخذ من الأثر!/ ما الاتهام وما فرقه عن التخيّل/ هل يصاب المتحصن بالاذكار؟/ اسباب انتشار العين وتسلّط الشياطين/ حكم استخدام الجن الصالحين).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233612

    التحميل:

  • الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

    الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: بين المؤلف - حفظه الله - في هذا الكتاب مفهوم الحكمة الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى وأنواعها، ودرجاتها، وأركـانها التي تقوم عليها، ومعاول هدمها، وطرق ومسالك اكتسابها، ومواقف الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، التي أعز الله بها الإسلام وأهله، وأذل بها الكفر والعصيان والنفاق وأعوانها، وحكمة القول مع أصناف المدعوين على اختلاف عقائدهم وعقولهم وإدراكاتهم ومنازلهم، وحكمة القوة الفعلية مع المدعوين: الكفار، ثم عصاة المسلمين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276139

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة