Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الإنسان - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) (الإنسان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا نَخَاف مِنْ رَبّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِمَنْ أَطْعَمُوهُ مِنْ أَهْل الْفَاقَة وَالْحَاجَة : مَا نُطْعِمكُمْ طَعَامًا نَطْلُب مِنْكُمْ عِوَضًا عَلَى إِطْعَامِنَاكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا , وَلَكِنَّا نُطْعِمكُمْ رَجَاء مِنَّا أَنْ يُؤَمِّننَا رَبّنَا مِنْ عُقُوبَته فِي يَوْم شَدِيد هَوْله , عَظِيم أَمْره , تَعْبِس فِيهِ الْوُجُوه مِنْ شِدَّة مَكَارِهه , وَيَطُول بَلَاء أَهْله , وَيَشْتَدّ . وَالْقَمْطَرِير : هُوَ الشَّدِيد , يُقَال : هُوَ يَوْم قَمْطَرِير , أَوْ يَوْم قَمْطَرِير , وَيَوْم عَصِيب . وَعَصَبْصَب , وَقَدْ اِقْمَطَرَّ الْيَوْم يُقَمْطِر اِقْمِطْرَارًا , وَذَلِكَ أَشَدّ الْأَيَّام وَأَطْوَله فِي الْبَلَاء وَالشِّدَّة ; وَمِنْهُ قَوْل بَعْضهمْ . بَنِي عَمّنَا هَلْ تَذْكُرُونَ بَلَاءَنَا عَلَيْكُمْ إِذَا مَا كَانَ يَوْم قُمَاطِر وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى اِخْتِلَاف مِنْهُمْ فِي الْعِبَارَة عَنْ مَعْنَاهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ أَنْ يَعْبِس أَحَدهمْ , فَيُقَبِّض بَيْن عَيْنَيْهِ حَتَّى يَسِيل مِنْ بَيْن عَيْنَيْهِ مِثْل الْقَطِرَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27736 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا مُصْعَب بْن سَلَّام التَّمِيمِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } قَالَ : يَعْبِس الْكَافِر يَوْمئِذٍ حَتَّى يَسِيل مِنْ بَيْن عَيْنَيْهِ عَرَق مِثْل الْقَطِرَان . 27737 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ هَارُون بْن عَنْتَرَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } قَالَ : الْقَمْطَرِير : الْمُقْبَض بَيْن عَيْنَيْهِ . 27738 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّلْت , قَالَ : ثَنَا أَبُو كُدَيْنَة , عَنْ قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس , عَنْ قَوْله { قَمْطَرِيرًا } قَالَ : يُقَبِّض مَا بَيْن الْعَيْنَيْنِ . 27739 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ هَارُون بْن عَنْتَرَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } قَالَ : يُقَبِّض مَا بَيْن الْعَيْنَيْنِ . 27740 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّا نَخَاف مِنْ رَبّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } قَالَ : يَوْم يُقَبِّض فِيهِ الرَّجُل مَا بَيْن عَيْنَيْهِ وَوَجْهه . 27741 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّا نَخَاف مِنْ رَبّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } عَبَسَتْ فِيهِ الْوُجُوه , وَقَبَضَتْ مَا بَيْن أَعْيُنهَا كَرَاهِيَة ذَلِكَ الْيَوْم . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { قَمْطَرِيرًا } قَالَ : تُقَبِّض فِيهِ الْجِبَاه ; وَقَوْم يَقُولُونَ : الْقَمْطَرِير : الشَّدِيد . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ هَارُون بْن عَنْتَرَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : الْمُقَبِّض مَا بَيْن الْعَيْنَيْنِ . 27742 - قَالَ : وَثَنًا وَكِيع , عَنْ عُمَر بْن ذَرّ , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هُوَ الْمُقَبِّض مَا بَيْن عَيْنَيْهِ . 27743 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي عَمْرو , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : الْقَمْطَرِير : مَا يَخْرُج مِنْ جِبَاههمْ مِثْل الْقَطِرَان , فَيَسِيل عَلَى وُجُوهِهِمْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قَمْطَرِيرًا } قَالَ : يُقَبِّض الْوَجْه بِالْبُسُورِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْعَبُوس : الضَّيِّق , وَالْقَمْطَرِير : الطَّوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27744 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { عَبُوسًا } يَقُول : ضَيِّقًا . وَقَوْله : { قَمْطَرِيرًا } يَقُول : طَوِيلًا . وَقَالَ آخَرُونَ : الْقَمْطَرِير : الشَّدِيد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 27745 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي : { إِنَّا نَخَاف مِنْ رَبّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } قَالَ : الْعَبُوس : الشَّرّ , وَالْقَمْطَرِير : الشَّدِيد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

  • الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة

    الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة: رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، مع بيان شروط لا إله إلا الله، ثم بيان نواقض الإسلام، ثم بيان أقسام التوحيد مع ذكر ضده وهو الشرك، مع بيان أقسامه.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332950

    التحميل:

  • الحوار النصراني الإسلامي

    خلص البحث إلى أهمية الحوار، وأنه ينطلق منطلقات متعددة، وأنه لا يمكن قبول أي منطلق إلا بقدر موافقته للشرع الحنيف، وبمعرفة أهدافه وغاياته ومكاسبه التي حققها. كما بين الباحث في هذا البحث أن الإسلام حث على الحوار الشرعي الذي يحقق نشر الإسلام ودعوة الناس إلى الهدى، ويثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، وينافح عن الإسلام ويفند الشبهات، ويظهر الحق ويدمغ الباطل. وتناول البحث أيضا تاريخ الحوار والعلاقة بين الإسلام والنصرانية وبين أنها مرت بفترات وبمستويات متباينة، كما ذكر أن الحوار مر بمرحلتين ، وأن منطلقات المرحلة الثانية تضمنت دعوة إلى التقارب الديني بين الإسلام والنصرانية، وأن هذا المنطلق كان الداعي إليه والمنظم لكثير من مؤتمراته هو الجانب النصراني، وأن أغلب المكاسب إنما حققها هذا الجانب. وأوضح الباحث – بحسب اجتهاده – رأي الشرع في هذه المؤتمرات والحوارات، وأن الحوار الذي يستهدف الدعوة إلى الإسلام والمنافحة عنه، وتحقيق التعايش السلمي وفق الضوابط الشرعية؛ أنه لا بأس به ، أما المنطلق الرابع الخاص بالتقارب الديني فهذا لا يجوز بحسب ما تضمنه البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/255447

    التحميل:

  • الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري

    الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري : يحتوي هذا الكتاب على بيان تاريخ الطعن في القرآن والكتب المؤلفة فيه، ثم بيان أسباب الطعن في القرآن، مواجهة دعاوى الطعن في القرآن، موقف الطاعنين من آيات القرآن والرد عليهم. - ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة pdf من إصدار دار البشائر، نقلاً عن مركز تفسير للدراسات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90694

    التحميل:

  • رسائل في العقيدة

    رسائل في العقيدة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن علم العقيدة أشرف العلوم، وأجلها قدرًا، وإن تعلُّم العقيدة، والدعوة إليها لأهم المهمات، وأوجب الواجبات، فلا صلاح ولا عز ولا فلاح للأفراد والجماعات إلا بفهم العقيدة الصحيحة وتحقيقها .. وهذا الكتاب مشتمل على الرسائل التالية: 1- مختصر عقيدة أهل السنة والجماعة [ المفهوم والخصائص ]. 2- الإيمان بالله. 3- لا إله إلا الله: معناها - أركانها - فضائلها - شروطها. 4- توحيد الربوبية. 5- توحيد الألوهية. 6- توحيد الأسماء والصفات. 7- الإيمان بالملائكة. 8- الإيمان بالكتب. 9- الإيمان بالرسل. 10- خلاصة الإيمان باليوم الآخر. 11- مختصر الإيمان بالقضاء والقدر. 12- مسائل في المحبة والخوف والرجاء. 13- نبذة مختصرة في الشفاعة والشرك والتمائم والتبرك. 14- السحر بين الماضي والحاضر. 15- الطِّيرة. 16- الإيمان: حقيقته وما يتعلق به من مسائل. 17- معالم في الصحبة والآل. 18- الإمامة والخلافة».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355726

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة