Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإنسان - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) (الإنسان) mp3
أَيْ بَيَّنَّاهُ لَهُ وَوَضَّحْنَاهُ وَبَصَّرْنَاهُ بِهِ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا " وَأَمَّا ثَمُود فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى " وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا " وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ" أَيْ بَيَّنَّا لَهُ طَرِيق الْخَيْر وَطَرِيق الشَّرّ وَهَذَا قَوْل عِكْرِمَة وَعَطِيَّة وَابْن زَيْد وَمُجَاهِد فِي الْمَشْهُور عَنْهُ وَالْجُمْهُور وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَأَبِي صَالِح وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل" يَعْنِي خُرُوجه مِنْ الرَّحِم وَهَذَا قَوْل غَرِيب وَالصَّحِيح الْمَشْهُور الْأَوَّل وَقَوْله تَعَالَى " إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا " مَنْصُوب عَلَى الْحَال مِنْ الْهَاء فِي قَوْله " إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل " تَقْدِيره فَهُوَ فِي ذَلِكَ إِمَّا شَقِيّ وَإِمَّا سَعِيد كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" كُلّ النَّاس يَغْدُو فَبَائِع نَفْسه فَمُوبِقهَا أَوْ مُعْتِقهَا" وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ اِبْن خُثَيْم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبِ بْن عُجْرَة " أَعَاذَك اللَّه مِنْ إِمَارَة السُّفَهَاء" قَالَ وَمَا إِمَارَة السُّفَهَاء ؟ قَالَ " أُمَرَاء يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمهمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْت مِنْهُمْ وَلَا يَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمهمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي يَا كَعْب بْن عُجْرَة : الصَّوْم جُنَّة وَالصَّدَقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة وَالصَّلَاة قُرُبَات - أَوْ قَالَ بُرْهَان - يَا كَعْب بْن عُجْرَة : إِنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة لَحْم نَبَتَ مِنْ سُحْت النَّار أَوْلَى بِهِ يَا كَعْب : النَّاس غَادِيَانِ فَمُبْتَاع نَفْسه فَمُعْتِقهَا وَبَائِع نَفْسه فَمُوبِقهَا " وَرَوَاهُ عَنْ عَفَّان بْن وُهَيْب عَنْ عَبْد اللَّه بْن خُثَيْم بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة الرُّوم عِنْد قَوْله جَلَّ جَلَاله " فِطْرَة اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا" مِنْ رِوَايَة جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلّ مَوْلُود يُولَد عَلَى الْفِطْرَة حَتَّى يُعْرِب عَنْهُ لِسَانه إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد عَنْ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ خَارِج يَخْرُج إِلَّا بِبَابِهِ رَايَتَانِ : رَايَة بِيَدِ مَلَك وَرَايَة بِيَدِ شَيْطَان فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبّ اللَّه اِتَّبَعَهُ الْمَلَك بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْت رَايَة الْمَلَك حَتَّى يَرْجِع إِلَى بَيْته وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِط اللَّه اِتَّبَعَهُ الشَّيْطَان بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْت رَايَة الشَّيْطَان حَتَّى يَرْجِع إِلَى بَيْته " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ظاهرة ضعف الإيمان

    ظاهرة ضعف الإيمان: من الظواهر التي لا يستطيع منصف أن ينكرها، ظاهرة ضعف الإيمان في قلوب كثير من المسلمين، فكثيرًا ما يشتكي المسلم من قسوة قلبه وعدم شعوره بلذة الطاعة، وسهولة الوقوع في المعصية، وفي هذا الكتيب علاج لهذه المشكلة، ونبشر الإخوة بأن مجموعة مواقع islamhouse تنشر الكتاب حصرياً بأكثر من 5 لغات عالمية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338103

    التحميل:

  • الاستقامة

    الاستقامة: رسالة مختصرة تبين المقصود بالاستقامة، وبعض أسبابها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334997

    التحميل:

  • آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

    آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه: موقف السنة والشيعة من عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهَائهم، أصول فِقه الشِّيعَة وَفقهِهم. هذا البحث لخصَهُ ورَتَّبَهُ الشيخ محمد بن عَبد الرحمن بن محمد بن قاسِم - رحمه الله - من كتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71971

    التحميل:

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة