Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القيامة - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) (القيامة) mp3
أَيْ فَاتَّصَلَتْ الشِّدَّة بِالشِّدَّةِ ; شِدَّة آخِر الدُّنْيَا بِشِدَّةِ أَوَّل الْآخِرَة ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَغَيْرهمَا .

وَقَالَ الشَّعْبِيّ وَغَيْره : الْمَعْنَى اِلْتَفَّتْ سَاقَا الْإِنْسَان عِنْد الْمَوْت مِنْ شِدَّة الْكَرْب . وَقَالَ قَتَادَة : أَمَا رَأَيْته إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْت يَضْرِب إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى .

وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن أَيْضًا : هُمَا سَاقَا الْإِنْسَان إِذَا اِلْتَفَّتَا فِي الْكَفَن .

وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : اِلْتَفَّتْ سَاقَ الْكَفَن بِسَاقِ الْمَيِّت . وَقَالَ الْحَسَن أَيْضًا : مَاتَتْ رِجْلَاهُ وَيَبِسَتْ سَاقَاهُ فَلَمْ تَحْمِلَاهُ , وَلَقَدْ كَانَ عَلَيْهِمَا جَوَّالًا . قَالَ النَّحَّاس : الْقَوْل الْأَوَّل أَحْسَنهَا .

وَرَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : " وَالْتَفَّتْ السَّاق بِالسَّاقِ " قَالَ : آخِر يَوْم مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّل يَوْم مِنْ الْآخِرَة , فَتَلْتَقِي الشِّدَّة بِالشِّدَّةِ إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّه ; أَيْ شِدَّة كَرْب الْمَوْت بِشِدَّةِ هَوْل الْمَطْلَع ; وَالدَّلِيل عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى : " إِلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمَسَاق " وَقَالَ مُجَاهِد : بَلَاء بِبَلَاءٍ . يَقُول : تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِد .

وَقَالَ الضَّحَّاك وَابْن زَيْد : اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ شَدِيدَانِ : النَّاس يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ , وَالْمَلَائِكَة يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ , وَالْعَرَب لَا تَذْكُر السَّاقَ إِلَّا فِي الْمِحَن وَالشَّدَائِد الْعِظَام ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : قَامَتْ الدُّنْيَا عَلَى سَاق , وَقَامَتْ الْحَرْب عَلَى سَاق . قَالَ الشَّاعِر : وَقَامَتْ الْحَرْب بِنَا عَلَى سَاق وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي آخِر سُورَة " ن وَالْقَلَم " .

وَقَالَ قَوْم : الْكَافِر تُعَذَّب رُوحه عِنْدَ خُرُوج نَفْسه , فَهَذِهِ السَّاق الْأُولَى , ثُمَّ يَكُون بَعْدَهُمَا سَاق الْبَعْث وَشَدَائِده
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

  • التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم

    التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم: تنتظم هذه الدراسة في تمهيد ومبحثين وخاتمة: التمهيد: وفيه أعرّف بأنواع الكافرين في بلاد المسلمين والأحكام العامة لكل منهم. المبحث الأول: وأذكر فيه حقوق غير المسلمين وضماناتهم في المجتمع المسلم، وأعرض لتطبيقات ذلك في التاريخ الإسلامي. المبحث الثاني: وأتناول فيه مسألة الجزية في الإسلام، وأبين الحق في هذه الشرعة والمقصود منها. الخاتمة: وألخص فيها أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228828

    التحميل:

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • أحاديث عن علامات الساعة الصغرى

    أحاديث عن علامات الساعة الصغرى: في هذا الكتاب ذكر المؤلفُ أحاديثَ صحيحةً عن أشراط الساعة الصغرى، وعلَّق عليها تعليقاتٍ يسيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381130

    التحميل:

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة