Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القيامة - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) (القيامة) mp3
فِي التِّرْمِذِيّ : عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن يُحَرِّك بِهِ لِسَانَهُ , يُرِيد أَنْ يَحْفَظَهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَك لِتَعْجَلَ بِهِ " قَالَ : فَكَانَ يُحَرِّك بِهِ شَفَتَيْهِ . وَحَرَّكَ سُفْيَان شَفَتَيْهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح .

وَلَفْظ مُسْلِم عَنْ اِبْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِج مِنْ التَّنْزِيل شِدَّة , كَانَ يُحَرِّك شَفَتَيْهِ , فَقَالَ لِي اِبْن عَبَّاس : أَنَا أُحَرِّكهُمَا كَمَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكهُمَا ; فَقَالَ سَعِيد : أَنَا أُحَرِّكهُمَا كَمَا كَانَ اِبْن عَبَّاس يُحَرِّكهُمَا , فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَك لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ " .

وَلَفْظ مُسْلِم عَنْ اِبْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِج مِنْ التَّنْزِيل شِدَّة , كَانَ يُحَرِّك شَفَتَيْهِ , فَقَالَ لِي اِبْن عَبَّاس : أَنَا أُحَرِّكهُمَا كَمَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكهُمَا ; فَقَالَ سَعِيد : أَنَا أُحَرِّكهُمَا كَمَا كَانَ اِبْن عَبَّاس يُحَرِّكهُمَا , فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَك لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ "

قَالَ جَمْعه فِي صَدْرك ثُمَّ تَقْرَؤُهُ " فَإِذَا قُرْآنَاه فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ " قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَقْرَأَهُ ; قَالَ : فَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِمَا السَّلَام اِسْتَمَعَ , وَإِذَا اِنْطَلَقَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَرَأَهُ ; خَرَّجَهُ الْبُخَارِيّ أَيْضًا .

وَنَظِير هَذِهِ الْآيَة قَوْله تَعَالَى : " وَلَا تَعْجَل بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْل أَنْ يُقْضَى إِلَيْك وَحْيه " [ طَه : 114 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقَالَ عَامِر الشَّعْبِيّ : إِنَّمَا كَانَ يَعْجَل بِذِكْرِهِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّهِ لَهُ , وَحَلَاوَته فِي لِسَانه , فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ ; لِأَنَّ بَعْضه مُرْتَبِط بِبَعْضٍ , وَقِيلَ : كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي حَرَّكَ لِسَانَهُ مَعَ الْوَحْي مَخَافَة أَنْ يَنْسَاهُ , فَنَزَلَتْ " وَلَا تَعْجَل بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْل أَنْ يُقْضَى إِلَيْك وَحْيه " [ طَه : 114 ] وَنَزَلَ : " سَنُقْرِئُك فَلَا تَنْسَى " [ الْأَعْلَى : 6 ] وَنَزَلَ : " لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَك " قَالَهُ اِبْن عَبَّاس : " وَقُرْآنه " أَيْ وَقِرَاءَته عَلَيْك . وَالْقِرَاءَة وَالْقُرْآن فِي قَوْل الْفَرَّاء مَصْدَرَانِ . وَقَالَ قَتَادَة : " فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ " أَيْ فَاتَّبِعْ شَرَائِعَهُ وَأَحْكَامَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن

    فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. وأثناء قيامي بتفسير القرآن الكريم كان من منهجِي: إذا كان للآية سبب نزول أكتبُه قبل الشروعِ في تفسير الآية الكريمة؛ إذ معرفةُ سبب النزول يُلقِي الضوءَ على معنى الآية الكريمة. ونظرًا لأهمية هذا الموضوع فقد بذلتُ قُصارى جهدي في الاقتِصار على الروايات الصحيحةِ، وبعد أن أعانني الله تعالى وأتممتُ تفسيرَ القرآن قرَّرتُ أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا بأسباب نزول القرآن، فوضعتُ مُصنَّفي هذا».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385224

    التحميل:

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

  • جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز

    جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز : هذه الرواية تمثل صورة صادقة لحياة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فهي تصور أخلاقه وعلمه، وعبادته، ودعابته، وحاله في الصحة، والمرض، والحضر، والسفر، ومواقفه الرائعة، وقصصه المؤثرة، وأياديه البيضاء، وأعماله الجليلة، ومآثره الخالدة، ومنهجه في التعامل مع الناس على اختلاف طبقاتهم. كما أنها تحتوي على أخبار، وإملاءات، ومكاتبات نادرة تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تلك السيرة الغراء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172561

    التحميل:

  • خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

    خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية : هذا البحث يشتمل على مقدمة وخمسة فصول، وخاتمة: المقدمة: تشتمل على الافتتاحية، والأسباب الدافعة لبحث الموضوع، ومنهج البحث، وخطته. الفصل الأول: تعريف الخطبة والجمعة، وحكم خطبة الجمعة. المبحث الثالث: هل الشرط خطبة واحدة، أو خطبتان؟ الفصل الثاني: شروط خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أركان خطبة الجمعة. الفصل الرابع: سنن خطبة الجمعة. الفصل الخامس: مسائل متفرقة في خطبة الجمعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها. - قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142659

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة