Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القيامة - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) (القيامة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا يَجْهَل ابْن آدَم أَنَّ رَبّه قَادِر عَلَى أَنْ يَجْمَع عِظَامه , وَلَكِنَّهُ يُرِيد أَنْ يَمْضِيَ أَمَامه قُدُمًا فِي مَعَاصِي اللَّه , لَا يُثْنِيه عَنْهَا شَيْء , وَلَا يَتُوب مِنْهَا أَبَدًا , وَيُسَوِّف التَّوْبَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27541- حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ أَبِي الْخَيْر بْن تَمِيم الضَّبِّيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : يَمْضِي قُدُمًا . 27542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } يَعْنِي الْأَمَل , يَقُول الْإِنْسَان : أَعْمَل ثُمَّ أَتُوب قَبْل يَوْم الْقِيَامَة , وَيُقَال : هُوَ الْكُفْر بِالْحَقِّ بَيْن يَدَيْ الْقِيَامَة . 27543 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : يَمْضِي أَمَامه رَاكِبًا رَأْسه. 27544 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : قَالَ الْحَسَن : لَا تَلْقَى ابْن آدَم إِلَّا تَنْزِع نَفْسه إِلَى مَعْصِيَة اللَّه قُدُمًا قُدُمًا إِلَّا مَنْ قَدْ عَصَمَ اللَّه . 27545 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : قُدُمًا فِي الْمَعَاصِي . 27546 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ إِسْمَاعِيل السُّدِّيّ { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : قُدُمًا . 27547 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ النَّضْر , عَنْ عِكْرِمَة { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : قُدُمًا لَا يَنْزِع عَنْ فُجُور . 27548 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : سَوْفَ أَتُوب. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَرْكَب رَأْسه فِي طَلَب الدُّنْيَا دَائِبًا وَلَا يَذْكُر الْمَوْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27549 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } هُوَ الْأَمَل يُؤَمِّل الْإِنْسَان , أَعِيش وَأُصِيب مِنْ الدُّنْيَا كَذَا , وَأُصِيب كَذَا , وَلَا يَذْكُر الْمَوْت . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان الْكَافِر لِيُكَذِّب بِيَوْمِ الْقِيَامَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27550 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } يَقُول : الْكَافِر يُكَذِّب بِالْحِسَابِ . 27551 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : يُكَذِّب بِمَا أَمَامه يَوْم الْقِيَامَة وَالْحِسَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَكْفُر بِالْحَقِّ بَيْن يَدَيْ الْقِيَامَة , وَالْهَاء عَلَى هَذَا الْقَوْل فِي قَوْله : { أَمَامه } مِنْ ذِكْر الْقِيَامَة , وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَة بِذَلِكَ قَبْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272709

    التحميل:

  • أحكام الداخل في الإسلام

    أحكام الداخل في الإسلام : دراسة فقهية مقارنة، فيما عدا أحكام الأسرة، وهو بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراة في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    الناشر: جامعة أم القرى بمكة المكرمة http://uqu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320710

    التحميل:

  • تتبع الرخص بين الشرع والواقع

    تتبع الرخص بين الشرع والواقع : فإن تتبع الرخص وزلات العلماء الشاذة من قبل بعض المفتين والمستفتين مسألة قد تطاير شررها، وعظم خطرها، واتسعت رقعتها؛ حيث تطاول عموم الناس على الفتيا، وأصبحوا لا يتورعون عنها، ولا يستشعرون أهميتها، وزاد في الأمر انتشار ظاهرة المفتين في الفضائيات والمواقع الالكترونية الذين سعوا - برغبة أو رهبة - كأنهم إلى نصب يوفضون في نشر الفتاوى الشاذة، والرُّخص المخالفة، فتمكنوا من الرَّقبة، وأقتحموا العقبة، فلبَّسوا على الناس دينهم، حتى صار بعض المستفتين إذا نزلت به نازلة واحتاج إلى فتوى وأراد التسهيل والترخص اتباعاً للهوى توجه إلى أحد هؤلاء المفتين، فأفتاه بما يريد، وأعطاه المزيد! فيا للعجب جاءت الشريعة لتحكم أهواء الناس وتهذبها فصار الحاكم محكوماً والمحكوم حاكماً وانقلبت الموازين رأساً على عقب فصار هؤلاء الجهلة يُحكِّمون أهواءهم في مسائل الخلاف، فيأخذون أهون الأقوال وأيسرها على نفوسهم دون استناد إلى دليل معتبر. وفريق آخر من أهل الأهواء من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، ويكتبون في صحفنا، أفكارهم غريبة، وتوجهاتهم مخيفة، انبهروا بالحضارة الغربية الكافرة، وأرادوا نقلها لنا بعُجَرِها وبُجَرِها، فحذوها حذو القذَّة بالقذَّة، فهجموا على كل شيء في الدين أصولاً وفروعاً، وتجرؤا على العلم، وهجموا على العلماء، فأهملوا أصولاً، وأحدثوا فصولاً، وجاءوا بمنهج جديد فاظهروا الرُّخص وتتبعوا الشواذ؛ لنصرة أهوائهم وتوجهاتهم، والله المستعان. فالواجب على العلماء الصالحين، والولاة المصلحين، والدعاة الصادقين، الأخذ على أيدي هؤلاء، والاحتساب في مواجهتهم، معذرةً إلى رب العالمين، ودفاعاً عن حياض الشريعة، واقتداءً بهدي السلف الصالح في ردهم على المخالفين في الأصول والفروع، وحفاظاً على الأمة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ لكي لا تغرق السفينة، وتتغير الموازين. وبعد؛ فاستشعاراً لأهمية هذه المسألة جاء هذا الكتاب في هذا الزمن؛ يناقش هذه المسألة ويبين حكمها، وآثارها، ويناقش واقعها، ويقدم مقترحات وتوصيات لمواجهتها، ولقد حكَّم هذا الكتيب ثلة مباركة من العلماء وطلبة العلم المختصين، فنسأل الله أن يبارك فيه، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320716

    التحميل:

  • من صور تكريم الإسلام للمرأة

    من صور تكريم الإسلام للمرأة : فهذه صفحات قليلة تتضمن صوراً من تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172583

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة