Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القيامة - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) (القيامة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا يَجْهَل ابْن آدَم أَنَّ رَبّه قَادِر عَلَى أَنْ يَجْمَع عِظَامه , وَلَكِنَّهُ يُرِيد أَنْ يَمْضِيَ أَمَامه قُدُمًا فِي مَعَاصِي اللَّه , لَا يُثْنِيه عَنْهَا شَيْء , وَلَا يَتُوب مِنْهَا أَبَدًا , وَيُسَوِّف التَّوْبَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27541- حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ أَبِي الْخَيْر بْن تَمِيم الضَّبِّيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : يَمْضِي قُدُمًا . 27542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } يَعْنِي الْأَمَل , يَقُول الْإِنْسَان : أَعْمَل ثُمَّ أَتُوب قَبْل يَوْم الْقِيَامَة , وَيُقَال : هُوَ الْكُفْر بِالْحَقِّ بَيْن يَدَيْ الْقِيَامَة . 27543 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : يَمْضِي أَمَامه رَاكِبًا رَأْسه. 27544 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : قَالَ الْحَسَن : لَا تَلْقَى ابْن آدَم إِلَّا تَنْزِع نَفْسه إِلَى مَعْصِيَة اللَّه قُدُمًا قُدُمًا إِلَّا مَنْ قَدْ عَصَمَ اللَّه . 27545 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : قُدُمًا فِي الْمَعَاصِي . 27546 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ إِسْمَاعِيل السُّدِّيّ { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : قُدُمًا . 27547 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ النَّضْر , عَنْ عِكْرِمَة { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : قُدُمًا لَا يَنْزِع عَنْ فُجُور . 27548 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : سَوْفَ أَتُوب. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَرْكَب رَأْسه فِي طَلَب الدُّنْيَا دَائِبًا وَلَا يَذْكُر الْمَوْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27549 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } هُوَ الْأَمَل يُؤَمِّل الْإِنْسَان , أَعِيش وَأُصِيب مِنْ الدُّنْيَا كَذَا , وَأُصِيب كَذَا , وَلَا يَذْكُر الْمَوْت . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان الْكَافِر لِيُكَذِّب بِيَوْمِ الْقِيَامَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27550 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } يَقُول : الْكَافِر يُكَذِّب بِالْحِسَابِ . 27551 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر أَمَامه } قَالَ : يُكَذِّب بِمَا أَمَامه يَوْم الْقِيَامَة وَالْحِسَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَكْفُر بِالْحَقِّ بَيْن يَدَيْ الْقِيَامَة , وَالْهَاء عَلَى هَذَا الْقَوْل فِي قَوْله : { أَمَامه } مِنْ ذِكْر الْقِيَامَة , وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَة بِذَلِكَ قَبْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل:

  • التعليقات المختصرة على متن الطحاوية

    التعليقات المختصرة على متن الطحاوية: تعليقات للشيخ الفوزان على العقيدة الطحاوية حتى يتبين مخالفاتُ بعض الشّراح لها من المتقدمين والمتأخرين، وعدمِ موافقتهم للطحاوي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1906

    التحميل:

  • طريق السعادة

    الطريق الوحيد لتحقيق السعادة الحقيقية هو الإسلام وما يدعو إليه من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385930

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة