Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القيامة - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ (3) (القيامة) mp3
وَقَوْله : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ لَنْ نَجْمَع عِظَامه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَيَظُنُّ ابْن آدَم أَنْ لَنْ نَقْدِر عَلَى جَمْع عِظَامه بَعْد تَفَرُّقهَا , بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَعْظَم مِنْ ذَلِكَ , أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه , وَهِيَ أَصَابِع يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , فَنَجْعَلهَا شَيْئًا وَاحِدًا كَخُفِّ الْبَعِير , أَوْ حَافِر الْحِمَار , فَكَانَ لَا يَأْخُذ مَا يَأْكُل إِلَّا بِفِيهِ كَسَائِرِ الْبَهَائِم , وَلَكِنَّهُ فَرَّقَ أَصَابِع يَدَيْهِ يَأْخُذ بِهَا , وَيَتَنَاوَل وَيَقْبِض إِذَا شَاءَ وَيَبْسُط , فَحَسُنَ خَلْقه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27535- حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ أَبِي الْخَيْر بْن تَمِيم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قَالَ لِي ابْن عَبَّاس : سَلْ , فَقُلْت : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَلَّنْ نَجْمَع عِظَامه بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه } قَالَ : لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أَوْ حَافِرًا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه } قَالَ : أَنَا قَادِر عَلَى أَنْ أَجْعَل كَفّه مُجَمَّرَة مِثْل خُفّ الْبَعِير * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن عَطِيَّة , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ مُغِيرَة , عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنِ ابْن عَبَّاس { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه } قَالَ : نَجْعَلهُ خُفًّا أَوْ حَافِرًا . 27536 - قَالَ ثنا وَكِيع , عَنِ النَّضْر , عَنْ عِكْرِمَة { عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه } قَالَ : عَلَى أَنْ نَجْعَلهُ مِثْل خُفّ الْبَعِير , أَوْ حَافِر الْحِمَار . 27537 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه } قَالَ : جَعَلَهَا يَدًا , وَجَعَلَهَا أَصَابِع يَقْبِضهُنَّ وَيَبْسُطهُنَّ , وَلَوْ شَاءَ لَجَمَعَهُنَّ , فَاتَّقَيْت الْأَرْض بِفِيك , وَلَكِنْ سَوَّاك خَلْقًا حَسَنًا . قَالَ أَبُو رَجَاء : وَسُئِلَ عِكْرِمَة فَقَالَ : لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهَا كَخُفِّ الْبَعِير . 27538 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه } رِجْلَيْهِ , قَالَ : كَخُفِّ الْبَعِير فَلَا يَعْمَل بِهِمَا شَيْئًا . 27539 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه } قَادِر وَاللَّه عَلَى أَنْ يَجْعَل بَنَانه كَحَافِرِ الدَّابَّة , أَوْ كَخُفِّ الْبَعِير وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ كَذَلِكَ , فَإِنَّمَا يُنَقِّي طَعَامه بِفِيهِ . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { عَلَى نُسَوِّيَ بَنَانه } قَالَ : لَوْ شَاءَ جَعَلَ بَنَانه مِثْل خُفّ الْبَعِير , أَوْ حَافِر الدَّابَّة . 27540 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه } قَالَ : الْبَنَان : الْأَصَابِع , يَقُول : نَحْنُ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ نَجْعَل بَنَانه مِثْل خُفّ الْبَعِير . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه نَصْب { قَادِرِينَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : نُصِبَ لِأَنَّهُ وَاقِع مَوْقِع نَفْعَل , فَلَمَّا رُدَّ إِلَى فَاعِل نُصِبَ , وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ لَنْ نَجْمَع عِظَامه بَلَى نَقْدِر عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه ; ثُمَّ صُرِفَ نَقْدِر إِلَى قَادِرِينَ , وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : نُصِبَ عَلَى الْخُرُوج مِنْ نَجْمَع , كَأَنَّهُ قِيلَ فِي الْكَلَام : أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ نَقْوَى عَلَيْهِ ؟ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَقْوَى مِنْك . يُرِيد : بَلَى نَقْوَى مُقْتَدِرِينَ عَلَى أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , وَقَالَ : قَوْل النَّاس بَلَى نَقْدِر , فَلَمَّا صُرِفَتْ إِلَى قَادِرِينَ نُصِبَتْ خَطَأ ; لِأَنَّ الْفِعْل لَا يُنْصَب بِتَحْوِيلِهِ مِنْ يَفْعَل إِلَى فَاعِل . أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُول : أَتَقُومُ إِلَيْنَا , فَإِنْ حَوَّلْتهَا إِلَى فَاعِل قُلْت : أَقَائِم , وَكَانَ خَطَأ أَنْ تَقُول قَائِمًا ; قَالَ : وَقَدْ كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ الْفَرَزْدَق : عَلَى قَسَم لَا أَشْتُم الدَّهْر مُسْلِمَا وَلَا خَارِجًا مِنْ فِيَّ زُورُ كَلَام فَقَالُوا : إِنَّمَا أَرَادَ : لَا أَشْتُم وَلَا يَخْرُج , فَلَمَّا صَرَفَهَا إِلَى خَارِج نَصَبَهَا , وَإِنَّمَا نَصَبَ لِأَنَّهُ أَرَادَ : عَاهَدْت رَبِّي لَا شَاتِمًا أَحَدًا , وَلَا خَارِجًا مِنْ فِيَّ زُور كَلَام ; وَقَوْله : لَا أَشْتُم , فِي مَوْضِع نَصْب , وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : نُصِبَ عَلَى نَجْمَع : أَيْ بَلْ نَجْمَعهَا قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه , وَهَذَا الْقَوْل الثَّانِي أَشْبَه بِالصِّحَّةِ عَلَى مَذْهَب أَهْل الْعَرَبِيَّة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أثر الأذكار الشرعية في طرد الهم والغم

    أثر الأذكار الشرعية في طرد الهم والغم: رسالةٌ نافعةٌ جمعت بين طيَّاتها طائفةً عطرةً; ونخبةً مباركةً من الدعوات والأذكار العظيمة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -; والتي يُشرع للمسلم أن يقولها عندما يُصيبه الهمُّ أو الكربُ أو الحزنُ أو نحو ذلك.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316771

    التحميل:

  • معلم التجويد

    معلم التجويد : كتيب ميسر مرتب على ثمانية أبواب: الأول: في تعريف القرآن، وبيان بعض فضله، وشرف أهله. الثاني: في بيان الترتيل. الثالث: في بيان طريق ميسر لختم القرآن. الرابع: في فضائل بعض الآيات والسور. الخامس: في بيان سجدات القرآن. السادس: في نبذة يسيرة من علم القراءات. السابع: في فرائد من فوائد لها صلة بالقرآن. الثامن: في أحكام متعلقة بإكرام المصحف. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والمقرئ الشيخ أحمد بن خليل بن شاهين، والشيخ عبد الله بن علي بصفر - حفظهم الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166515

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية

    منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية : هذا الكتاب من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272828

    التحميل:

  • بيان أركان الإيمان

    بيان أركان الإيمان: خلاصة لمحاضرات في أركان الإيمان ألقيتها في عدة مناسبات، وقد طلب مني بعض الحضور كتابتها، والإذن بنشرها، لينتفع بها، ورجاء أن يعم الله تعالى بنفعها، لشدة الحاجة إلى الإلمام بموضوعها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330473

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة